هل تدري يا برهان ؟ اللواء أسامة محمد يكتب
هل تدري يا برهان ؟
اللواء أسامة محمد يكتب
سعادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وكل عام وأنتم بخير وصحة وسلامة
نتعارف بالتأكيد والتقينا في سوح القوات المسلحة وعرصات الوطن الفسيحة وساحات فدائه الرحيبة منذ العام 1997م وحتى العام 2019م حيث التقيناك بعد التغيير غير مرة.. كان آخر عهدنا بالتواصل سمعت فيها صوتك وتبادلنا الحديث عند تقديمك التعزية في وفاة الوالدة رحمها الله وكانت مكالمة لها أثرها ووقعها لك كل التقدير عليها.. لا نحمل للوطن ولا القوات المسلحة الباسلة ولا (شخصكم) الكريم كقائد عام لها ورمز لسيادة السودان غير مشاعر الولاء والطاعة التي تجعلنا (نسرح) كما الدراويش في حب الوطن والجيش ونحن نقدم النصح والمشورة ونبيّن مكامن الخطر من زوايا ربما قد لا يُلتفت إليها.. فالمشاغل والروتين وكثافة الجهد الدؤوب في إدارة دولة بحجم مشاكل وتحديات السودان ليست بالأمر السهل ولا يتمناها أحد نسأل الله أن يعينك ويوفقك ويسدد خطاك.. بالتالي فلست أكتب حين أكتب ما أكتب وأخط يمثل انتقاصاً من جهدك وجهادك وسهرك واجتهادك في إطفاء (الحرائق) وتطهير البلاد من الجنجويد وتخليص البلاد من شرورهم والوقوف على المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها
رأبت قبيل أيام قلائل فيما يرى النائم أنني التقيتك وفي مقر إقامتك ولم يكن هذا المقر بعيداً ولكن احساسي كان يقول لي بأن اللقاء تم مصادفة ولربما احسست أنني غير مهيأ له ولو كان بالإمكان تجنبه لفعلت .. المهم تبادلنا السلام والكلام والتحيات ثم ابتدرك بالقول (شكلك يا سعادتك ماخد في خاطرك من كتاباتي) .. نظرت إلى ثم قلت لي (كلو بنقراهو يا أسامة وبجينا بالحتة) عندها أحسست بالعبارات الثقيلة التي ستلي ذلك فاستعجلت السؤال (طيب يا سعادتك رأيك لأنك بالتأكيد ما بتعلّق على المنشورات بعد أن تقراها) .. فقلت لي بطريقتك التي أعرفها وابتسامة بعيدة تبدو خلف الحديث (منو قال ليك ما بعلق .. أمش شوف منشورك الأخير في واحد كتب ليك يا راااااجل . . يلا صاحب التعليق بتاع يا راجل دة أنا ذاتي).. ابتسمت وانتهى اللقاء هنا وركبت السيارة وظللت وحيداً أراجع ما سمعت في الحلم وبعد أن استيقظت ..
طبعاً في العسكرية لما يحدث ليك أمر سيئ ليس خارج نطاق العمل ولكن داخله يقول لك بعض الناس العندهم عسكرية زايدة (دة غضب القادة) ويبدو أن سعادتو البرهان غير (معجب) بما نكتب والدليل على ذلك زيارتنا له وزيارته لنا.. وقد كنت أنوي كتابة بوست (مجهبز) عن الحوار الذي أطلقه قبيل العيد ولكن بسبب كلمة يا (راااااجل) هذه ذات الألفات الخمس والتي قال بها سعادة الرئيس فسأكتفي بسطر واحد فقط تعليقاً على الحوار فأقول:
(دعوة الحوار هذه جعلت سوار الذهب رحمه الله يتململ في قبره والبشير يتعجّب في أسره)..
لك التحيات سعادتك ووفقك الله في مهمتك الأساسية في تطهير البلاد من التمرد والخونة والعملاء وإعلان الجدول الزمني للانتخابات لتُرد الأمانة إلى أصحابها.. أنار الله بصيرتك لتعرف الحق قبل أن تعرف أهله.. والسلام ختام.
أخوك اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام