لن يُفلح صراخ الأعداء وحملات التشويه في كسر شوكة الجيش السوداني
عزمي عبد الرازق
كلما ارتفع صراخ الأعداء وعلت أصوات أبواقهم، تأكد تماماً أن الجيش في موقف أقوى وبات يقترب بخطى ثابتة من حسم المعركة وكنس دنس المليشيا ومرتزقتها.
لقد أوجعهم أكثر صمود قواتنا المسلحة، والتفاف هذا الشعب الأبي حول قيادته ومؤسسته العسكرية، وتهافت أكاذيبهم التي لم تعد تنطلي على أحد، ولا أزيز مسيراتهم يخيفنا، ولطالما عبرت هذا النيل جحافل من الغزة، قاومناهم بالسيوف ولحى الأشجار، ولم نستسلم، فهذه بلادنا، ولن نسلمها للأعداء، ولا للجنجويد والمرتزقة.
الفريق ياسر العطا، قبل أن يكون في موقع القيادة، هو ابن هذا الشعب البار، وطني شهم ومقاتل جسور، لن تهزه الافتراءات، ولن تشغله المعارك الانصرافية عن معركة الشعب الكبرى، حتى يأمن الراعي على إبله في كورما وطويلة وديار الزيادية. ويكفي العطا شرفاً وصلابة أنه يقف سداً منيعاً في وجه كل مؤامرات الخارج والداخل، ويطعن في الفيل، لا يخشى في الحق لومة لائم، وهو كواسر النزال” سِم أب دَرق البِصقّع جدري القِيح البِفَقِع”.
ولأنهم يعلمون تماماً من هو العطا ودوره المحوري في قيادة معركة الكرامة من قلب الميدان، جربوا معه كل الحيل، الوعيد والمغريات، وقد لُجئ اليوم إلى أساليب رخيصة وحملات اغتيال معنوي بائسة.
إن هذه الأكاذيب المنسوجة في غرف المخابرات المظلمة لا تعدو كونها فقاعات صابون تنكسر على صخرة وعي الشعب السوداني وجيشه الباسل. إنهم يرمون إلى تشويه رموزه لأنهم يدركون أن استمرار هذه القيادات الصلبة يعني نهاية مشروعهم التخريبي إلى الأبد.
سنمضي في طريق النصر، ولن تزيدنا هذه الأكاذيب والمسيرات إلا تلاحماً وثباتاً، فنحن أحفاد الكنداكة أماني ريناس، والملك تهارقا، والبطل عثمان دقنة والفارس علي عبد اللطيف، ورفاق الشهيد اللواء ياسر فضل الله، الذي حفر قبره بيديه، فتى في هذه الديار يشله حمزة، ونحن كما وصفنا صلاح أحمد إبراهيم “لنا صبر على المكروه- ان دام- جميل”، وليعلم الأعداء أن رصاصات الحق أصدق قيلاً، وأن معركة الكرامة ماضية حتى الغاية المنشودة، وما النصر إلا من عند الله.