آخر الأخبار
تصعيد جديد بشأن إقالة وزير الأوقاف... حركة خميس أبكر ترفض القرار وتلوّح بحقوق جوبا المالية تكشف تفاصيل نظام رقمي جديد لضبط الإنفاق الحكومي انقطاع التيار ينعش سوق المكوجية... ومكواة الفحم تصل 40 ألف جنيه سيناتور بالكونغرس يصف مليشيا الدعم السريع بـ"القوة المتوحشة" ويطالب بتحرك عاجل تأشير مرة أخرى ……الوجه الآخر الهلال يطوي صفحة سيكافا بإنجاز جديد ضبط متهم بحوزته أكثر من (5) كيلوغرامات من الذهب المهرب بنهر النيل بالصور... الخلاوي والشوارع تستقبل زفة مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم اتفاق دفاع مشترك بين السعودية وتركيا وباكستان قائد البراء بن مالك يعلن عن "بداية جديدة" وزير الشؤون الدينية والأوقاف يكشف تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إقالته هجوم للمليشيا بالدراجات النارية على التميد يخلف قتلى وجرحى الحزن يخيم على الوسط الطبي السوداني كمين داخل مستشفى أمبدة يطيح بشبكة قاصرات تسرق هواتف المرضى والأطباء خطوة نحو إنهاء الأزمة... قانون جديد للكهرباء تخفيض رسوم ترخيص الركشات بجبل أولياء  شاب يرتدي زي "ملك الموت" ويثير الذعر بين مرضى مستشفى تفكيك عصابة نهب مسلح بأمدرمان وثقت جرائمها الكاميرات عندما تعجز الحجة … يبدأ التشويه  الجيش يسقط مسيّرة روسية في الدلنج

تأشير مرة أخرى ……الوجه الآخر

عمر الكردفاني يكتب…. بيت الشورة 

 

كتبت قبل أيام عن مكتب التأشيرة السعودي بالسودان بمدينة بورت سودان بما ظننته الحقيقة الكاملة دون أن أتطرق إلى دقائق ما يقوم به هذا المكتب خاصة فيما يتعلق بالسلبيات التي تم وصمه بها من البعض فيما يتعلق بعلاقة السودان المباشرة مع المؤسسات الرسمية بالمملكة العربية السعودية أكبر وجهة للسودانيين موسميا ودائما بالإضافة إلى أنها أيضا تستضيف أكبر جالية سودانية على مستوى العالم ، نظاميين وغير نظاميين .

 

على غير موعد وجدت نفسي أمام مكتب الاخ كابتن عادل المفتي رئيس مجلس ادارة الشركة المتعاقدة مع شركة تاشير بالسودان إلا أنه وبرغم ازدحام مكتبه أفسح لي مساحة واسعة ،مدعيا بكل تواضع أنه قد استفاد من معلوماتي في حين أنني سبرت اغوارا من المعلومات العامة والخاصة منه مما قد يمنحني مساحة واسعة من الحديث عن أمور لم أكن اعلمها من قبل عن قطاع ضخم كنت اجهله الا وهو قطاع الطيران والنقل الجوي ، واقدم اعتذاري هنا للمدير التنفيذي لمكتب الاخ عادل الأستاذة () على عرقلة يوم عملها بكامله.

 

من اهم المعلومات التي عرفتها.

ومن اهم المعلومات التي علمتها من احد المتعاملين مع مكتب تاشير ان افتتاح مكتب تاشير

أثناء العدوان على السودان كان معركة كرامة اقتصادية وإنسانية في آن معا ، إذ كان على السوداني الذي يرغب في السفر الى المملكة العربية السعودية إن يسافر إلى دولة أخرى ،الامارات سلطنة عمان الاردن اثيوبيا أو غيرها من الدول حتى يتثنى له إنجاز معاملته حيث يمكن للفرد أن يصرف أكثر من خمسة الف دولار فقط لإنجاز تلك المعاملة والتي بات الآن ينجزها فقط بعشرين ريالا أو مئة وعشرة ريالات ، هذا فضلا عن إراقة ماء الوجه بحثا عن دولة أقل صرفا للعملات من حيث السكن والمعيشة ، حسب آخر معلومة فإن مكتب تأشير الآن يستقبل على الأقل ألفا وخمسمئة عميل في اليوم ، وفي حسبة بسيطة نجد أن ما توفر من مبالغ كانت ستذهب إلى الدول الأخرى قد يبلغ مئات الملايين من الدولارات في العام إن لم تكن مليارات ، خاصة حين نعلم أن كل من يتوجه إلى المملكة العربية السعودية قد لا يحمل معه ريالا واحدا لانه أما اصلا يعمل هناك أو في زيارة يدفع تكاليفها مستضيفه عدا عن الذاهبين لأداء الشعائر الدينية.والأمر الاكثر اهمية هو أن تقديم التأشيرة من السودان قد أنعش قطاع النقل الجوي والبحري إذ كان العميل في السابق يسافر من دولة التأشيرة إلى المملكة العربية السعودية.

 

في العمود السابق تحدثت عن الأداء الرفيع والمهذب من موظفي تأشير إلا أنني وبسبب خطأ من المكتب الذي قام بإجراء معاملتي فقد لمست شيئا اخر الا وهو السعي الجاد من الموظفين في إنجاز معاملتك حتى ولو كان الخطأ من الجانب الآخر (بعض الوكالات) حيث نظرت إحدى الموظفات إلى جواز والدتي وقالت : يا سلام الحاجة دي كبيرة يا حليلها حرام نرجعها، مشيرة إلى أن رفض تأشيرة العميل برغم عدم مسؤوليتهم عنه إلا أنه يسبب لهم بعض الضيق .

 

الأمر الإيجابي فيما كل ما سبق أن صاحب الوكالة الأخرى الذي لجأت إليه قد أنجز معاملتي في اقل من ساعتين (السابق استغرق شهرين وفشل في تقديم المستندات الصحيحة) بل وقد قام الاخير بنصيحتي إن أقدم لوالدتي عبر التقديم الخاص والذي استغرق مني عشرة دقائق قضيت معظمها في (اكل الافطار الفاخر) وخرجت ووالدتي تلهج بالشكر لتأشير وبالرضا عن شخصي المتواضع الفقير.

 

ثم ماذا بعد؟

 

ترتبط الكتابات التي تتعلق بالإنجازات عندنا في السودان دائما بالميل إلى تغطية الجوانب السالبة بالمنح والعطايا وهو أمر استهجنه دائما في كتاباتي لا لأنني شخص نزيه وليس قدحا في زملاء المهنة ولكن حرصا مني أن نبتعد عن اعلام التطبيل الواضح مما يقوم به شذاذ السوشيال ميديا، ولكن الكتابة عن امثال مكتب تأشير مرده أن نلفت النظر إلى الجميع حكومة وشعبا إلى تعميم التجربة والوقوف معها ، إذ ليس من الإنسانية بمكان أن أدفع لك لتجعلني اقف في الشمس أو في صالة بغير تكييف ، ووالله إذا أراد الزملاء زيارة تأشير فقط للتعرف إلى ما تحدثت عنه سيظنون إن هذا المكتب يقدم هذه الخدمة بالالاف من الدولارات وليست عشرون ريالا أي أقل من ستة دولارات

قد يعجبك ايضا