وزارة الطاقة تكشف أسباب أزمة الكهرباء
متابعات : الوجهة 24
أكدت وزارة الطاقة أن قطاع الكهرباء يواجه ظروفًا تشغيلية واستثنائية معقدة، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية لمحطات التوليد والنقل والتوزيع بسبب الحرب والاستهداف الذي طال عددًا من المنشآت الحيوية والاستراتيجية في البلاد.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي صادر السبت، إن التحديات التي يواجهها المواطنون في الإمداد الكهربائي ترتبط مباشرة بحجم الدمار الذي أصاب الشبكة القومية، مما أدى إلى تراجع مساهمة التوليد الحراري إلى مستويات غير مسبوقة، مقابل الاعتماد بصورة رئيسية على التوليد المائي، بالتزامن مع ارتفاع الأحمال خلال فصل الصيف وزيادة الضغط على الشبكات ومحطات التوليد.
وأوضحت الوزارة أنها تواصل، عبر شركات الكهرباء والفرق الفنية والهندسية، تنفيذ خطة متكاملة لإعادة التأهيل والتشغيل وفق أولويات عاجلة تستهدف استقرار الإمداد الكهربائي وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأشار البيان إلى أن الجهود الجارية تشمل إعادة تأهيل خطوط النقل والتوزيع والمحطات التحويلية ومراكز التحكم، إلى جانب تسريع أعمال الصيانة بمحطات التوليد الحراري، خاصة بمحطتي أم دباكر ومجمع قري، والعمل على تأمين الوقود وخطوط الإمداد اللازمة لاستقرار التشغيل.
وأضافت الوزارة أنها تعمل على إدخال وحدات جديدة للخدمة في محطتي قري 1 وقري 4 خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع زيادة سعات التوليد المائي، بما يسهم في تعزيز استقرار الشبكة القومية وتقليل ساعات القطوعات تدريجيًا.
كما كشفت عن مواصلة جهودها في استيراد وتصنيع محولات القدرة ومحولات التوزيع والمعدات الفنية المطلوبة، رغم التحديات المتعلقة بسلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف التوريد، فضلاً عن تنفيذ ترتيبات لمعالجة أزمة العدادات عبر التصنيع المحلي والاستيراد المباشر.
وأكدت الوزارة أن الأولوية الحالية تتركز على تأمين الكهرباء للمرافق الحيوية، بما يشمل محطات المياه والمستشفيات والمؤسسات الخدمية والتعليمية، إلى جانب تنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية في عدد من المواقع الحيوية.
وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية، أوضحت الوزارة أنها تمضي في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة والتوسع في الربط الكهربائي الإقليمي، فضلاً عن تعزيز التعاون مع الدول والشركات الصديقة في مجالات إعادة التأهيل وتطوير قطاع الكهرباء.
ودعت وزارة الطاقة المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والمحافظة على الشبكة القومية، والتعاون في الحد من التوصيلات غير القانونية التي تؤثر سلبًا على استقرار الإمداد.
وجددت الوزارة التزامها بمواصلة العمل لإعادة بناء ما دمرته الحرب وتحقيق الاستقرار التدريجي للخدمة، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع خلال المرحلة الحالية.