آخر الأخبار
اجتماع حاسم بالخرطوم إلغاء وكالة التخطيط بوزارة المالية رسمياً وقفة احتجاجية للسودانيين بأوروبا أمام مقر مؤتمر برلين تفاصيل جديدة حول انهيار بئر التعدين التقليدي بـ“كليتي” رئيس الوزراء يعلق على مؤتمر برلين إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من الآيس والحبوب المخدرة بالبحر الأحمر رحيل مهندس حرب آل دقلو مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء بعد قليل إنذار بإزالة (175) موقعا مخالفا بالخرطوم  تدوين بلاغات في مواجهة الكاتبة داليا الياس بتهمة إفشاء أسرار الدولة الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الأربعاء بيان عاجل للخارجية السودانية بشأن مؤتمر برلين حميدتى يتحرك لإعادة النور القبة إلى قواته 25 حزباً سياسياً يعلنون رفضهم لمؤتمر برلين رئيس الوزراء يتابع ملف العودة الطوعية ويكشف عن ترتيبات كبرى الهلال الأحمر بالنيل الأبيض يشارك في التغطية الإسعافية لامتحانات الشهادة السودانية المؤبد لمتهم بالتعاون مع المليشيا بالدبة تحرك رسمي لمقاضاة الدعم السريع خارج الحدود كارثة تهز شرق السودان...وفاة 6 أشخاص في انهيار منجم ارتفاع الضنك والملاريا وظهور اشتباه بالحصبة في عدة ولايات

هل يستمر اتفاق وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان؟.. شريف ربيع/ يكتب

هل يستمر اتفاق وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان؟

كتب- شريف ربيع

تصاعدت حدة التوترات بين الهند وباكستان على إثر هجوم “باهالجام” الذي حدث في 22 من الشهر الماضي بالشطر الهندي من إقليم “كشمير” وتوفي بسببه 26 شخصًا، وأعلن الجيش الباكستاني يوم الثلاثاء الماضي ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات التى شنها الجيش الهندي على بلاده إلى 51 قتيلًا و199 مصابًا، وذكرت إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستانى أن القتلى كان بينهم 11 جنديًّا و40 مدنيًّا، وأن المصابين منهم 121 مدنيًّا -بينهم 10 نساء و27 طفلًا- و78 جنديًّا. بينما أقر الجيش الهندي بخسائره الجوية خلال عملياته العسكرية التي شنها سلاح الجو ضد باكستان في الأيام الماضية.
وقال سلاح الجو الهندي: “إن الخسائر جزء من القتال” دون ذكر تفاصيل لكنه أشار إلى أن جميع طياريه عادوا إلى الوطن بعد العمليات ضد باكستان. لكن على الجانب الآخر ذكر المتحدث باسم الجيش الباكستاني لوكالة “رويترز” يوم الأربعاء الماضي أن 5 طائرات هندية أُسقطت، لكن الهند لم تؤكد ذلك، وقالت 4 مصادر حكومية في كشمير الهندية لـ”رويترز” أيضًا: “إن 3 مقاتلات سقطت في الإقليم بعد ساعات من إعلان الهند أنها قصفت 9 مواقع في باكستان”.

وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت الماضي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين البلدين بشكل كامل وفوري بوساطة بلاده، وهو ما أكدته إسلام أباد ونيودلهي؛ وساد هدوء حذر على الحدود بين البلدين بعد هذا الاتفاق لكن تبادل الجانبان الاتهامات بانتهاكه. وقد بدأ أن وقف إطلاق النار في 11 مايو الجاري بعد وساطات دبلوماسية لـ 30 دولة على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، ويُتوقع أن يستمر هذا الاتفاق إلى حد كبير، مع رضوخ الجانبين للضغوط الدولية وتراجعهما عن احتمال اندلاع حرب شاملة بينهما على إقليم كشمير.

ويبدو أن الجانبين يسعيان لطمأنة شعبيهما بصورة رسمية وكنوع أيضًا من الحرب النفسية على شعب الطرف الآخر؛ فقد أعلن كل منهما الانتصار على الآخر في الاشتباكات الأخيرة التي جرت بينهما، وخلال يوم 11 مايو الجاري أعلنت نيودلهي عن نجاحها وأن ضرباتها العسكرية في كشمير الخاضعة لسيطرة باكستان وكذا داخل الأراضي الباكستانية في وقت سابق من الأسبوع أسفرت عن مقتل أكثر من 100 مسلح. وادعى الفريق راجيف جاي، رئيس هيئة العمليات بالقوات المسلحة الهندية، أن من بين القتلى قادة مسلحين بارزين. وقال جاي أثناء مؤتمر صحفي بنيودلهي: “لقد حققنا مفاجأة تامة”، واصفًا رد باكستان بأنه “متقلب ومضطرب”.
في الوقت نفسه صرح الفريق أول الباكستاني أحمد شريف خلال مؤتمر صحفي بأن قوات إسلام آباد قصفت في يوم 10 مايو 26 منشأة عسكرية هندية ردًّا على هجمات صاروخية شنتها جارتها النووية، وأسقطت 5 طائرات قتال هندية. وفي وقت سابق هنأ شهباز شريف رئيس الوزراء الباكستاني الأمة على انتصارها على الهند، وأعرب كذلك عن رغبته في فتح حوار هادف مع الهند وحل جميع القضايا الخلافية بين الخصمين اللدودين. وقال شريف: “هذا نصر ليس للقوات المسلحة فحسب، بل للأمة بأسرها”.
“إقليم كشمير” هو القضية المحورية في الصراع بين الجارتين اللتين نالتا استقلالهما عن بريطانيا عام 1947م، وتعتبره الهند جزءًا لا يتجزأ منها، في حين تراه باكستان “أجندة تقسيم غير مكتملة” لشبه القارة الهندية؛ حيث إن كشمير مقسمة بين ثلاث دول مجاورة مسلحة نوويًّا؛ هي الهند التي تسيطر على نحو 45%، وباكستان تسيطر على حوالي 35%، والصين – بعد حرب قصيرة مع الهند عام 1962 – على الـ 20% المتبقية. وقد نشبت حروب عدة بينهما في أعوام 1948 و1965 و1971، إضافة إلى صراع محدود عام 1999 هاجمت فيه القوات الباكستانية منطقة كارجل في إقليم كشمير.
وفي الصراع الأخير يُرى أن الجانبين تفاديا التصعيد العسكري قدر استطاعتهما واستخدام أنواع أثقل وأطول مدى من الصواريخ، واكتفيا فقط بالتعاطي الصاروخي فيما بينهما بهدف تجنب المواجهات الجوية المباشرة وتحقيق أكبر قدر ممكن من الإضرار بالمطارات المعادية، لا سيما تلك الموجودة في أقليم كشمير والمناطق القريبة منه.

من ناحية أخرى، فلا غرو أن الهند أرادت توصيل رسالة دينية من خلال شعارها الذي أطلقته على حملتها العسكرية ضد باكستان “سندور”؛ وهو اسم لأحد مستحضرات التجميل الهندية لونه أحمر قرمزي؛ وهو رمز ذو دلالة دينية عند الهندوس فهو يوضع على مفرق رأس المرأة في مراسم الزواج، وبعد الزواج تضع الزوجة كل يوم منه على مفرق رأسها، ويدل ذلك على تفانيها في خدمة زوجها وتمني طول العمر له. وهو موجود في النصوص الدينية القديمة ويُستخدم في الطقوس الدينية باستمرار منذ آلاف السنين. وهذا المسحوق معفى تمامًا من الضرائب في الهند. وقد استخدم الجيش الهندي هذا المصطلح كرمز ديني لوفاء الزوجات لأزواجهم الذين توفوا في الهجوم المسلح الأخير الذي حدث على السياح في كشمير، وكدلالة على التوجه الديني للحكومة الهندية وجيشها في حربها مع باكستان.

وقد ردت باكستان على هذا المصطلح بإطلاق اسم “البنيان المرصوص” على عمليتها العسكرية ضد الهجمات الهندية؛ استنادًا إلى قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ» (الصف: 4) كرد ذي دلالة دينية وكدلالة أيضًا على الثبات والقوة ووحدة الصف في مواجهتهم.

قد يعجبك ايضا