آخر الأخبار
الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم السبت تصعيد جديد بشأن إقالة وزير الأوقاف... حركة خميس أبكر ترفض القرار وتلوّح بحقوق جوبا المالية تكشف تفاصيل نظام رقمي جديد لضبط الإنفاق الحكومي انقطاع التيار ينعش سوق المكوجية... ومكواة الفحم تصل 40 ألف جنيه سيناتور بالكونغرس يصف مليشيا الدعم السريع بـ"القوة المتوحشة" ويطالب بتحرك عاجل تأشير مرة أخرى ……الوجه الآخر الهلال يطوي صفحة سيكافا بإنجاز جديد ضبط متهم بحوزته أكثر من (5) كيلوغرامات من الذهب المهرب بنهر النيل بالصور... الخلاوي والشوارع تستقبل زفة مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم اتفاق دفاع مشترك بين السعودية وتركيا وباكستان قائد البراء بن مالك يعلن عن "بداية جديدة" وزير الشؤون الدينية والأوقاف يكشف تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إقالته هجوم للمليشيا بالدراجات النارية على التميد يخلف قتلى وجرحى الحزن يخيم على الوسط الطبي السوداني كمين داخل مستشفى أمبدة يطيح بشبكة قاصرات تسرق هواتف المرضى والأطباء خطوة نحو إنهاء الأزمة... قانون جديد للكهرباء تخفيض رسوم ترخيص الركشات بجبل أولياء  شاب يرتدي زي "ملك الموت" ويثير الذعر بين مرضى مستشفى تفكيك عصابة نهب مسلح بأمدرمان وثقت جرائمها الكاميرات عندما تعجز الحجة … يبدأ التشويه 

تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٤٩)

أمواج ناعمة

تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٤٩)

د. ياسر محجوب الحسين

اليوم موجتان من زمن الحرب وما بعدها ففي هذه السلسلة من حلقات “تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية” نقف عند كل من: بخاري بشير، الذي قاد الصحف وحدد الموقف وأسمع صوت السودان من القاهرة، ورؤى إبراهيم مصطفى، التي جمعت بين القلم والتكايا والدعم النفسي فأضافت إلى المهنة بعداً إنسانياً عميقاً.

 

قلمان يلتقيان في الصمود: واحدٌ يحلل ويؤسس ويعلن الموقف، والآخر يخدم ويداوي ويبث الأمل… فالأمواج ناعمة، والتلغرافات آتية، والزمالة مستمرة.

 

 

بخاري بشير محمد إدريس

 

في ميدان الصحافة السودانية الذي يمتد أكثر من ثلاثة عقود، يبرز بخاري بشير محمد إدريس كقلمٍ سياسيٍّ حادٍّ وراسخ، صحفيٍّ ومحللٍ بارزٍ يشغل منصب رئيس تحرير صحيفة «الانتباهة» حتى اندلاع الحرب، ويُعرف بتحليلاته العميقة للأزمة السودانية ومواقفه الداعمة لمؤسسات الدولة.

 

حاصل على بكالوريوس القانون بتقدير الشرف الثالثة، ويجيد الإنجليزية. بدأت مسيرته عام 1990 محرراً صحفيا في «السودان الحديث»، ثم تدرج في عتبات المهنية وتقلد منصب مدير تحرير في «دارفور الجديدة»، وسكرتير تحرير في «الرأي الآخر»، ومراسل «المستقلة» اللندنية، ثم سكرتير تحرير في «الرأي العام» لسنوات طويلة كانت من أخصب فتراته، حيث زامل أساتذة أجلاء رحلوا إلى رحمة الله: إدريس حسن، وعبد الله عبيد، والفاتح التجاني، ورحمي سليمان، وفضل بشير.

 

تولى بعد ذلك مدير تحرير «الأهرام اليوم» و«ألوان»، ثم «الانتباهة»، وأسس موقع «خبطة نيوز»، وعاد رئيساً لتحرير «الانتباهة» آخر موقع له في الصحف السيارة. أسس بعد الحرب صحيفة «السودان الآن» الإلكترونية بالقاهرة، أول صحيفة إلكترونية تصدر بعد الحرب في سبتمبر 2023، ويشغل حالياً مواقع قيادية في الإعلام الفضائي والمنصات.

 

شارك كمحلل سياسي في قنوات سودانية وعربية ودولية عديدة، ونال دورات تدريبية مرموقة في مؤسسة طومسون فاونديشن والـBBC وأكاديمية الأمن العليا ومجلس الصحافة ومؤسسة أخبار اليوم المصرية. أمضى شهرين في جحيم الخرطوم بعد الحرب، ثم التحق بأسرته في القاهرة، وكان من أوائل الصحفيين الذين حددوا موقفهم إلى جانب الجيش وأسمعوا صوت السودان للعالم.

 

إنه بخاري بشير: قامةٌ صحفيةٌ جمعت بين الخبرة الإدارية والتحليل السياسي، وبين الميدان والموقف الواضح، فبقي صوته مسموعاً في أصعب الظروف.

 

 

رؤى إبراهيم مصطفى

 

في محلية بربر بولاية نهر النيل، حيث تلتقي جذور الأرض بروح الخدمة، برزت رؤى إبراهيم مصطفىكصحفيةٍ وإعلاميةٍ ومتطوعةٍ جعلت من القلم والعمل الإنساني جناحين للطيران في زمن الحرب.

 

دخلت مجال الصحافة عام 2006 عبر «الحياة السياسية» بقيادة المرحوم زكريا حامد وعبد المولى الصديق والروائي نبيل غالي، ثم تنقلت بين «الصحافة» و«الأخبار» و«الرائد»، بدءاً من المنوعات والعمل الثقافي حتى انتقلت عام 2010 إلى القسم السياسي في «الأهرام اليوم» و«السوداني»، بالتزامن مع عملها في تلفزيون السودان بالمركز الصحفي للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، حيث وثّقت نشاطات الهيئة وزيارات الساسة والمؤتمرات والمشاريع.

 

وعندما اندلعت الحرب واحترقت المطابع وتوقف النبض في حوش الإذاعة والتلفزيون، نزحت إلى بربر، فتحولت إلى العمل التطوعي: إعداد الطعام في التكايا، وتطبيب جروح الوافدين، وتنظيم ورش الدعم النفسي للنساء والأطفال. أسهمت في تأسيس عيادات نفسية مجانية للمتضررين من ولايات متعددة، وعملت مع المركز الإقليمي لتدريب الشباب، ثم مع الهلال الأحمر. عادت إلى مهنتها عبر قناة نهر النيل الفضائية التي احتوتها بمحبة، وما زالت تجمع بين العمل الإعلامي والعمل التطوعي، تبث الأمل وتدحض الشائعات حتى تضع الحرب أوزارها.

 

إنها رؤى إبراهيم مصطفى: صوتٌ إعلاميٌّ صادق، وقلبٌ متطوعٌ لا يكلّ، وشاهدةٌ على أن الصحافة في زمن المحن تصبح خدمةً وأملاً ويداً ممدودة.

قد يعجبك ايضا