آخر الأخبار
القمح الفرنسي يعود إلى السودان بعد غياب 18 عاماً حملات أمنية مشتركة لفرض هيبة الدولة بجبل أولياء القصيم تستقبل أولى رحلات تاركو للطيران ترتيبات جديدة لاستكمال عودة آلاف الطلاب والأساتذة من مصر شرطة كرري تضبط أسلحة ومخدرات وتوقف عشرات المتهمين رئيس خارجية «صمود» يكشف تفاصيل توقيفه في مطار القاهرة طفلة سودانية تنجو من خثرة قلبية خطيرة بتدخل قسطري متقدم في القاهرة العثور على الطفل المفقود من مستشفى النساء والتوليد بدنقلا البرهان يتوقع فرض عقوبات دولية على السودان خلال الأيام المقبلة ظهور ظاهرة غامضة في سماء عدد من الولايات صعقة كهربائية تنهي حياة مهندس أثناء تأدية واجبه بكسلا المليشيا تعتقل إمام المسجد العتيق وشباباً في غرب كردفان السفارة السودانية بتشاد تتيح امتحانات المهن الطبية بأَنجمينا الكهرباء تقترب من الشمالية وزير الخارجية يكشف تفاصيل مبادرة السودان أمام مجلس الأمن البرهان من المناقل...طريق ود مدني–المناقل ضمن أولويات الإعمار مشايخ الطرق الصوفية يبلغون البرهان أمرا مهماً ضبط مصنع لإنتاج " السرتية" غير مطابق للمواصفات عقب 18 عاما من الإنقطاع .. فرنسا تستأنف تصدير القمح إلى السودان خدمات طبية وسلال غذائية .. مبادرات "فضل محمد خير" تكسر حصار العوز في السودان

في حضرة الانهيار كان المحافظ غائباً

عزمي عبد الرازق

اختار محافظ البنك المركزي المقال، برعي صديق، أن يكون مجرد موظف في مجلس السيادة، لا قائداً في مؤسسة سيادية بالغة الحساسية، وظنّ أن رضا الرجل الأول كافٍ للبقاء في المنصب، وأن الحماية السياسية والأمنية يمكن أن تغني عن الأداء المهني، فكان للأسف الحلقة الأضعف في جسد الدولة، لدرجة أنه وقف يتفرج على انهيار الجنيه السوداني، وعلى فوضى الأسواق والمضاربات وعمليات التزوير، كأن الأمر لا يعنيه، لم يتحرك حتى بعد أن تحوّل البنك المركزي نفسه إلى مشهدٍ من مشاهد العجز الإداري، وتحول المال العام إلى غنيمةٍ بين أيدي اللصوص والمنسوبين للمليشيا في الداخل والخارج.

كان أمامه أكثر من فرصةٍ شريفة للاستقالة، منذ أن نهب الجنـ.جويد احتياطيات البنوك من العملات الأجنبية والذهب والمعلومات الحساسة، وتدوير الأموال المنهوبة داخل القطاعات المصرفية، وتأخره الكارثي في خفض سقوف التحويلات البنكية.

صبر الرجل طويلاً حتى تخلّصت شبكات التمرد من الأموال المسروقة، ثم رفض فكرة تغيير العملة وقتها، رغم اتساع عمليات التزوير لفئتي الخمسمائة والألف جنيه، في وقتٍ كانت فيه شواهد الانهيار بادية للعيان. والطامة الكبرى— وفقاً للفريق ياسر العطا — أن عناصر من المليشيا كانت ممثلة في مجالس إدارات بعض البنوك المهمة، دون أن يحرك المحافظ ساكناً.

هكذا استمر الرجل في موقعه حتى انتهى الحال بنا وبالبنك المركزي إلى ما يشبه حكاية الجنيه المريض أيضاً “بحمى الضنك” و”الكوليرا”. ومع ذلك، لا ينبغي التراجع عن قرار الدولة باحتكار تصدير الذهب، هذا المورد السيادي الذي يمكن أن يكون طوق النجاة للاقتصاد الوطني.

ينبغي أن يُدار الذهب بعقل الدولة لا بجشع السوق، وأن يُبنى منه احتياطي حقيقي لمواجهة الأزمات والمخاطر المحتملة.

المعركة ضد التهريب وكارتيلات الذهب هي معركة الشعب السوداني، ولا يجب أن تتوقف.

قد يعجبك ايضا