تقدم: العقوبات تهدف بشكل أساسي إلى عزل قوات الدعم السريع ماليًا وعسكريًا
خاص : الوجهة 24
قال القيادي في “لقاء تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية” عروة الصادق، إن ما فرضته وزارة الخزانة الأمريكية من عقوبات على الجنرال محمد حمدان دقلو، والعديد من الشركات المرتبطة به، يأتي ردًا على تورط قوات الدعم السريع في الحرب الدائرة في السودان، وما تبعها من انتهاكات كثيرة وأزمة إنسانية كبيرة.
وأكد عروة في تصريح (للوجهة 24) – بحسب بيان وزير الخارجية الأمريكي ووزارة الخزانة الأمريكية – أن هذه العقوبات تهدف بشكل أساسي إلى عزل قوات الدعم السريع ماليًا وعسكريًا، ولإضعاف قدرتها على مواصلة الصراع.
وأضاف: “وربما تظن الإدارة الأمريكية أن العقوبات تدفع طرفي الحرب إلى التفاوض والتوصل إلى حل سلمي”.
ورأى القيادي في “تقدم” أن العقوبات تزيد من التكاليف المترتبة على استمرار الصراع، ولكن بالنظر للعقوبات السابقة واللاحقة المحتملة، ستزداد وتتفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان، خاصة وأنها ستؤدي إلى نقص في السلع الأساسية والخدمات، وتؤثر على الاستقرار الإقليمي، حيث إن السودان مرتبط بعلاقات مع دول أخرى في المنطقة.
وتابع: “المرجو أن تكون هذه العقوبات أداة فعالة لوقف الحرب وحماية المدنيين، لا أن تكون سيفًا مسلطًا على رقاب المواطنين، وأن تساهم في تحقيق انتقال ديمقراطي مدني في السودان، وألا تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وألا تساهم في زيادة المعاناة للشعب السوداني، وأن تكون جزءًا من الحل لا عاملاً لتأزيم الموقف وتعقيد الحياة للسودانيين. ويجب أن تكون هذه العقوبات مصحوبة بجهود دبلوماسية لإنهاء الحرب، لأن للأزمة أبعادًا سياسية واقتصادية واجتماعية، ولا يمكن النظر إلى العقوبات كحل سحري، بل الحاجة باتت ملحة إلى حل سياسي شامل يضمن المشاركة السياسية لجميع الأطراف السودانية الرافضة لاستمرار الحرب”.
وطالب عروة بإيلاء أهمية قصوى لتقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوداني، بغض النظر عن العقوبات التي ستحاول دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة مجاراتها، وعلينا أن نضغط نحو العودة للتفاوض، فهذا هو الطريق الأقصر والأمثل لإنهاء الحرب، لأن القادة العسكريين في السودان تمرسوا على التحايل على العقوبات وتجاوزها وتغيير ملكية شركاتهم وتحويل أسهمها، فقط التأثير يبقى على السودان وأنظمته الاقتصادية ومنظومته البنكية، وحياة مواطنيه.