نقابة الصحفيين السودانيين ترفض استمارة تسجيل المنصات الإلكترونية
متابعات : الوجهة 24
أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين رفضها القاطع لاستمارة تسجيل المراكز الصحفية والمنصات الإلكترونية للعام 2026 الصادرة عن وزارة الثقافة والإعلام، معتبرة أنها تتضمن مطالبات ببيانات واسعة وغير مسبوقة تمس خصوصية الصحفيين والمؤسسات الإعلامية وحقوقهم الأساسية.
وقالت النقابة، في بيان صدر الجمعة، إنها تتابع بقلق بالغ ما ورد في الاستمارة من طلبات تتعلق ببيانات تمويلية وتقنية وشخصية وأمنية، مؤكدة أن هذه المعلومات تتجاوز حدود التنظيم الإداري المعقول وتمثل، بحسب وصفها، امتداداً لسياسات التضييق على حرية الصحافة والتعبير.
وأوضحت أن الاستمارة لا تقتصر على إجراءات التسجيل الإداري، بل تسعى إلى إنشاء قاعدة بيانات حساسة في ظل ظروف استثنائية يشهدها السودان، تتسم بالنزاع المسلح وتراجع الضمانات المدنية.
وأكدت النقابة دعمها لتنظيم العمل الإعلامي بما يعزز المهنية والمسؤولية، لكنها رفضت تحويل التسجيل إلى أداة رقابية قد تهدد سلامة الصحفيين وتقيد حريتهم المهنية، مشيرة إلى أن الاستمارة تثير مخاوف تتعلق بانتهاك الخصوصية وحماية البيانات في ظل غياب معلومات واضحة بشأن أسباب جمع البيانات وآليات حفظها والجهات المخول لها الوصول إليها.
كما انتقدت النقابة اشتراط ما وصفته بـ”الفحص الأمني”، معتبرة أنه قد يؤدي إلى إقصاء صحفيين أو مؤسسات إعلامية لأسباب غير مهنية، وتحويل الحق في ممارسة العمل الإعلامي إلى امتياز يخضع لاعتبارات أمنية.
ورأت النقابة أن الاستمارة بصيغتها الحالية تمثل نموذجاً لـ”الامتثال الشامل” يهدف إلى بناء منظومة رقابية معلوماتية واسعة، داعية إلى إلغائها فوراً ووضع إطار بديل للتسجيل يحمي الأمن المهني ولا ينتهك الحريات.
وطالبت النقابة بتوفير ضمانات قانونية واضحة لحماية البيانات الشخصية والمهنية للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، واحترام حق المواطنين في العمل الإعلامي والنشر الإلكتروني باعتباره حقاً أصيلاً لا ينبغي أن يخضع لتراخيص أو موافقات أمنية.
وحذرت في ختام بيانها من استخدام البيانات المطلوبة في أي عمليات ملاحقة أو تضييق أو استهداف للعاملين في المجال الإعلامي.