آخر الأخبار
ولاية سنار تعزز من قبضتها الأمنية و تطلق حملة لمحاربة الجريمة بعد عودة الدولة … لماذا ينهار الإقتصاد؟ توقعات بإنخفاض طفيف في درجات الحرارة بالبلاد عدا 6 ولايات الجيش يعلن إسقاط مسيرة بالطويشة .. بيان الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الثلاثاء تم الكبح بنجاح ..!! ضبط ثلاث عاملات وبحوزتهن هواتف مسروقة في الحلفايا البرهان يعلن تشكيل لجان مشتركة لمعالجة أوضاع شمال البحر الأحمر الأمم المتحدة تحذر ميسي يتصدر قائمة هدافي كأس العالم بـ17 هدفاً حملات أمنية بشرق النيل تستهدف شبكات تخريب مؤسسات الدولة حرائق ضخمة في جزيرة سرقد حزمة دعم جديدة من البنك الدولي لتعزيز التنمية في السودان المليشيا تستهدف معسكر إيواء وتوقع ضحايا من النازحين بالأبيض تفويج 750 سودانياً من القاهرة إلى السودان في الدفعة الخامسة تعديلات قانونية مرتقبة لتشديد العقوبات في قضايا التهريب والمعلوماتية وفاة جماعية إثر انقلاب قارب بترعة الرهد أبو دكنة قوات محلية تسيطر على كاودا وتُنهي وجود حكومة الحلو بنك السودان يكشف تطورات مهمة بشأن استيراد المنتجات البترولية حملة أمنية موسعة جنوب مصر تنتهي بضبط عشرات المتهمين

في حضرة الانهيار كان المحافظ غائباً

عزمي عبد الرازق

اختار محافظ البنك المركزي المقال، برعي صديق، أن يكون مجرد موظف في مجلس السيادة، لا قائداً في مؤسسة سيادية بالغة الحساسية، وظنّ أن رضا الرجل الأول كافٍ للبقاء في المنصب، وأن الحماية السياسية والأمنية يمكن أن تغني عن الأداء المهني، فكان للأسف الحلقة الأضعف في جسد الدولة، لدرجة أنه وقف يتفرج على انهيار الجنيه السوداني، وعلى فوضى الأسواق والمضاربات وعمليات التزوير، كأن الأمر لا يعنيه، لم يتحرك حتى بعد أن تحوّل البنك المركزي نفسه إلى مشهدٍ من مشاهد العجز الإداري، وتحول المال العام إلى غنيمةٍ بين أيدي اللصوص والمنسوبين للمليشيا في الداخل والخارج.

كان أمامه أكثر من فرصةٍ شريفة للاستقالة، منذ أن نهب الجنـ.جويد احتياطيات البنوك من العملات الأجنبية والذهب والمعلومات الحساسة، وتدوير الأموال المنهوبة داخل القطاعات المصرفية، وتأخره الكارثي في خفض سقوف التحويلات البنكية.

صبر الرجل طويلاً حتى تخلّصت شبكات التمرد من الأموال المسروقة، ثم رفض فكرة تغيير العملة وقتها، رغم اتساع عمليات التزوير لفئتي الخمسمائة والألف جنيه، في وقتٍ كانت فيه شواهد الانهيار بادية للعيان. والطامة الكبرى— وفقاً للفريق ياسر العطا — أن عناصر من المليشيا كانت ممثلة في مجالس إدارات بعض البنوك المهمة، دون أن يحرك المحافظ ساكناً.

هكذا استمر الرجل في موقعه حتى انتهى الحال بنا وبالبنك المركزي إلى ما يشبه حكاية الجنيه المريض أيضاً “بحمى الضنك” و”الكوليرا”. ومع ذلك، لا ينبغي التراجع عن قرار الدولة باحتكار تصدير الذهب، هذا المورد السيادي الذي يمكن أن يكون طوق النجاة للاقتصاد الوطني.

ينبغي أن يُدار الذهب بعقل الدولة لا بجشع السوق، وأن يُبنى منه احتياطي حقيقي لمواجهة الأزمات والمخاطر المحتملة.

المعركة ضد التهريب وكارتيلات الذهب هي معركة الشعب السوداني، ولا يجب أن تتوقف.

قد يعجبك ايضا