صوت الضمير في زمن الانتهاكات
صوت الضمير في زمن الانتهاكات
آدم رجال
١٣ فبراير ٢٠٢
في لحظات القسوة حين تُغلق أبواب العدالة يبقى باب داخلي مفتوح هو باب الضمير. صوت هادئ يعلو وسط الضجيج يذكرنا بأن قيمة الإنسان تُقاس برحمته وشجاعته في قول الحق حين يصمت الآخرون.
الضمير إحساس حي يسكن فينا يتألم للجوع ويغضب للقهر ويربطنا بمسؤولية مشتركة. كل انتهاك يصيب إنساناً يمس إنسانيتنا جميعاً.
السؤال واضح: هل يكفي الرفض الداخلي؟ الشعور يفقد معناه إن لم يتحول إلى موقف. في زمن الانتهاكات، الصمت تخلياً عن الواجب. الضمير يدعونا أن نكون شهوداً بالكلمة والفعل وأن نرفع الصوت مهما بدا ضعيفاً.
الضمير يحفظ الوجوه والأسماء ويرفض أن تصبح المآسي أرقاماً. هو مقاومة للنسيان ودفاع عن الكرامة. الرحمة قوة والتعاطف موقف أخلاقي يحمي إنسانيتنا.
قد يتعب الصوت الفردي لكن حين يلتقي بغيره يصبح فعلاً جماعياً قادراً على التغيير. صوت الضمير دعوة للتمسك بالكرامة وللإيمان بأن الصدق والرحمة يفتحان طريقاً إلى الضوء.
١٣ فبراير ٢٠٢٦