آخر الأخبار
مجلس السيادة ينعي رئيس المريخ السابق عمر النمير أحكام قضائية بحق متعاونين مع المليشيا في الدبة بعد تحالف استمر لعقود... مواجهات دامية بين الأطورو والحركة الشعبية وحدة المعلومات المالية تستأنف أعمالها من الخرطوم المريخ يحسم الذهاب أمام بور ديناموز مناوي يكشف موقفه من الحوار السوداني–السوداني العطا يستذكر موقف الراحل عمر النمير مع الجيش تفاصيل مثيرة عن أسر عناصر الدعم السريع ومساومة ذويهم في تشاد أزمات تضرب إنتاج الصمغ العربي بالسودان تقرير أممي يطالب كينيا بتوضيحات بشأن دخول عبد الرحيم والقوني أراضيها لجنة ضبط الأمن بالخرطوم تكشف حصيلة حملات جمع السلاح والمركبات خريطة العالم تتغير... أفريقيا تكشف حجمها الحقيقي مستشار البرهان يرد على مزاعم الأسلحة الكيميائية في السودان النائب العام تصل جنيف وفاة ممثل تركي شهير في ظروف غامضة توصيات جديدة لضمان وفرة الخبز بالخرطوم محافظ مشروع الجزيرة يكشف تفاصيل أزمة مياه الري الإعدام شنقًا لإعلامية شهيرة في قضية المخدرات الكبرى إعفاء السفير عدوي من منصبه وتعيين اللواء هارون محمد خلفا له مناوي يبحث مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة تطورات الأوضاع في البلاد

قصة مؤثرة تكشف معاناة أم سودانية انتهى حلمها في حادث أكتوبر

متابعات : الوجهة 24 

 

نزحت من السودان إلى مصر بحثًا عن الأمان وحملت معها أطفالها الثلاثة وحلم بسيط بأن تراهم يتعلمون ويعيشون حياة أفضل.. لكن رحلة عفاف آدم انتهت في حادث أكتوبر.

 

عفاف آدم عوض جبر النور سيدة سودانية وأم لثلاثة أطفال جاءت إلى مصر في ديسمبر الماضي من ولاية غرب كردفان بعد تدهور الأوضاع الأمنية في منطقتها.

 

وبحسب رواية أسرتها لنا توفي زوجها عام 2021 لتجد عفاف نفسها أرملة مسؤولة عن ثلاثة أطفال ومع تدهور الأوضاع وسيطرة ميليـشـ ــيا الدعم السريع على منطقتها تعرض منزلها للنهب وفقدت ما تملك كما واجهت أسرتها تهديدات دفعتها للنزوح من مكان إلى آخر بحثًا عن الأمان.

 

نزحت عفاف إلى منطقة سينيطاية حيث كانت ظروف الحياة صعبة ثم انتقلت إلى المجلد برفقة أطفالها وشقيقتها لكن الأوضاع تدهورت هناك أيضًا فجمعت ما تبقى لديها وباعت ما استطاعت من ممتلكات ثم جاءت إلى مصر مع أطفالها.

 

وبمجرد وصولها إلى مصر بدأت العمل في المزارع ولم تكن طبيعة العمل سهلة كانت تخرج منذ الرابعة صباحًا وتعود في وقت متأخر.. تقضي ساعات طويلة في الطريق إلى المزارع

 

لكن عفاف كانت تتحمل كل ذلك من أجل أطفالها وكانت تريد أن توفر لهم احتياجاتهم وأن تلحقهم بالمدرسة وتحلم بأن يحصلوا على التعليم الذي كانت تتمناه لهم.

 

عاشت عفاف وأطفالها نحو سبعة أشهر في مصر وكانت تعمل بشكل شبه يومي لتوفير احتياجاتهم حتى إنها اشترت هاتفها بعد شهور من التعب والعمل وكان بالنسبة لها حلم صغير فرحت بتحقيقه.. لكنها رحلت وتركت الهاتف الذي لم يمهلها القدر حتى تفرح به طويلًا.

 

وفي يوم الحادث خرجت عفاف كعادتها للعمل في إحدى المزارع لكن رحلة العودة لم تكتمل إذ انقلبت الحافلة الذي كانت تقل العاملات على طريق الضبعة بمدينة السادس من أكتوبر لتفارق عفاف الحياة.

 

رحلت عفاف التي جاءت إلى مصر بحثًا عن الأمان وعملت لتوفر لأطفالها حياة أفضل وتركت خلفها ثلاثة أطفال لم يكن لهم من يعولهم مثلها.

 

اليوم لا يبقى لأطفالها سوى ذكريات أمهم وصورتها بينهم وقصة امرأة حملت عبء النزوح وفقدان الزوج وقسوة العمل وكل ذلك من أجل أن تمنح أبناءها فرصة في الحياة والتعليم الأطفال اليوم لا يتعلمون وهم في استضافة خالتهم بالقاهرة

 

رحم الله عفاف آدم وغفر لها وربط على قلوب أطفالها وأهلها وألهمهم الصبر والسلوان إنا لله وإنا إليه راجعون.

قد يعجبك ايضا