آخر الأخبار
23 ألف تلميذ يجلسون لامتحانات الشهادة المتوسطة بنهر النيل شرطة أمبدة تقيد 19 بلاغًا جنائيًا خلال حملة تمشيطية بالوثائق والأقمار الصناعية.. رويترز تتبع شبكة طيران مرتبطة بإمداد المليشيا خدمات الجوازات تصل السودانيين بالخارج عبر فرق فنية في 5 دول الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم السبت في الخرطوم ..غرف فندقية بمال التنمية ! تفاصيل لقاء يجمع عدوي وشرحبيل أحمد القتال المحلي يشل النشاط الزراعي في محلية كبم بجنوب دارفور دكتور (بعالج نفسه) ...!! دينيس براون تثير الجدل بمشاركتها في حفلة "دلوكة" بالخرطوم إنجاز طبي بمستشفى شندي.. عملية نادرة تنقذ مريضاً من أورام بالكليتين شرطة نهر النيل تفكك تشكيلاً إجرامياً وتسترد عربة منهوبة خلال ساعات جبريل إبراهيم يدعو الاتحاد الأوروبي لوقف الدعم الخارجي للمليشيا رحلة جديدة للاجئين السودانيين من أوغندا استقبال رسمي للبرهان في أسمرا وسط شكاوى المواطنين... والي الخرطوم يقف على أوضاع الكهرباء بأم درمان ما أسهل الكتابة والكلام أيها الماجدون فنانون يحولون جدران الدمار إلى لوحات أمل في شوارع الخرطوم تفاصيل حملة أمنية ليلية مفاجئة بمحلية الخرطوم وزارة الري تكشف أسباب انخفاض مناسيب النيل

في الخرطوم ..غرف فندقية بمال التنمية !

 

رشان أوشي تكتب…

 

سيدي الرئيس، عبد الفتاح البرهان ؛وأنت تقود سفينة البلاد في هذه المرحلة العصيبة، لتنجو بوطننا من شبح الدمار والخراب والحرب اللعينة، نضع بين أيديكم هذه القضية العاجلة، التي تكشف وجهاً جديداً لإهدار المال العام وموارد الدولة في مشروعات لا تعود بأي فائدة على شعبكم الصابر، الذي يساندكم في السراء والضراء.

 

 

في المنطقة الواقعة بين السوق الشعبي بالخرطوم والإسطبلات، يقبع مبنى قديم كان مقراً لإدارة “الهيئة العامة للمواصلات” (والتي عُرفت فيما بعد بشركة المواصلات العامة). حالياً هذه المنطقة شبه خالية من السكان، وتنقطع عنها الخدمات تماماً؛ فلا محولات كهربائية ،ولا إمدادات مياه.

وفي هذا المكان الموحش، الذي يبدو ليلاً كمدينة أشباح يغوص في ظلام دامس وينعدم فيه المارة، تفتقت عبقرية حكومة ولاية الخرطوم، فقررت تحويل الجزء الشمالي لمباني الشركة إلى غرف فندقية، ورصدت للمشروع ميزانية ضخمة بلغت (325,543,000) جنيه سوداني.

 

ليست المأساة في إقامة مشروع سياحي في منطقة تفتقر لأبسط مقومات الحياة والإنارة فحسب، بل تكمن الكارثة في تفاصيل العطاء، وتوقيع العقد، وآلية سداد التكاليف التي تفوح منها رائحة التجاوزات؛ حيث تم توقيع العقد بين الشركة المنفذة وأمانة حكومة ولاية الخرطوم بتاريخ 30 أبريل 2026م، وفي ذات اليوم المذكور (30/4/2026م)، صدرت شهادة إنجاز بنسبة( 30٪؜ )أي قبل ضربة فأس واحدة في الموقع! وبناءً على ذلك، تم التصديق بالدفعة الأولى من التكلفة والبالغة (97,717,500) جنيه سوداني بتاريخ 6 مايو 2026م.

 

 

والأنكى من ذلك، أن تمويل هذا المشروع الغريب قد تم من “مال التنمية”؛ وهو المال الذي من المفترض قانوناً وأخلاقاً أن يخصص لمشروعات تهيئة البيئة والخدمات الأساسية للمواطنين المطحونين.

 

إن الإجراء الأكثر إثارة للريبة والدهشة، هو تحويل الأموال المخصصة للتنفيذ من الخزينة إلى حساب “الأمانة العامة للحكومة”، بينما يقضي الإجراء السليم والقانوني، وفقاً لقانون الشراء والتعاقد والتخلص من الفائض،بأن تقوم وزارة المالية بسداد تمويل المشاريع إلى الجهات المتعاقد معها مباشرة، وليس عبر وسيط كالأمانة العامة.

سيادة الرئيس، إننا إذ نرفع لسيادتكم هذه التجاوزات المدعومة بالمستندات الحكومية، نثق في حرصكم على نزاهة الفترة الانتقالية، وحظر العبث بمقدرات الشعب في وقت تخوض فيه البلاد معركة بقاء. إن الأمر يتطلب وقفة حازمة ومحاسبة عاجلة لكل من تواطأ في تبديد هذه الملايين.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا