آخر الأخبار
مقتل شابة برصاص مجهول في القضارف مسعد بولس يبحث في القاهرة جهود وقف الحرب السودانية جريمة أسرية تهز أم درمان... مقتل أب على يد نجليه تهيئة حوش الخليفة لاستقبال الزوار والمحتفلين بالمولد النبوي إيران تحذر من هجمات مضادة وتدعو لإخلاء مطارات وموانئ إماراتية أسرة عزيز كافوري تتكفل بإعادة تأهيل مستشفى الشعب بالخرطوم الشرطة تكشف شحنة نحاس ومخدرات وأخرى لموانع حمل دون تصاديق في شندي الرحلة العاشرة للعودة الطوعية تنقل 106 سودانيين من أوغندا إلى بورتسودان  "سودانية وجدي" الموت يغيب الفنان المصري أحمد جلال عبد القوي الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الأحد مناوي يعود إلى الخرطوم عقب جولة أوروبية الكشف عن زيارات متتالية لرؤوسًا من تحالف صمود إلى إسرائيل الفنان حسين الصادق مديراً تنفيذياً لمنصة "Hola Sudan" خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم... اتحاد النوبة يتهم المليشيا بارتكاب انتهاكات جسيمة عاصفة ترابية تضرب جنوب شرق ولاية نهر النيل آليات جديدة من البرهان لحكومة الخرطوم بعد تعطل مركبتهم في الصحراء.. وفاة جماعية لمسافرين في طريق مليط ـ الدبة لجنة الإخلاء تكشف نتائج أطوافها الأمنية بمحليات الخرطوم السودان ينزف جيلاً كاملاً… أين ضمير العالم؟

عودة عنان .. بين جدل الاتهامات والاحتفاء الرسمي

خبر وتحليل عمار العركي

_عودة عنان: بين جدل الاتهامات والاحتفاء الرسمي_

عنان فوق القانون، ضباط الشرطة المفصولين عشوائيًا، والتلاعب في الهوية، عناوين رئيسية تناولتها مقالات سابقة خلال فترة السيولة الوطنية والأخلاقية التي كانت سائدة حين كان “عنان حامد” في أوج سلطاته وجبروته كوزير للداخلية ومدير عام لجهاز الشرطة. في تلك المرحلة، كانت وزارة الداخلية وإدارة الشرطة مسرحًا لقرارات مثيرة للجدل، ارتبطت بعلاقات مشبوهة، واستغلال النفوذ بصورة فاضحة.
آنذاك استمتع عنان بالسيادة و القيادة. وسط هيمنة مطلقة على مفاصل القرار، قبل أن تتغير المعادلة بتعيين خلفه “خالد حسان”، وإقالته في حدث مثَّل تحولًا في المشهد السياسي، وكانت آخر تحليلاتنا حول هذا الملف في 27 سبتمبر 2022، بمقال تحت عنوان “حسان أحسن من عنان”، وهو ما سلط الضوء على مفارقات التغيير في قيادة الشرطة حينها.

_إتهامات وواقع الدلالات_

تواجه عودة عنان المثيرة للجدل والراى العام بعد غياب دام 20 شهرًا، وأثارت ردود فعل متباينة، بين من يراها خطوة طبيعية في سياق جهود تسوية سياسية، ومن يراها مؤشرًا على صفقات غير معلنة قد تؤثر على مسار الأحداث، وذلك في ظل اتهامات خطيرة تلاحق “عنان” ، تتعلق بدعمه المزعوم لقوات الدعم السريع خلال فترة توليه منصبه. تشمل هذه الاتهامات تقديمه دعمًا لوجستيًا، مثل منح ماكينات طباعة الرقم الوطني، وتسهيل منح هويات سودانية لمرتزقة في دول مجاورة، بالإضافة إلى نزع سلاح قوات الاحتياط المركزي لصالح قوات الدعم السريع ، اضافة لاتهام تورطه في احالة ضباط الشرطة باسلوب غامض ومعارضته وعدم تنفيذ قرارات وأحكام السُلطة القضائية .
هذه الاتهامات، إن صحت، تضع عنان في موقف لا يقل خطورة عن رمزية دوره السابق في مؤسسات الدولة. لكنها في الوقت ذاته تفتح الباب أمام تساؤلات عن الدوافع التي جعلته يغادر البلاد عشية اندلاع الحرب، والظروف التي مهدت لعودته في هذا التوقيت.

_توقيت العودة في سياقات سياسية وأمنية_

من الناحية السياسية، فتزامن العودة مع التطورات الأخير تعكس احتمالية وجود تفاهمات ما مع الامارات ، سواء بشكل مباشر أو عبر وساطات إقليمية. في ظل غياب أي تصريح رسمي واضح بشأن أسباب عودته أو الشروط التي تمت بموجبها، ويبدو المشهد غامضًا مما يثير مخاوف بشأن الصفقات المحتملة وتأثيرها..
* أمنيًا، تثير الاتهامات المتعلقة بتسهيل حصول مرتزقة على هويات سودانية قلقًا بشأن تداعيات ذلك على الأمن القومي. فمثل هذه التحركات قد تعزز من القدرة على تجنيد عناصر جديدة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني النُعقد أصلاً.

_استقبال المدير العام الحالي للشرطة لعنان

أثار استقبال مدير عام الشرطة الحالي لعنان والاحتفاء به، ، الكثير من التساؤلات حول دلالات هذه الخطوة وتوقيتها. خاصة من الناحية المؤسسية والسيادية والقانونية ، مع إثارة مخاوف بشأن غياب المحاسبة وضبابية المعايير التي تحكم التعامل مع قيادات متهمة بالتورط في أزمات ذات أبعاد وطنية خطيرة.

_الأبعاد القانونية والأخلاقية_

مع عودته، تتجدد الدعوات لإجراء تحقيق شفاف في الاتهامات الموجهة لعنان، لضمان سيادة القانون وتعزيز الثقة في المؤسسات. أي غياب للمساءلة قد يُفسَّر على أنه تواطؤ أو محاولة لتصفية الحسابات على حساب العدالة.
تظل عودة عنان اختبارًا لإمكانية تحقيق التوازن بين ضرورات التسوية السياسية والمحاسبة القانونية والاخلاقية دون تفريط .

_خلاصة القول ومنتهاه_

إن عودة عنان حامد واستقبال مدير الشرطة الحالي له بشكل شبه رسمي يمثلان فصلًا جديدًا في المشهد السوداني المضطرب. الطريق إلى مستقبل مستقر يمر عبر معالجة شاملة للأحداث السابقة، تتضمن تحقيقًا شفافًا ومسارًا سياسيًا يُوازن بين المصالح الوطنية والمساءلة. فالسودان لن ينهض إلا على أسس واضحة من العدالة، والثقة المتبادلة، وحكم القانون.

قد يعجبك ايضا