كامل إدريس يوضح الاسباب التي تدفع به للاستقالة
متابعات : الوجهة 24
أكد رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، استعداده لتقديم استقالته فوراً إذا شعر بأن الشعب لم يعد يثق به أو إذا ابتعد عن قضاياه وهمومه، مشددًا على أن “المسؤولية تكليف لا تشريف”.
وقال إدريس، في مقابلة مع قناة الحدث، إن برنامجه الحكومي صُمم على أسس علمية وخطة واضحة مصحوبة بآليات متابعة دقيقة، الأمر الذي يجعل احتمالات الفشل غير واردة، موضحًا أن النجاح لا يعتمد على الأشخاص وإنما على المنهج والخطة الموضوعة.
وأضاف أن الخرطوم تمثل هيبة الدولة وعاصمتها القومية، ولا بديل عن العودة إليها. وكشف أن الجهود جارية لإعادة تشغيل المرافق الحيوية من كهرباء ومياه وصرف صحي، مبينًا أن مطار الخرطوم الدولي سيستأنف رحلاته بواقع ثماني رحلات يوميًا خلال أيام قليلة.
وفي ما يتعلق بالاتصالات السياسية، أوضح إدريس أنه لم يتواصل مع قائد المليشيا المتمردة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، باعتبار أن مفتاح الحل لا يكمن بيده وحده، مشيرًا إلى أن هناك قوى أخرى تملك مفاتيح السلام الحقيقي.
وعن تشكيل الحكومة، قال إدريس إنه اعتمد معايير الكفاءة في اختيار الوزراء، وأجرى مقابلات شخصية لهم بمشاركة نخبة من العلماء، مضيفًا أن بعض الوزراء لديهم خلفيات سياسية سابقة “لكن الأهم هو أن الحكومة الحالية حكومة كفاءات تنفيذية وليست حزبية”. وأكد أن حق التعيين والتقييم يظل من صلاحياته وفق الوثيقة الدستورية وبموافقة المجلس السيادي.
وبشأن الوضع الأمني، وصف إدريس محاولات المليشيا استهداف المرافق المدنية بأنها “يائسة”، مشددًا على أن القوات المسلحة انتصرت ميدانيًا، وأن الحكومة تركّز على إحلال السلام لا إشعال الحرب. وأوضح أن عددًا من الوزارات باشر مهامه من الخرطوم، فيما ستعود بقية المؤسسات خلال شهر أو شهرين.
وكشف إدريس عن توافق على إطلاق حوار وطني شامل، لا يستثني أحدًا سوى من يرفض المشاركة، بهدف التوصل إلى مشروع وطني جامع يحفظ وحدة السودان ويعزز هيبة الدولة، مؤكداً أن المعارضة “الراشدة” مرحب بها طالما استهدفت تقويم الأداء السياسي وليس ضرب الدولة أو المواطن.
كما شدد على أن الحرب فرضت على السودان، وأن الحكومة المدنية تحتاج إلى تعاون القوات المسلحة من أجل إعادة الإعمار، لافتًا إلى وجود تنسيق عسكري–مدني في هذا الملف. وأكد أن إدارة العلاقات الخارجية شأن مدني خالص لا تتدخل فيه المؤسسة العسكرية.