آخر الأخبار
ضبط مصنعين لإنتاج الآيس بالخرطوم   170 ألف نازح بالنيل الأزرق يواجهون مخاطر الأمراض السودان أمام البرلمان الأفريقي: السلام يتطلب معالجة التدخلات الخارجية وتعزيز الحلول الأفريقية مُفضل ... "كُراع كديس" ! توقعات بإنخفاض طفيف في درجات الحرارة المليشيا تختطف 8 سيدات وطفلات وتطالب بـ 96 مليار فدية لإطلاق سراحهن لماذا الاستثناءات يا وزيرة الصناعة؟ الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الخميس تخفيض أسعار الوقود بولاية الخرطوم  الحكومة تدين الهجوم على البحرين والكويت والأردن والعراق وزير التعليم العالي يستقبل الفوج الأول من أساتذة الجامعات العائدين من مصر توجيه بمعالجة إنحسار مياه النيل كيكل يطلع إبراهيم جابر على موقف العمليات العسكرية وزير النقل يكشف تفاصيل إضافة طائرات جديدة للناقل الوطني محمد عبد القادر يكتب حول إعلانه متهماً هارباً السفارة السودانية بالقاهرة تعلن غد الخميس عطلة رسمية البرهان يقف على أعمال تصحيح الشهادة الثانوية وفاة مدير الجوازات والسجل المدني في تونس أثناء مشاركته باجتماع عربي تفاصيل مثيرة في مؤتمر شرطة جبل أولياء.. ضبط عصابة روعت المواطنين واعترافات قضائية للمتهمين تشييع مهيب لجثمان السوداني عوض الجيد البشير بعد مقتله في الكويت

لماذا الاستثناءات يا وزيرة الصناعة؟

لماذا الاستثناءات يا وزيرة الصناعة؟

عزمي عبد الرازق يكتب 

على الرغم من المبررات التي قدمتها وزيرة الصناعة والتجارة “محاسن علي” للتمسك بحظر استيراد بعض السلع، مثل الفول، والعدس، والأسمنت، والصابون، والبوهيات، والبسكويت، والفراولة وغيرها، إلا أن الوزارة نفسها لم تلتزم حرفياً بقرارها، وظهرت استثناءات خاصة لبعض الموردين، كسرت الحظر وتم استيراد كميات بعينها للتربح منها، وفتحت «الأبواب الخلفية».

هذا المسلك يُمثل تجاوزاً صريحاً ومحاباة تخل بمبدأ تكافؤ الفرص، ولذلك إما أن تلغي الوزارة الحظر بالكامل، وتترك للموردين حق الاستيراد، وللسوق حرية العرض والطلب، أو تفتح مجال الاستثناءات للجميع، وحينها لا تصبح استثناءات، سيما وأن المساواة في الظلم عدالة، وحتى لا تتحول عبارات مثل «ترشيد النقد الأجنبي» و«حماية الصناعة الوطنية» إلى شعارات واهية تُخالف الواقع تماماً.

عموماً فإن قرارات الحظر الإداري غالباً ما تصب في مصلحة فئة محدودة من كبار الرأسماليين، مما يخلق بيئة خصبة للممارسات الاحتكارية ويرفع الأسعار بصورة غير مبررة، والمُتضرر الأول والأخير هو المستهلك. وعليه، فإن البديل الأجدى اقتصادياً هو فتح باب الاستيراد مع رفع قيمة التعريفة الجمركية، وبذلك تضمن الدولة مورداً مالياً حيوياً يُغذّي الخزينة العامة مباشرة، ويعزز موقعها والتزاماتها مع منظمة التجارة العالمية.

أقول قولي هذا، لا أنا مورد ولا سمسار ولا مخلص ولا عندي مخازن ولا شركة ترحيلات، ولا مصلحة شخصية في الحظر من عدمه، ويمكن أن تطاردني العبارة الهازئة للمغردين السودانيين: “هو بالله انتٓ فطرت؟” لكنني أحاسبكم بقراراتكم ومدى التزامكم بها.

قد يعجبك ايضا