من يستخرج ويبيع ذهب السودان؟.. جبريل إبراهيم يكشف كواليس التعدين والتهريب
متابعات : الوجهة 24
قال وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني جبريل إبراهيم محمد إن خسائر الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 تجاوزت 200 مليار دولار، وفق تقديرات حكومية أُنجزت في ديسمبر/كانون الأول 2024، مشيراً إلى أن استمرار القتال يجعل حجم الأضرار مرشحاً للارتفاع.
وقال إن صندوق النقد الدولي قدّر نمو الاقتصاد السوداني بنحو 7%، معتبراً ذلك بداية للتعافي بعد مرحلة الانكماش، ومتوقعاً ارتفاع النمو إلى معدلات من خانتين مع انطلاق إعادة الإعمار. لكنه أقر بأن الحرب فرضت موازنات طوارئ، وزادت الإنفاق على إعادة الخدمات الأساسية.
وعزا تراجع الجنيه السوداني وارتفاع التضخم، الذي قدّره بنحو 76 إلى 77%، إلى توقف الإنتاج والصادرات، وزيادة الطلب على العملات الأجنبية، والاستدانة من النظام المصرفي لتغطية التزامات الدولة، فضلاً عن ارتفاع أسعار الوقود والنقل والتأمين بسبب التوترات الإقليمية. وقال إن الحكومة تعمل على توجيه الإنفاق نحو الإنتاج، خصوصاً الزراعة والثروة الحيوانية والذهب، وتوسيع الإيرادات الضريبية وتحسين التحصيل.
وفي ملف الذهب، كشف أن نحو 80% من الإنتاج يأتي من التعدين التقليدي الذي يعمل فيه ملايين السودانيين، ويصعب إخضاعه للرقابة، ما يؤدي إلى تهريب كميات كبيرة خارج القنوات الرسمية. وأوضح أن الحكومة تعمل على تنظيم أسواق التعدين ومراكز التوريد والتصفية، وتسجيل المنتجين إلكترونياً لتتبع الإنتاج وتشجيع بيعه عبر القنوات الرسمية.
وربط إبراهيم الأطماع الخارجية في السودان بثرواته الطبيعية وأراضيه الزراعية ومياهه وموقعه الاستراتيجي وساحله على البحر الأحمر. وفي المقابل، نفى وجود أساس للحديث عن مجاعة، مؤكداً أن تقديرات وزارة الزراعة تشير إلى كفاية إنتاج الحبوب للاستهلاك المحلي ووجود فائض.
وعلى الصعيد الاجتماعي، قال إن التكافل بين السودانيين خفف آثار الحرب، إذ استوعبت الأسر أعداداً كبيرة من النازحين، الذين تجاوز عددهم داخل البلاد 12 مليون شخص. وأشار إلى أن مصر تستضيف أعداداً من السودانيين تفوق تشاد، وأن بعضهم تمكن من شراء العقارات وإقامة مشروعات تجارية. كما أكد أن الرئيس السابق عمر البشير لا يزال في السودان، ويخضع للإقامة الجبرية ويتلقى الرعاية الصحية.
ووصف الوزير القمة الروسية الأفريقية بأنها فرصة لتعزيز التعاون في مجالات التجارة ونقل التكنولوجيا والأمن الغذائي والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، معرباً عن أمله في بناء شراكة أفريقية روسية متوازنة تقلل ارتباط القارة بطرف دولي واحد.