آخر الأخبار
تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهمة بقتل والدتها قرار ليبي يمنع دخول السودانيين أمطار وزوابع رعدية تتشكل في سماء القضارف عودة النشاط البحري السوداني مجهول يطعن "4" مواطنين بحي العرب في كسلا ضبط آثار معدّة للتهريب في عملية أمنية محكمة القوة المشتركة توضح ملابسات أحداث جنوب بورتسودان مباحثات سودانية عربية على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية تحركات لترتيب مشاركة المريخ في الكونفدرالية والأهلي مدني في دوري الأبطال انتشار قوات روسية وعناصر من المليشيا على الحدود مع أفريقيا الوسطى ضبط شحنة ضخمة من «الإسبيرات» بشرق النيل التحقيق مع فنان سوداني في الإمارات قرار جديد من بنك السودان بشأن مصرف أبوظبي الإسلامي تحديات سعر الصرف على طاولة اجتماع حكومي برئاسة جبريل إبراهيم ضبط شبكة لترويج «الآيس» بكرري البرهان يعفي الفريق الغالي من منصبه بالصور .. مشاهد محزنة من جزيرة سرقد عقب السيطرة على الحرائق التي إجتاحتها ولاية سنار تعزز من قبضتها الأمنية و تطلق حملة لمحاربة الجريمة بعد عودة الدولة … لماذا ينهار الإقتصاد؟ توقعات بإنخفاض طفيف في درجات الحرارة بالبلاد عدا 6 ولايات

الإعيسر يكتب عن ثورة ديسمبر: قراءة في البداية والمآلات

ثورة ديسمبر: قراءة في البداية والمآلات

خالد الإعيسر

كثيرون يؤرخون لثورة الشعب السوداني في عام 2018، كل حسب متابعته للأحداث، أو ارتباطه الأيديولوجي، أو محاولته ربطها بحراكٍ قاده حزبه أو منطقته أو مدينته. غير أن البداية الحقيقية كانت يوم 10 ديسمبر 2018م في موقف الشنقيطي بسوق أم درمان، حيث خرجت مظاهرة لعدد من النشطاء والمتسوقين فرقتها الشرطة، وتشهد على ذلك محركات البحث التي تؤرّخ للمواد المنشورة بتاريخ وساعة النشر بدقة.

وعموماً، ليست هذه هي القضية الأساسية؛ أي كيف بدأت الثورة، وأين بدأت، ومن بدأها، لأن الشعب السوداني بمختلف قطاعاته وفي كل مدن السودان شارك في انطلاقتها واستمرارها بفاعلية، وأسهم في نجاحها بإسقاط النظام الحاكم. وهذه القضايا، على أهميتها في التوثيق، لا تُعد جوهرية إذا ما قورنت بما آلت إليه الثورة من نتائج مأساوية وكارثية قادت الدولة وشعبها إلى هذا الدرك من الصراعات المدمرة، في حين كان بالإمكان أن تقود إلى تغييرٍ كامل في وجه الحياة في السودان ومستقبل أجياله وفق ما خطط له وسعى من أجله الشعب.

المهم أنه من الأفضل أن تُسمى في كتب التاريخ “ثورة ديسمبر” وكفى. لكن الواقع أنها حملت أسراراً كثيرة لم تُكشف بعد، غير أن أسوأ ما فيها أنها سُرقت من قبل فئة صغيرة ليس لها سند جماهيري، وكان سارقوها هم من قادوا الدولة والشعب إلى المأساة التي يعيشها السودان اليوم. فالذين سرقوا مجهودات الشعب هم أنفسهم من تسببوا في فشلها وتعثرها وإشعال نيران الحرب، بينما أصبح من استعدوهم بالأمس هم من يعملون اليوم على إطفاء نيران الحرب وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في ظل ظروف بالغة التعقيد.

وعلى الشعب السوداني أن يتعظ مستقبلاً، وألا يسلم أمره -مهما كانت المبررات- لمجموعة من الخونة والعملاء، خدّام الأجندات، الذين ليسوا أمناء عليه ولا على مصالحه، ممن يعملون لمصالح دولٍ وأجندات خارجية لا علاقة لها بالشعب، ولا بهمومه، ولا بأمنه، ولا باستقراره.

السودان لكم، وأنتم من يصنع مستقبله.

الجمعة 19 ديسمبر 2025م

قد يعجبك ايضا