آخر الأخبار
الخرطوم تعلن بدء تأهيل شارع الغابة مافي إرادة مباحث أبوسعد غرب تفكك شبكات سرقة وتسترد مركبات مسروقة اكتشاف أثري ضخم في صحراء أتباي بالسودان يكشف حضارة رعوية عمرها 6000 عام أنقذوا مسجد النيلين قبل الإنهيار الموارد المعدنية تبحث ترتيبات دخول مجموعة دال مرحلة إنتاج الذهب السعودية تكشف عن مساعدات ضخمة للسودان بقيمة 3 مليارات دولار سودانية تحصد لقب الزي الأفريقي في مسابقة ملكات جمال العرب بالقاهرة الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الثلاثاء وفاة الصحفي يوسف سراج وزوجته في حادث مروري بأبوظبي وزير الداخلية يلتقي رئيس هيئة النزاهة والشفا رئيس الوزراء يحسم الجدل حول إعفاء موظفي الدولة محكمة الإرهاب ببورتسودان تصدر حكماً بالإعدام على متهم بالتعاون مع المليشيا لجنة أمن كسلا تكشف تفاصيل انفجار شاحنة محملة بمواد متفجرة المليشيا تعيد "أبو لولو” للقتال في كردفان مريم الصادق توضح موقفها من العودة إلى البلاد تفاصيل اجتماع حركة العدل والمساواة برئاسة جبريل إبراهيم توجيهات عاجلة من والي الخرطوم لاستكمال نواقص المستشفيات بعد 3 سنوات من التوقف بسبب الحرب... انطلاق امتحانات معهد محضري العمليات بالخرطوم ضبط مصنع عشوائي لإعادة تكرير الزيوت بالحصاحيصا

اكتشاف أثري ضخم في صحراء أتباي بالسودان يكشف حضارة رعوية عمرها 6000 عام

متابعات: الوجهة 24 

 

كشفت دراسة علمية حديثة عن أحد أبرز الاكتشافات الأثرية في القارة الأفريقية خلال السنوات الأخيرة، بعد رصد نحو 280 معلمًا جنائزيًا حجريًا ضخمًا في صحراء أتباي شمال شرق السودان، يُعتقد أنها تعود إلى حضارة رعوية متقدمة عمرها قرابة 6000 عام.

 

وبحسب نتائج الدراسة المنشورة في مجلة African Archaeological Review، فإن هذه المنشآت المعروفة باسم «مدافن أتباي المسيّجة» (Atbai Enclosure Burials) تتراوح أحجامها بين حلقات حجرية صغيرة وتراكيب ضخمة يصل قطرها إلى نحو 82 مترًا، وقد شُيّدت خلال الفترة ما بين 4500 و2500 قبل الميلاد، في زمن كانت فيه الصحراء الكبرى بيئة أكثر رطوبة وخصوبة.

 

وأشار الباحثون إلى أن بناء معلم واحد متوسط الحجم كان يتطلب أكثر من 160 يوم عمل، ما يعكس مستوى عاليًا من التنظيم الاجتماعي والقدرة على تنسيق الجهود الجماعية لدى تلك المجتمعات القديمة.

 

وقال أحد الباحثين المشاركين في الدراسة إن هذه المعالم “ليست مجرد مدافن، بل رموز معمارية تعكس هوية جماعات رعوية استخدمتها لتأكيد ملكية مناطق الرعي وتعزيز شبكاتها الاجتماعية عبر شمال شرق أفريقيا”.

 

وتكشف النتائج أيضًا عن الدور المحوري للماشية، وخاصة الأبقار، في حياة تلك المجتمعات، حيث عُثر على قبور بشرية بجوار مدافن للماشية، ما يشير إلى مكانة رمزية ودينية للحيوان تتجاوز كونه مصدرًا للغذاء، لتشمل معتقدات مرتبطة بالحياة والطقوس الجنائزية.

 

كما أوضح الباحثون أن توزيع هذه المواقع لم يكن عشوائيًا، بل ارتبط بمصادر المياه ومناطق الرعي، ما يعكس نمط حياة رعوي منظم يعتمد على التنقل الموسمي مع وجود مراكز طقسية ثابتة.

 

ورغم بدء تراجع الأمطار والجفاف التدريجي في المنطقة منذ نحو 3000 قبل الميلاد، استمر استخدام هذه المدافن لقرون لاحقة، وهو ما يشير إلى قدرة هذه المجتمعات على التكيف مع التحولات المناخية القاسية.

 

ويُعد هذا الاكتشاف إضافة مهمة لفهم تاريخ ما قبل نشوء الممالك القديمة في وادي النيل، ويفتح آفاقًا جديدة لدراسة أصول المجتمعات الرعوية في شمال شرق أفريقيا، وعلاقتها بالحضارات المجاورة.

قد يعجبك ايضا