آخر الأخبار
الوقود.. وخطر انهيار الدولة! الجنرال كباشي.. الثبات فوق رمال السياسة المتحركة.. الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الثلاثاء دعوة رسمية للبرهان للمشاركة في ملتقى أنطاليا خلافات الفنانيين على السوشيال ميديا تثير غضب اتحاد المهن الموسيقية عاجل لطلاب الشهادة السودانية في مصر قصف إسرائيلي في بيروت يودي بحياة سودانيين ويصيب آخرين وقفة مشايخ الطرق الصوفية لاستعادة جثمان الشيخ ودكرجة الإعيسر يحذر مباحث كرري تضبط متهمًا بحوزته 885 حبة مخدرة ارتفاع أسعار "التمباك" رئيس الوزراء يتفقد مجمع الكدرو للصادر القوات المسلحة تصدر بياناً بالصور... تسليم وتسلم رئاسة هيئة الأركان بحضور البرهان تصريحات جديدة للبرهان خلال مراسم تسليم رئاسة الأركان تفكيك شبكة إجرامية بجبل أولياء الشرطة تُسيّر 10 باصات لنقل العالقين بمعبر أرقين تحركات حكومية لفتح ملف المختفين قسريًا البرهان يصدر قرار تعيين جديد سلطات الخرطوم تصدر قرارا بحصر التجار والعاملين بالأسواق

مدني عباس يكتب….احذروا ممارسات الكتائب الإرهابية في الجزيرة

(١)

بعد اندلاع الحرب في الخرطوم اتجه الغالبية العظمي من سكانها الذين نزحوا لولاية الجزيرة، وتحولت مدينة ود مدني لعاصمة اقتصادية بديلة، العديد من المصانع المعطلة تم إعادتها للخدمات، ونشاط تجاري ضخم انتظم المدينة، ثم انتقلت لها الحرب في ديسمبر بدخول قوات الدعم السريع والتي أحالت المدينة وقرى الجزيرة إلى مكان بائس يفتقد لأبسط ضروريات الحياة وقد فر الملايين منها إلى داخل السودان وخارجه فقد صاحبت تجربة سيطرة الدعم السريع الانتهاكات والاعتداءات منذ لحظة دخوله الاولى، وتحولت حياة من بقي من المواطنيين إلى امتحان عسير، توقفت المصانع والمدارس، وتوقف مشروع الجزيرة لأول مرة عن العمل منذ ١٠٠ عام.

تجربة الدعم السريع مع ولاية الجزيرة كانت تجربة مريرة، فطبيعي إن تكون الفرحة كبيرة بعودتها من سيطرة قوات الدعم السريع، حيث مثلت تجربتها في مدني أسوأ دعاية عما يمكن أن تؤول إليه الأمور تحت سطوتهم . فحمد لله على السلامة لسكان مدني وولاية الجزيرة واهاليها الذين يشكلون كل أقاليم السودان .وان يعم السلام جميع أرجاء ومدن السودان، وان يسلم الناس من شرور هذه الحرب .

(٢)

الموقف ضد استمرار هذه الحرب يظل هو نفسه بل يزداد رسوخا، ولو كان إيقاف الحرب سلما يتضمن إنقاذ روح واحدة فذلك هدف مقدس، لا ينزعج من كان موقفه الاصيل وقف هذه الحرب من الذين يتعاملون معها كمشجعي كرة القدم، وحتى تنتهي هذه الحرب سيظل الموقف الأخلاقي هو رفضها، واعتبار قادتها من ثلاثي الشر (الكيزان، قادة الجيش، الدعم السريع) مجرمين حرب ويجب أن لا يكونوا جزءا من المستقبل وان لا يكافأوا على ما قادوا إليه من خراب بسبب الحرب أو قبلها .

المحاذير من تجارب التنكيل بمواطنين ابرياء من قبل الكتائب الإرهابية للإسلاميين مفهوم لكن لا يجب أن يكون ذلك باب الحجر على فرحة الناس، بل السعي والعمل الجاد لأن تحافظ ولاية الجزيرة على تماسكها الاجتماعي وان تبتعد عن محاولات المتطرفين للزج بها في صراعات وانفلاتات جديدة ومجتمع الجزيرة وقياداته أكثر قدرة على التصدي لما يواجههم من كيد .

(٣)

نتمنى وندعو أن يكون كل يوم قادم يقربنا إلى السلام والأمن، والعدالة والحرية والتنمية، أن تكون هذه الحرب بخرابها مدخل إلى ١/ السلام والتصافي الاجتماعي.

٢/ جيش مهني محترف موحد وقومي، يدافع عن البلاد ضد المطامع الخارجية ويلجم مطامعه في السلطة والثروة .

٣/ اصلاح مؤسسات الدولة المختلفة (خدمة مدنية، أجهزة عدلية وقضائية).

٤/الإصلاح السياسي بما يجعل المؤسسات السياسية والمدنية أكثر قاعدية وفاعلية وديمقراطية .

٥/برامج تنموي وطني يقود إلى تنمية شاملة في السودان.

٦/ فيدرالية حقيقة في إطار وحدة السودان.

في هذه الحرب انت محتاج لاتخاذ المواقف الصحيحة دون النظر لمن يقف فيها، ودون الرضوخ للابتزاز بتاع مع وضد، سيمضي الزبد ويبقى ما ينفع الناس.

قد يعجبك ايضا