آخر الأخبار
تعطيل الدراسة بالخرطوم لمدة أسبوعين بعد ساعات من إستعادة الجيش للمنطقة .. المليشيا والحركة الشعبية ينفذان هجوما على التكمة الوقود.. وخطر انهيار الدولة! الجنرال كباشي.. الثبات فوق رمال السياسة المتحركة.. الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الثلاثاء دعوة رسمية للبرهان للمشاركة في ملتقى أنطاليا خلافات الفنانيين على السوشيال ميديا تثير غضب اتحاد المهن الموسيقية عاجل لطلاب الشهادة السودانية في مصر قصف إسرائيلي في بيروت يودي بحياة سودانيين ويصيب آخرين وقفة مشايخ الطرق الصوفية لاستعادة جثمان الشيخ ودكرجة الإعيسر يحذر مباحث كرري تضبط متهمًا بحوزته 885 حبة مخدرة ارتفاع أسعار "التمباك" رئيس الوزراء يتفقد مجمع الكدرو للصادر القوات المسلحة تصدر بياناً بالصور... تسليم وتسلم رئاسة هيئة الأركان بحضور البرهان تصريحات جديدة للبرهان خلال مراسم تسليم رئاسة الأركان تفكيك شبكة إجرامية بجبل أولياء الشرطة تُسيّر 10 باصات لنقل العالقين بمعبر أرقين تحركات حكومية لفتح ملف المختفين قسريًا

قراءة نقدية في تحليل عثمان ميرغني: “العقوبات الأمريكية على حميدتي: اللعب في الدقيقة 90”

_قراءة نقدية في تحليل عثمان ميرغني: “العقوبات الأمريكية على حميدتي: اللعب في الدقيقة 90″_

عمــار العركــي

▪️من خلال المتابعة لتحليلات الكاتب الصحفي الأستاذ عثمان ميرغني تجد حالة من الإختلال التحليلي ، و أن مضامين تلك التحليلات السياسبة عند عثمان ميرغني تعكس حالة واضحة من الإضطراب والتناقض في تناول القضايا الوطنية والدولية وهذا ما نعمل على اثباته بالنقد العلمي لاتجاهات التحليل لمقاله الموسوم بـ(العقوبات الامريكية علي حميدتي:اللعب في الدقيقة 90)،والتي اتسمت في عدة مواضع بالسطحية المفرطة، مع اعتماد عاطفي على فرضيات غير مدعومة، مما يجعل النتائج النهائية للتحليل غير مترابطة ولا تخدم الموضوعية :

1. مغالطة التوقيت السياسي:
اقترح التحليل عند عثمان ميرغني أن العقوبات الأمريكية على حميدتي كانت جاهزة منذ فترة طويلة، لكن الإعلان عنها تأخر بسبب اعتبارات سياسية أمريكية مرتبطة بانتقال السلطة.
النقد: حالة التحليل هنا تبدو مضطربة وسطحية، حيث يفترض أن توقيت الإعلان جاء بناءً على معطيات داخلية بحتة، متجاهلًا السياقات الميدانية والدبلوماسية التي تفرض نفسها على مثل هذه القرارات. هذا النوع من التحليل يفتقد العمق اللازم لفهم تعقيدات السياسة الأمريكية تجاه السودان.

2. تناقض حول المفاوضات وشرعية الجيش:
تجاهل التحليل عند عثمان ميرغني أن حضور المفاوضات لا يعني بالضرورة تحقيق المكاسب، حيث ركز بشكل أساسي على ما وصفه بـ”الخطأ الكبير” لعدم مشاركة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في جولة سويسرا.
النقد: حالة التحليل هنا تعكس اضطرابًا واضحًا، إذ يفترض أن الحضور وحده يكفي لتغيير مواقف دولية، متجاهلًا الأهمية الأكبر للمواقف والضمانات التي يقدمها المنبر نفسه. كما أن التحليل لم يعط اعتبارًا لشرعية منبر جدة، الذي حظي بدعم أوسع شعبيًا ودوليًا.

3. إشكالية منبر جنيف: اقترحت اتجاهات التحليل لدى عثمان ميرغني أن منبر جنيف يمكن أن يكون خيارًا بديلًا أو مكملًا لمنبر جدة.
النقد: هذا النوع من التحليل السطحي يغفل الطبيعة المشبوهة لتأسيس منبر جنيف، الذي تم بدعوة مباشرة من أطراف لها مصالح متعارضة مع الشعب السوداني. تجاهل التحليل أن إدخال الإمارات كشريك رئيسي في المنبر يمس السيادة الوطنية، خاصة مع تورطها في دعم أحد أطراف النزاع.

4. الشرعية الشعبية ورفض جنيف:
اقترح التحليل عند عثمان ميرغني أن الموقف الأمريكي تجاه السودان يمكن توظيفه لصالح الجيش إذا تم قبول منبر جنيف.
النقد : التحليل هنا موغل بالعاطفية، حيث يفترض أن قبول منبر جنيف سيمثل فرصة للجيش، متجاهلًا أن دعوة الجيش بدلًا من الحكومة السودانية تعكس عدم اعتراف صريح بالشرعية الوطنية. كما أن التحليل لم يراعِ تحفظات البرهان، التي عبرت بوضوح عن رفض الشعب السوداني لجنيف وتمسكه بمنبر جدة كمسار وحيد يضمن حقوق الدولة وسيادتها.

5. إسقاط تاريخي غير دقيق:
اعتمد التحليل لدى عثمان ميرغني على إسقاط تاريخي يربط قرار بايدن بعقوبات حميدتي برفع أوباما للعقوبات الاقتصادية في 2017.
النقد: حالة التحليل هنا متخبطة وغير دقيقة، حيث يفترض أن السياقين متشابهان، بينما الواقع يشير إلى اختلاف جوهري في الظروف والأهداف. رفع العقوبات الاقتصادية جاء بعد سنوات من المفاوضات، بينما العقوبات الحالية ترتبط بانتهاكات حقوق الإنسان واستمرار الصراع.

6. تجاهل تعارض المصالح الدولية والمحلية :
حالة التحليل عند عثمان ميرغني بدت مشوشة عندما تناول العلاقة بين المصالح الدولية والمحلية، حيث تجاهل التحليل التناقضات الواضحة بين مواقف الدول الراعية لجنيف والمطالب الشعبية السودانية.
النقد: هذا التحليل يفتقد إلى المنهجية الصارمة في تقييم المصالح المتضاربة، مما يؤدي إلى نتائج متناقضة وغير واقعية.
7. الحلول المقترحة وتجاهل الواقع الداخلي:اقترح التحليل عند عثمان ميرغني حلولًا مثل مبادرة أردوغان ومنبر جدة، لكنه تجاهل تمامًا التحديات الداخلية التي تعرقل أي تقدم.
النقد: هذا النوع من التحليل السطحي يعكس عدم فهم عميق للواقع السوداني، حيث يتغافل عن غياب الهياكل الحكومية الفاعلة وتصاعد الانقسامات السياسية والعسكرية، مما يجعل الحلول المقترحة مجرد شعارات فارغة.

_*خلاصــة النـقد ومنتهـاه:*_
▪️تحليل عثمان ميرغني يعاني من اضطراب واضح وتناقضات جوهرية، مع ميل إلى تبسيط القضايا الوطنية والدولية. هذا النوع من التحليل، الذي يمكن وصفه بـ”السطحي المضطرب”، يفتقد إلى العمق المطلوب لتقديم رؤية واضحة أو حلول واقعية وعملية في النهاية، ولكن يبقى التحليل عند عثمان ميرغني منفصلًا عن الواقع، مما يقلل من فرص تأثيره وفاعليته فى الحل ، ويكثر من فرص زيادة التعقيد .

قد يعجبك ايضا