المؤتمر الوطني يحذر
متابعات: الوجهة 24
أعرب حزب المؤتمر الوطني عن رفضه واستنكاره للترتيبات الجارية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا تحت رعاية الآلية الخماسية خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، معتبراً أن المشاورات تُدار وفق مسار “انتقائي” يفتقر إلى الحياد والشفافية والتوازن المطلوب لإنهاء الأزمة السودانية.
وقال الحزب، في بيان صحفي، إن المعلومات المتداولة تشير إلى تخصيص يومي 3 و4 يونيو لمشاركة عدد من القوى السياسية السودانية، بينما خُصص يوم 5 يونيو لما وصفه بتحالف أو حكومة “تأسيس”، معتبراً أن هذه الترتيبات تمثل محاولة لإعادة تشكيل المشهد السياسي السوداني عبر اجتماعات مغلقة بعيداً عن الإرادة الوطنية الجامعة.
وأضاف البيان أن الأزمة السودانية لا يمكن معالجتها عبر مسارات تستبعد قوى سياسية ومجتمعية فاعلة، مؤكداً أن أي عملية سياسية لا تقوم على الشمول والتمثيل العادل لن تفضي إلى سلام مستدام أو توافق وطني حقيقي، بل ستزيد من حالة الاستقطاب والانقسام.
وأبدى الحزب تحفظاته على آليات اختيار المشاركين في المشاورات، متسائلاً عن المعايير التي استندت إليها الآلية الخماسية في تحديد الأطراف المدعوة، ومعتبراً أن ذلك يتعارض مع مبادئ الحياد والشمول التي ينبغي أن تحكم جهود الوساطة وبناء السلام.
وجدد المؤتمر الوطني دعمه للقوات المسلحة والقوات المشتركة والمستنفرين والأجهزة النظامية، مشيداً بما وصفه بصمود الشعب السوداني والتفافه حول مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات الراهنة.
وأكد رئيس الحزب المكلف، إبراهيم محمود حامد، رفض أي مسار ينتقص من سيادة السودان أو يتجاوز إرادة شعبه، مشدداً على أن الحل الحقيقي للأزمة يجب أن ينبع من إرادة سودانية خالصة ومن خلال حوار وطني جامع.
ودعا الحزب إلى سلام عادل وشامل يستند إلى سيادة القانون والعدالة واحترام حقوق المواطنين، مؤكداً أن أي عملية سلام جادة يجب أن تقوم على إنهاء التمرد وتسليم السلاح والانسحاب من المناطق المدنية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات عبر قضاء وطني مستقل.
كما شدد على أن الحوار المقبول سياسياً ووطنياً هو حوار سوداني–سوداني يُعقد داخل السودان بمشاركة جميع القوى السياسية والمجتمعية دون إقصاء أو انتقاء، معلناً رفضه الكامل للنهج الذي أُديرت به مشاورات أديس أبابا ومؤكداً أن أي مخرجات تصدر عنها لا تلزمه سياسياً أو وطنياً ما لم تستند إلى توافق وطني شامل وإرادة سودانية مستقلة.
ودعا الحزب الحكومة السودانية إلى الإسراع بإطلاق عملية حوار وطني شامل داخل البلاد، تضم مختلف القوى الوطنية، باعتبارها السبيل الأمثل لإنهاء الأزمة والحفاظ على وحدة القرار الوطني وسيادة الدولة.