آخر الأخبار
حكاية صورة تجمع «أم وضاح» ورئيس الوزراء.. ماذا وراء المشهد؟ بالصور...السفير السوداني بالقاهرة يزور أوائل الشهادة السودانية شكوى وتحذير... الخطوط التركية تفتح ملف تأخيرات مطار بورتسودان وزير الخارجية يدشن المقر الجديد لقنصلية السودان بالإسكندرية الجزائر تعلن إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران الإماراتي رئيس الوزراء يطلق تصريحات جديدة بشأن الإعلام والسلام وإعادة الإعمار ميادة قمر الدين تعتذر عن إقامة حفلها الجماهيري بجدة الجزائر تحسم موقفها وتعلن قطع العلاقات مع الإمارات وزير المالية يطلق تعهدات مصر تطلق بشريات لأهالي الشمالية على طاولة أمن الخرطوم... جرائم غامضة وشبكات تزوير واستهداف للأعيان المدنية أزمة صفوف حادة في طلمبات الخرطوم بسبب تعطل «بنكك» قائد الفرقة الرابعة يطلق رسائل حاسمة البرهان يكشف كواليس الساعات الأولى للتمرد وتفاصيل عملية خروجه السعودية تعتزم تأهيل مصفاة الخرطوم حكومة الخرطوم تكشف حصيلة هجوم المسيرات غربي كرري فرحة النجاح تزيّن بيت فاطمة والقصاص.. «ود الباشا» يهنئ محمد وعبدالرحمن بيان عاجل...الخماسية الدولية تكشف رؤيتها لحل الأزمة السودانية التربية تكشف أعداد أبناء قادة المليشيا الذين جلسوا لامتحانات الشهادة قائد البراء بن مالك يطلق بشريات لأسرة الطالبة عائشة حماد

كسلعة قابلة للتداول .. كيف تتعامل الولايات المتحدة الأمريكية مع السودان؟!

متابعات: الوجهة 24 

في إجتماع التأم بين الدبلوماسي الأمريكي السابق كاميرون هديسون وقوى سياسية، بعنوان “حرب السودان، ركز على وجهة نظر الولايات المتحدة” في تحليل تراجع النفوذ الأمريكي في إفريقيا خلال العقد الماضي، مع التركيز بشكل خاص على كيفية انخفاض اهتمام واشنطن على القارة وظهور لاعبين إقليميين جدد خلق فراغاً تعمل روسيا والصين على ملئه بنشاط.

ناقش هدسون كيف تغيّر نهج إدارة ترامب تجاه السودان بالإهمال المتعمد مقارنة بالإدارة السابقة لبايدن التي اتسمت بمشاركة أكثر فعالية، رغم أنها كانت مجرد أقوالاً قليلة النتائج ؛ حيث تنظر الإدارة الحالية إلى السودان كـ”سلعة قابلة للتداول” وتعطي الأولوية للعلاقات الإقليمية بدلاً من التدخل المباشر. تداول المتحدثون تعقيدات السياسة الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك تحديات معالجة النزاعات المستمرة في السودان وتأثير العقوبات الأخيرة، مع التأكيد على ضرورة إدارة العلاقات مع قوى إقليمية مثل السعودية والإمارات.

كما تناول تراجع النفوذ الأمريكي في إفريقيا خلال 10-15 سنة الماضية، معزياً ذلك إلى انخفاض تركيز واشنطن على القارة وظهور لاعبين إقليميين جدد مثل إسرائيل والإمارات. ربط تراجع المشاركة الأمريكية في إفريقيا بسياسات إدارة أوباما وتدخلها في ليبيا، والتي أدت إلى عواقب غير مقصودة وانحسار نهج واشنطن في السياسة الخارجية. وأشار إلى أن بايدن سعى للحفاظ على القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، لكن الفجوة بين الخطاب والواقع أظهرت عدم التوافق بين رؤيته والقدرات الأمريكية الحالية، مما أدى إلى إدارة ترامب التي ركزت على المصالح الوطنية الضيقة.

كاميرون شرح كيف أن لاعبين عالميين مثل روسيا والصين يملؤون الفراغ الذي تركته الولايات المتحدة في دول ضعيفة مثل السودان ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى، بدافع فرص النفوذ والتجارة و ليس الأجندة السياسية.

وأشار إلى أن إدارة ترامب لا تعطي أولوية كبيرة للسودان في سياستها الخارجية، و أنه لم يسمع أي مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية يقول شيئاً عن الشأن السوداني. و أن الإدارة الأمريكية ترى فيه ورقة مساومة لعلاقاتها مع دول ذات أهمية استراتيجية أكبر مثل السعودية والإمارات و تركيا و مصر . أكد أن نهج الإدارة يتركز على منع السيناريوهات الأسوأ، مثل ظهور دولة فاشلة أو إنشاء قاعدة بحرية لروسيا أو إيران، بدلاً من الترويج للحكم الديمقراطي بنشاط.

أوضح كاميرون أن إدارة ترامب تنظر إلى السودان كـ”سلعة قابلة للتداول” ولم تتبع سياسة واضحة تجاهه، على عكس إدارة بايدن السابقة. لفت إلى أن السودان لم يُناقش خلال زيارة ترامب الأخيرة لمنطقة الخليجة، وأن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام السودان كورقة مساومة مع قوى إقليمية مثل السعودية والإمارات. كما بيّن أن إدارة ترامب لا تتعامل حالياً مع أي مجموعات مدنية في السودان، على عكس إدارة بايدن التي دعمت الحكومة الانتقالية سابقاً.

وطرح قاسم الظافر تساؤلات حول استراتيجية الولايات المتحدة تجاه السودان وعلاقاتها مع القوى الإقليمية، بينما أعرب الدكتور يوسف عز الدين عن تقديره لتواصل كاميرون المستمر بشأن السودان ، بينما وجّه خطاباً صريحاً عن تجاهل الأمريكيين لحجم الجرائم التي ترتكبها المليشيا ضد المدنيين.

وصف الدكتور يوسف عز الدين الوضع في السودان بعد تمرد قوات الدعم السريع ضد الجيش الوطني في 15 أبريل، مؤكدًا أن الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع ضد المدنيين من نهب جماعي واغتصاب وتعذيب تجعل مساواة الطرفين أمراً خاطئاً ومهيناً. جادل بأن وقف الدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع ضروري وكافٍ لإنهاء الحرب، لأن الميليشيا لا يمكنها البقاء بدون الدعم الخارجي. رد كاميرون بأن قوات الدعم السريع يمكنها تمويل نفسها من تجارة الذهب و إن كان بشكل أقل ، وربما تلقت دعماً من تجار السلاح إذا رفعت الإمارات يدها.

و أكد أن دعاية الإمارات تستهدف مخاوف صانعي السياسات الغربيين من الإرهاب الإسلامي بدلاً من توجيه خطابها للشعب السوداني. اتفق المتحدثان على تعقيد السياسة الأمريكية في المنطقة، وحذر كاميرون من المبالغة في تقدير تأثير التدخل الأمريكي و النظر إليهم كمنقذ.

ركز اللقاء على الوضع الجيوسياسي للسودان والسياسة الأمريكية تجاهه. أعرب كاميرون عن مخاوفه من تقسيم السودان من قبل قوى إقليمية، وحذر من استدعاء إدارة ترامب التي وصفها بأنها تقدم السلام بثمن جعل السودان عبداً لهذه الدول. طرح الأستاذ محمد زكريا تساؤلات حول رؤية الولايات المتحدة لبعثة الأمم المتحدة في السودان ومسؤوليتها عن الإخفاقات السابقة. تساءل الأستاذ عبد المنعم بشير عن تدني أولوية السودان في السياسة الأمريكية رغم موقعه الاستراتيجي والعقوبات المفروضة عليه، بينما شرح كاميرون أن النزاعات والتحديات المستمرة في السودان تجعل التعامل معه صعباً للولايات المتحدة، مما يدفعها للتركيز على مناطق أكثر استقراراً مثل جيبوتي و صوماليلاند.

 

أوضح كاميرون أن العقوبات الأمريكية الأخيرة على السودان بسبب استخدام الأسلحة الكيميائية ليست اقتصادية، بل تلقائية بموجب القانون الأمريكي، وهدفها ردع استخدام الأسلحة الكيميائية مستقبلاً . أشار إلى أن هذه العقوبات لها تأثير عملي محدود لأن الولايات المتحدة لا تقدم قروضاً للسودان أساساً، وأن هناك غموضاً حول الأدلة التي استندت إليها العقوبات. أعرب عن قلقه من أن تركيز الإدارة الأمريكية الحالي على قضايا الشرق الأوسط يترك مجالاً ضيقاً للتواصل مع السودان، مقترحاً أن أفضل طريقة للتأثير على إدارة ترامب قد تكون عبر الحلفاء الإقليميين مثل السعودية والإمارات بدلاً من القنوات المباشرة.

 

 

قد يعجبك ايضا