أطباء بلا حدود تدين هجومًا على سيارة إسعاف في الفاشر
متابعات: الوجهة 24
أدانت منظمة أطباء بلا حدود الهجوم المسلح الذي استهدف سيارة إسعاف تابعة لها في مدينة الفاشر بشمال دارفور، يوم 10 كانون الثاني/يناير الجاري، وأسفر عن مقتل مرافق. ووصفت المنظمة الهجوم بأنه “دنيء” وأكدت ضرورة احترام المرضى والطواقم الطبية والمرافق الصحية في مناطق النزاع.
وقع الحادث أثناء نقل مريضة في حالة مخاض طارئة من مستشفى ميداني تديره أطباء بلا حدود في مخيم زمزم إلى المستشفى السعودي في الفاشر، وهو المستشفى الجراحي الوحيد المتبقي في المنطقة رغم الهجمات المستمرة. كانت سيارة الإسعاف تحمل بوضوح شعارات المنظمة، وتضم المريضة واثنين من مرافقيها، بالإضافة إلى سائق وطاقم طبي تابعين للمنظمة.
وأدى إطلاق النار إلى إصابة أحد المرافقين بجروح قاتلة، وفارق الحياة بعد وصول الفريق الطبي إلى المستشفى السعودي. وأكدت المنظمة أن هذا الهجوم هو الثاني من نوعه خلال أقل من شهر، حيث تعرضت سيارة إسعاف أخرى تابعة لها لإطلاق نار في 27 كانون الأول/ديسمبر 2025 أثناء نقل مريض بين نفس المواقع، دون وقوع إصابات.
ميشيل أوليفييه لاشاريتي، رئيس عمليات الطوارئ في المنظمة، صرّح بأن الهجوم يثير الفزع، مشددًا على ضرورة التواصل مع الأطراف المسلحة في المنطقة لضمان سلامة الطواقم الطبية واستمرار العمل الإنساني. وأكد أن المنظمة تعطي الأولوية لدعم ضحايا الحادث ومواصلة تقديم الرعاية الطبية في ظل التحديات الأمنية.
تشهد المنطقة تصاعدًا في القتال بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية منذ أيار/مايو 2024، ما زاد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في دارفور. وتدير المنظمة مستشفى ميدانيًا في مخيم زمزم الذي يعاني من قصف متكرر من قبل قوات الدعم السريع وحصار طويل أدى إلى تفاقم المجاعة والأزمات الصحية.
ونتيجة تدهور الوضع الأمني، اضطرت المنظمة لتعليق بعض الخدمات، مثل العيادات الخارجية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، للتركيز على الحالات الأكثر حرجًا. وأعلنت أنها قدمت الرعاية لـ 51 شخصًا أصيبوا جراء القصف في زمزم منذ كانون الأول/ديسمبر 2024.
يذكر أن شبكة أطباء السودان كانت قد كشفت، الإثنين 14 كانون الثاني/يناير 2025، عن مقتل 16 شخصًا وإصابة 40 آخرين جراء قصف مدفعي شنته قوات الدعم السريع على معسكر زمزم للنازحين في مدينة الفاشر بشمال دارفور. وقالت الشبكة إن القتلى من بينهم نساء وأطفال ومسنين، فيما أصيب العديد من الجرحى، بعضهم في حالات خطرة.
وأدانت الشبكة استمرار قوات الدعم السريع في استهداف المدنيين، مشيرة إلى أن القصف المدفعي استهدف المعسكر بشكل ممنهج. وأعربت الشبكة عن استنكارها لما وصفته بتجاهل المجتمع الدولي لمعاناة أكثر من مليون مدني في شمال دارفور، وطالبت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف انتهاكات قوات الدعم السريع.