آخر الأخبار
ضبط حشيش وحبوب مخدرة وتوقيف متهمين خلال حملة أمنية بأمبدة بيان عاجل من القوات المسلحة تعليق مؤقت لرحلات العودة الطوعية من مصر توجيهات عاجلة لتشغيل محطة المقرن بكامل طاقتها قبل العيد أخطأ الأعيسر.. هل تعتذر الحكومة؟ البرهان يهنئ الرئيس أفورقي بذكرى استقلال إريتريا عقوبات تشمل الحظر والحرمان والغرامات على ممارسين صحيين الطاقة تكشف خطة لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء الفرقة الرابعة مشاة تعلن التقدم نحو الكرمك الداخلية المصرية تكشف حقيقة منشور مضلل بشأن أسرة سودانية تحت كوبري بالإسماعيلية قافلة تتعرض للنهب في وادي الحمار بولاية البحر الأحمر اشتباك جوي عنيف بكردفان ينتهي بتدمير متحرك للمليشيا حسين الصادق يعد جمهوره بليلة استثنائية في العيد مجلس الوزراء يوجه بصرف حافز للمعلمين توجيه بمراجعة العقارات الحكومية المستأجرة بالخرطوم حملات مكثفة بالخرطوم تسفر عن توقيف عشرات المتهمين  وزير الخارجية يشيد بدور السفير السعودي خلال عمله في السودان الشرطة توضح بشأن وفاة إثنين من منسوبيها .. بيان أردول: السلطة التي تعجز عن توفير الخدمات الأساسية للمواطنين عليها أن تتنحى شبكة أطباء السودان تطلق نداء إنساني

قافلة تتعرض للنهب في وادي الحمار بولاية البحر الأحمر

المسلمي الكباشي يكتب …

 

صيحة قبل الكارثة

 

انطلقت بالأمس قافلة من العاملين في التعدين الأهلي من منطقة نوراية التابعة لمحلية جبيت في ولاية البحر الأحمر صوب منطقة العبيدية التابعة لعطبرة بولاية نهر النيل لحضور عيد الأضحى المبارك مع ذويهم وغيرها، وفي منطقة وادي الحمار تعرضت القافلة المكونة من حوالى ثمان عربات لكمين.

 

إذ خرج عليهم موتران لإيقافهم غير ان مقدمة القافلة رفضت التوقيف لعلمها أنّ الموترين ليسا إلا طليعة قوة أخرى تختبئ في مواقع قريبة من الشارع، وما ان تتمكن طليعة النهب من توقيف السيارات أو جزء منها، يهاجم المختبئون القافلة ،للنهب والسلب، نهب ممتلكات المواطنين وسياراتهم .رفضت القافلة الاستجابة لطلب التوقيف بناءً على هذه الخبرة التي غدت دارجة لكثرة تكرارها.

 

وتم تبادل النار ما أدى إلى تفجير اطارات سيارة مقدمة القافلة، وتسبب ذلك في قلب السيارة ما أودى بحياة عبد الرحمن محمد على ود النجامي ،من أهل ام اندرابة بشرق كردفان، وجرح محمد عبد الرحمن عثمان من حلفاية الملوك وآخرين.

 

هذه الحادثة دفعت بنا إلى تذكير السلطات في ولايات، البحر الأحمر ونهر النيل والشمالية بأنّ الفوضى قد ضربت هذه الولايات وبدرجة أكبر البحر الأحمر ونهر النيل ،اللتان أصبحتا مسارح مفتوحة للنهب المسلح، ويرتدي بعض هؤلاء زى قوات مساندة للجيش.

 

هذه الولايات بحكم امنها وتركز انتاج الذهب فيها كانت موئل النازحين وطريق اللاجئين إلى مصر بعد الحرب ومستضاف الباحثين عن الرزق لمواجهة ظروف الحياة التي أنتجتها الحرب، وقد أدت دوراً مهماً في إسناد وجود الدولة وتعضيد قوامها الإداري.. ولكنها الآن أصحب خطراً على البلاد كلها، ويمكن أن تكون محضناً لموجات جديدة من الاضطراب.

 

هذا الموضوع لا يفيده كثير الكلام، ولكن يفيده نهوض السلطة بشقيها العسكري والمدني بمسؤولية مواجهة إرهاص خطير ،فإن لم يذق سكان هذه المناطق مرارة الحياة كما المناطق التي استباحها النهب المسلح، فربما يفيد التذكير بأنّ دارفور التي تمزقها الحرب الآن بدأت هذا المشوار الدامي بأنشطة أطلق عليها وقتها (النهب المسلح) وكانت أحداث بدأت وقتها مثل ما بدأت الآن في ولايات البحر الأحمر ونهر النيل والشمالية، وتعاملت معها السلطات بذات الأسلوب الموغل في التراخي والتخفيف.

 

ولسنا في حاجة إلى التذكير ان ذلك الذي بدأ في السبعينات وازداد في الثمانينات وتكثف في التسعينات هو بذرة ما يحدث في دار فور الآن ففي الولايات التي ذكرنا وميض نار يشتعل سريعاً إلى حريق إن لم يرتفع حس المسؤولية عاجلاً لمواجهته ..

نفترض في المسؤولين معرفة بما نقول ،ولكنّا لا نري همةً توافي استحقاق الكارثة الداهمة.

قد يعجبك ايضا