آخر الأخبار
من عِفّة الجرسون إلى فساد الخدمة المدنية: هل نستعيد السودان الذي كان؟ وزير الخارجية إلى الكويت و رسالة من "البرهان"  لـ" مشعل الصباح" منتخب الشباب لكرة القدم يتوجه إلى رواندا وزارة التحول الرقمي والإتصالات تعلن نظام لتحديث البيانات عن بعد "مع شيخ الزين".. هيئاً لك بـ " تاج الكرامة" لجنة المعلمين السودانيين ترد على المؤتمر الوطني .. بيان تقوم على أساس عرقي .. المليشيا تنفذ حملة إعتقال واسعة بالنهود الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الأربعاء وزير الدفاع يضع خطوطاً حمراء لما بعد الحرب لماذا تتمسك إسرائيل بمرتفعات علي الطاهر اللبنانية؟ توجيهات للسفارة السودانية بلندن بمتابعة ملف تأشيرات الطلاب المالية تتجه لتوحيد بيانات الشركات الحكومية عبر منصة إلكترونية ضبط أسلحة وذخائر وأزياء عسكرية في العمارات في محبة شيخ الزين العطا في أنقرة ..واليوم التالي للجيش السوداني  مبادرة من المرور لدعم معلمي كنترول الشهادة السودانية تكريم ووداع لأعضاء البعثة الدبلوماسية المصرية ببورتسودان ضبط تقاوي مهربة ومنتهية الصلاحية انشقاق جديد يهز صفوف المليشيا نداء عاجل للحيطة والحذر عقب رصد مسيّرات بأم كدادة

صحفية تكتب عن السقوط الأخلاقي لوالي البحر الاحمر وتكشف عن تهديده لها

رشان اوشي .. تكتب 

 

ما رواه الزميل الأستاذ عبدالماجد عبدالحميد عن تلقيه اتصالاً من والي البحر الأحمر الفريق مصطفى محمد نور، تخلله تهديد بالسحل والطرد من بورتسودان، ليس مجرد خلاف عابر بين مسؤول وصحفي. إنه سقوط أخلاقي مدو، وانكشاف صارخ لسلطة تتصرف بمنطق الملكيات الخاصة، لا بمنطق الدولة.

 

وأقولها بلا مواربة: أنا أصدق عبدالماجد، لأن الوالي ذاته فعلها معي من قبل. وحين تجرأ على تهديدي، استعدت حقي منه مباشرة… لا لأنني أحب الصدام، بل لأنني أرفض أن تكون الصحافة مطية أو فريسة في حضرة مسؤول يخلط منصبه بانفعالاته.

 

مصطفى محمد نور ليس أول مسؤول يفقد أعصابه… لكنه أحد القلائل الذين يظنون أن السلطة بطاقة عبور لأي شيء وأن منصب الوالي يسمح له بترويع الصحفيين كما لو كانوا خصومه الشخصيين.

 

هذا السلوك لا يشبه الدولة، ولا يشبه السياسة، ولا يشبه أبسط قواعد الانضباط المهني. يشبه فقط رجال العصابات حين يغضبون، فيلوحون بالوعيد بدل الرد.

 

الصحافة مهما حاول البعض تحجيمها ليست موظفاً في بلاط الوالي، ولا تحت قدميه.الصحافة سلطة موازية، وسوط رقابة، وصوت الناس.

وأي مسؤول يظن أنه قادر على إسكاتها، إنما يكشف جهله بطبيعة الدولة التي يتولى إدارتها.

 

إن نزق السيد الوالي، وانفعاله، وميله لتصفية الحسابات الشخصية، ليست صفات رجل دولة.

رجل الدولة لا يفقد أعصابه أمام سؤال.

رجل الدولة لا يرى الناقد عدواً، ولا الصحفي خصماً، ولا النصيحة مؤامرة.

 

يا سيادة الوالي… خت الكورة واطة.

لأن الصحافة شئت أم أبيت ستبقى تراقبك، وتنتقدك، وتكشف ثغراتك، حتى تؤدي واجبك أو تغادره.

قد يعجبك ايضا