آخر الأخبار
مباحث كرري تفك طلاسم سرقة عربة «أفانتي» ماذا كشف السيسي عن تحركات مصر قبل اندلاع الحرب في السودان؟ النزاهة والشفافية على طاولة لقاء والي الخرطوم ورئيس المفوضية عقار يبحث تحديات الري والوقود بمشروع الجزيرة والمناقل المليشيا تنهب قطيعاً من الجمال بغرب كردفان كامل إدريس يستقبل وفد منظمات العمل العربي المشترك مسيرات انتحارية تعبر سماء أم كدادة متجهة شرقاً شروط جديدة للجلوس لامتحاني الشهادة الابتدائية والمتوسطة بالخرطوم سليمى إسحاق تطرح انتهاكات النساء والفتيات في اجتماع بجنيف مستجدات الأوضاع الأمنية بقيسان ...وتوجيهات عاجلة من العمدة البنك المركزي يدشن محفظة لتمويل الطاقة الشمسية والزراعة بالشمالية القتل تعزيراً لرجل وامرأة بعد إدانتهما بانتهاك حرمة مسجد بمكة منع خروج القمح من الجزيرة إطلاق حملة شبابية شاملة لمكافحة المخدرات في جميع ولايات السودان توقف خدمة بنكك حريق داخل مستشفى تخصصي بالجزيرة.. والدفاع المدني يتدخل بسبب المخدرات...أميرة من العائلة الحاكمة بأبوظبي تواجه عقوبات في لندن البرهان يبعث برسالة للرئيس ترامب بشأن جهود تحقيق السلام في السودان مواطن يتقدم باستقالته من رئيس الوزراء توجيهات بضبط المظاهر العسكرية بالأسواق وحظر حمل السلاح بالمواقع العامة في الخرطوم

الكشف عن أسباب الهجوم على محافظ بنك السودان

عبد الماجد عبد الحميد يكتب…

■ الهجوم على محافظ البنك المركزي بحجة ارتفاع راتبها ومخصصاتها الشهرية.. هذا الهجوم ليس له ما يبرره إلا إذا عملنا بمقولة الأخ الصحفي الشاب عبد الباسط إدريس، ردّ الله غربته المكانية والصحفية.. العزيز بسطو له مقولة (حصرية) في تفسير خلفيات الهجمات والحملات الإعلامية المضادة مثل التي بدأ سُعارها ضد السيدة آمنة ميرغني.. بسطو يردد دائماً في سخرية تعليقًا على حملات مشابهة: (العين بتبكي النّفَع!!) .. والنفع الذي يعنيه شرح بسطو في مثل حالة محافظ البنك المركزي أن مصدر الهجوم له سابق دفاع مستميت عن شركة عسجد إحدى النوافذ التي أغلقتها السيدة آمنة وفقًا لسلطات وصلاحيات البنك المركزي.. ولما لم تثمر الحملة المناصرة لعسجد وأخواتها رأى أصحاب النفع أن يطالبوا بإبعاد محافظ البنك المركزي.. والحجة أن مرتبها الشهري والمخصصات المصاحبة عالية جداً.

■ والحقيقة التي يعلمها من يهاجمون محافظ المركزي من هذه الزاوية أنّ مرتب ومخصصات محافظ بنكنا المركزي في السودان هي الأضعف والأقل قيمة ونفعًا قياسًا على المخصصات المهولة لنظرائها من محافظي البنوك المركزية بالدول الأفريقية والعربية في إقليمنا فقط.. ليس هذا وحسب..داخل السودان نجد أنّ راتب ومخصصات محافظ البنك المركزي السوداني أقلّ بعشرة أضعاف من راتب ومخصصات مدير بنك الخرطوم، وهي أيضاً سيدة سودانية من القطاع المصرفي السوداني.

■ مرتب محافظ البنك المركزي يقف فقط عند حاجز 10 آلاف دولار، وهو مبلغ أقلّ من فاتورة المؤتمر الصحفي للجنة الحوار الوطني الذي ستبدأ أعمالها صباح يوم غدٍ بفندق السلام روتانا بالخرطوم !

■ هنالك مدراء مؤسسات وشركات حكومية يتقاضون أكثر من راتب محافظ البنك المركزي، وهنالك مدير مكتب مسؤول سيادي رفيع يتقاضى ثلاثة أضعاف ما تتقاضاه السيدة آمنة ميرغني من بنك السودان !

■ ما نود قوله هنا أنّ الهجوم على السيدة آمنة بحجة ارتفاع راتبها حجة غير مقنعة لمن يطالبون بإقالتها لهذا السبب. هنالك أسباب أخرى تكفي لإطاحة محافظ البنك المركزي، لكنها الآن ليست موضع نظر عند قيادة الدولة التي تفتقر إلى رؤية كلية لإدارة الشأن الاقتصادي للبلاد، وعليه ليس أمام السيدة آمنة غير اتباع سياسة (الطباعة من العفريتة).وهي عند القياس مع سلفها الأسبق يمكن القول، من وجهة نظر تجد من يعارضها أيضاً، أنها قدّمت حتى الآن أداءً أفضل، خاصة في التعاون والتفاكر مع مدراء البنوك الذين كان المحافظ المنتهية ولايته بالإقالة يتعامل معهم بعنجهية وازدراء، سكت عنه أصدقاؤه الذين انبروا الآن فجأة للهجوم على المحافظ آمنة ميرغني بحجة ارتفاع مخصصاتها التي يمنحها لها البنك بالقانون، وهي أقلّ مما كان يتقاضاه المحافظ المُقال !!

■ بالمناسبة .. مخصصات مدراء البنوك في السودان هي الأقل مقارنة بمخصصات ورواتب زملائهم في أقرب دولة أفريقية أو عربية جارة .. والرواتب والمخصصات هذه تحكمها وتضبطها شروط خدمة وإجراءات صارمة حتي يتفرغ مدير البنك المعني لإدارة أموال المودعين دون أن يكون منشغلاً بكيفية تدبير سد النقص في تكاليف معيشة من يعول من أسرته الصغيرة وعائلته الممتدة ..

■ يا حليلك يا بسطو.. ما أكثر العيون التي (تبكي النّفَع) في أيامنا هذه !!

قد يعجبك ايضا