آخر الأخبار
جامعة النيلين تغلق جميع مراكز الامتحانات بالداخل والخارج الكشف عن تفاصيل السيطرة الميدانية بمحافظة الكرمك البرهان يتفقد معرضاً للمهارات الإنتاجية للطلاب بالخرطوم إعتقال الصحفي قرشي عوض وشبكة الصحفيين السودانيين تطالب بإطلاق سراحه فورًا القنصل العام بالسفارة السودانية يتفقد أبناء فقيدة قطار اسيوط ويقف على أوضاعهم  وزير الإعلام الأسبق في عهد البشير يعلن إكتمال كتابه سقوط الإنقاذ .. ثمن المواقف والأخطاء مناوي في عيد الجيش: سنواصل الكفاح والصمود والثبات حتى تحرير كامل أرض الوطن القوات المسلحة تنشر السيرة الذاتية لأول قائد عام للجيش السوداني  .. تعرف على أبرز المحطات الجيش يصد هجومًا على منطقتين بشمال كردفان كسلا تحتفل بعيد الجيش و الوالي يتعهد عبد الرحيم يأمر بإعتقال قائد الهجوم على جبرة الشيخ مروحيات الجيش تساقط الهدايا على المواطنين والأطفال بالخرطوم  المليشيا تحتجز مسافرين من الضعين جهاز المخابرات العامة يهنئ بمناسبة أعياد الجيش إنذار برتقالي بهطول أمطار غزيرة ورياح مثيرة للغبار بعدد من الولايات ولاية الخرطوم تعلن رفع حظر التجوال خلال إحتفالات المولد النبوي الشريف طائرات حربية تحلق في سماء الخرطوم تثير التساؤلات الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الجمعة السفير الصومالي الجديد يقدم أوراق اعتماده للبرهان المليشيا تعترض طريق مواطن وتطلق عليه الرصاص قرب النهود

وزير الإعلام الأسبق في عهد البشير يعلن إكتمال كتابه سقوط الإنقاذ .. ثمن المواقف والأخطاء

وقال ياسر في منشور له على صفحته الرسمية على الفيس بوك، إن الكتاب يتناول تجربة الإنقاذ الوطني في السودان (1989-2019) من خلال مقاربة تاريخية تحليلية تسعى إلى تجاوز التفسيرات الأحادية التي درجت على رد نشأة التجربة وتطورها ونهايتها إلى عامل منفرد، سواء كان الاقتصاد أو الصراعات الداخلية أو الضغوط الخارجية. وينطلق الكتاب من فرضية رئيسية مفادها أن التجارب السياسية الكبرى شأنها شأن الكائنات الحية، تخضع لعوامل متراكمة من الإجهاد والإنهاك تؤثر في قدرتها على الاستجابة للتحديات وإنتاج المبادرات وتجديد أدواتها، ولذلك فإن  فهم تجربة الإنقاذ يقتضي النظر إليها باعتبارها عملية تاريخية مركبة تفاعلت فيها العوامل الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والخارجية على مدى ثلاثة عقود.

و‏نوه إلى أن الكتاب اعتمد منهجاً تحليلياً تاريخياً يستفيد من بعض المقاربات الحديثة، وفي مقدمتها نظرية الإجهاد عند هانز سيلي، ونظرية تضخم النخب عند بيتر تورشن، إلى جانب الإفادة من بعض مفاهيم علم النفس الاجتماعي ودراسات التحول السياسي، دون الوقوف عند تفسير سببي  أحادي للأحداث.

‏وقال يوسف إن الفصل الأول في الكتاب يتناول الإطار النظري للكتاب، من خلال دراسة أثر الإجهاد والإنهاك في مصائر الدول والنخب الحاكمة، وتحليل نظرية تضخم النخب، وصولاً إلى بناء إطار تفسيري يساعد على فهم تطور التجربة السودانية، والنظر حول كيف أثر الإنهاك علي بيئة التفكير وإتخاذ القرارات المصيرية.

ولفت إلى أن الفصل الثاني الذي جاء بعنوان (الوعود الكبرى) فيتناول الخلفية الفكرية والسياسية للحركة الإسلامية، والظروف التي أحاطت بوصولها إلى السلطة، والرؤية التي حملتها للدولة والمجتمع، وطبيعة المشروع الذي سعت إلى تطبيقه. من خلال قراءة مفصلة للإستراتيجية القومية الشاملة، والنظر في شروط الإمكان الموضوعي الذي يقرأ واقع السودان وربطه بمدي القدرة علي تحمل تبعات مشروع ذي طبيعة عالمية .. ودراسة اطروحة الشريعة الإسلامية، وأسلمة الاقتصاد والجهاز الجهاز المصرفي.

‏ويخصص الفصل الثالث لدراسة قضية الشرعية والعلاقة مع الآخر، متناولاً إشكالات الحريات والعدالة الاجتماعية والخدمة المدنية وسياسات التمكين والصالح العام، وكيف تحولت هذه القضايا مع مرور الزمن إلى أحد مصادر الاستنزاف السياسي والأخلاقي للتجربة، كما يناقش طبيعة العلاقة بين الإنقاذ وخصومها، وأثر ذلك في تشكيل صورة النظام لدى أنصاره ومعارضيه.

‏ويتناول الفصل الرابع التجربة الاقتصادية كأحد أهم ميادين اختبار القدرة السياسية والإدارية للنظام، متتبعاً العلاقة بين الإرادة السياسية والقدرة على تحويل الأفكار إلى مشاريع ومؤسسات، كما يناقش عدداً من القضايا التي ظلت موضع جدل واسع، مثل عائدات النفط وأوجه إنفاقها، وبيع شركة موبيتل، وتكلفة سد مروي، وتأثير العقوبات وفقدان النفط، وصولاً إلى تفسير التحولات الاقتصادية في ضوء حالة الإنهاك التي أصابت مؤسسات الدولة والنخبة الحاكمة في سنواتها الأخيرة. كما أفرد الكتاب جزءا من هذا الفصل لعشر مشروعات كبري تناولها بالأرقام والتحليل كموضوع الزراعة ، الصناعة ، البنية التحتية، الكهرباء والسدود، الاتصالات.. وبجانب الإيجابيات بين مواقع الإخفاق بكل موضوعية.

أما الفصل الخامس فيتناول قضية الهوية وإدارة التنوع والعلاقة مع الأطراف، مستفيداً من أطروحات فرانسيس فوكوياما حول تحولات الهوية الحديثة، ومتتبعاً الكيفية التي انتقلت بها الهوية من مجال ثقافي واجتماعي إلى إطار تفسيري للنزاعات السياسية، كما يناقش تأثير الأدبيات الغربية ومراكز الدراسات والجامعات في إعادة إنتاج مفاهيم المركز والهامش والتفاوت التنموي، ويتوقف عند تطور أزمتي جنوب السودان ودارفور، وطبيعة التحولات التي شهدها الخطاب الهوياتي في السودان.

‏ويعالج الفصل السادس، الذي جاء بعنوان «الإنقاذ والخارج: قراءة فوق جدار العزلة»، تطور علاقات السودان الخارجية، متناولاً تفاعل المصالح الإقليمية والدولية المختلفة مع التجربة السودانية، ومناقشاً سؤال الاستهداف الخارجي وحدوده، كما يتوقف عند التلاقي الذي نشأ داخل الولايات المتحدة بين تيارات اليمين المحافظ، والجماعات الأفريقية الأمريكية الداعمة للحركة الشعبية، وبعض جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وأثر ذلك في تشكيل السياسة الأمريكية تجاه السودان وفي مسار اتفاق السلام وانفصال الجنوب. كما يناقش دور دول الخليج في إسقاط النظام.

‏أما الفصل السابع والأخير، الذي جاء بعنوان «مشهد الختام»، فيتناول التحولات التي أعقبت المفاصلة داخل الحركة الإسلامية، ومحاولات إعادة بناء الحزب والحركة الإسلامية والحكومة، وما ترتب على ذلك من تغيرات في مراكز القوة وآليات اتخاذ القرار، كما يناقش كلفة البقاء، والخلافات الداخلية، ودور المعارضة في استنزاف الحكومة ، وتأثير الضغوط الخارجية في سنواته.

الأخيرة، والحوار الوطني  كمحاولة متأخرة لاستعادة التوازن، وصولاً إلى انتقال مركز القرار تدريجياً من المؤسسات السياسية والحزبية إلى المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، وانتهاءً بسقوط النظام في أبريل 2019  كخاتمة لمسار طويل من الاستنزاف وليس نتيجة عامل منفرد أو حدث مفاجئ.

‏ولا يقتصر الكتاب على إعادة سرد تجربة الإنقاذ، بل يسعى أيضاً إلى الإجابة على عدد من الأسئلة الجدلية التي ظلت حاضرة في الوعي السياسي السوداني، من بينها: هل كان السودان مستهدفاً بالفعل؟ وأين ذهبت عائدات النفط؟ وما حقيقة التفاوت التنموي، خاصة في دارفور؟ وما أثر سياسات التمكين والصالح العام؟ وكيف يمكن فهم بعض القرارات الاقتصادية الكبرى؟ وذلك من خلال وضع هذه القضايا في سياقها التاريخي والسياسي، بعيداً عن الأحكام القطعية أو السرديات التبسيطية.

‏ويخلص الكتاب إلى أن تجربة الإنقاذ لا يمكن اختزالها في ثنائية النجاح المطلق أو الفشل المطلق، كما لا يمكن تفسير نهايتها بعامل واحد. فمثلما ارتبطت سنواتها الأولى بوجود مشروع فكري وطاقة تنظيمية عالية وقدرة كبيرة على المبادرة، فإن تراكم الضغوط والصراعات الداخلية والخارجية، وما نتج عنها من إنهاك متواصل للنخب والمؤسسات، أدى تدريجياً إلى تراجع القدرة على التجديد والاستجابة، حتى بلغت التجربة حدودها التاريخية وانتهت إلى ما انتهت إليه بعد ثلاثة عقود من الحكم.

قد يعجبك ايضا