تحذيرات عاجلة من القيادية بالحركة الإسلامية سناء حمد
متابعات : الوجهة 24
حذرت القيادية في الحركة الإسلامية، د. سناء حمد، من تداعيات التحولات المناخية والبيئية والديموغرافية المتسارعة حول العالم، داعيةً الحكومة السودانية إلى الاستعداد المبكر لمواجهة آثار محتملة قد تمتد إلى الأمن والاقتصاد والهجرة والموارد.
وقالت سناء حمد، في مقال بعنوان «ما القادم؟»، إن متابعة الأحداث الطبيعية التي شهدها العالم خلال الأسابيع الأخيرة تشير، وفق تقديرها، إلى دخول البشرية مرحلة جديدة من الاضطراب المناخي والبيئي، معتبرةً أن هذه التغيرات قد تمهد لتحولات واسعة في شكل المجتمعات والدول خلال السنوات المقبلة.
وأشارت إلى أن عدداً من دول العالم يعمل على استباق هذه التحولات عبر بناء قدرات تمكنه من التعامل مع متغيرات تطال قواعد الأمن والاقتصاد والهجرة والموارد، محذرةً من أن تجاهل هذه المتغيرات قد يجعل الدول أكثر عرضة للأزمات.
وأضافت أن تأثير الطبيعة في إعادة تشكيل العالم يتزايد، لا سيما من خلال الهجرات السكانية التي قد تفرضها التغيرات المناخية، إلى جانب تصاعد الصراعات المرتبطة بالموارد والأرض والمياه والغذاء.
ولفتت إلى أن التحولات الديموغرافية عبر التاريخ تؤكد أن حركة البشر ارتبطت بعوامل متعددة، من بينها الكوارث الطبيعية والأوبئة والتغيرات البيئية والحروب، مشيرةً إلى أن خطورة المرحلة الحالية تكمن في احتمال تزامن هذه العوامل وتفاعلها في الوقت نفسه، بما قد يقود إلى موجات نزوح وهجرة واسعة.
وتطرقت سناء حمد إلى مؤشرات المناخ المتزايدة، من بينها تسجيل درجات حرارة قياسية في مناطق مختلفة من العالم، محذرةً من أن استمرار الاحترار العالمي قد يؤدي، على المدى الطويل، إلى تراجع الكتل الجليدية وارتفاع مستوى سطح البحر، وما يترتب على ذلك من ضغوط إضافية على السواحل والمدن والمجتمعات القريبة من مصادر المياه.
وفيما يتعلق بالسودان، شددت على ضرورة التعامل مع التغيرات المناخية المقبلة باعتبارها قضية تتصل بالأمن القومي والاستقرار المستقبلي، وليس مجرد ملف بيئي، في ظل ارتباط المناخ بقضايا المياه والزراعة والغذاء والهجرة والصراعات على الموارد.
وتأتي تحذيرات سناء حمد في وقت يواجه فيه السودان تداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية والنزوح، الأمر الذي قد يزيد من تأثير أي تغيرات كبيرة في المناخ أو الموارد الطبيعية على أوضاع السكان وقدرة الدولة على الاستجابة للأزمات.
وخلصت إلى أن المرحلة المقبلة قد تحمل تحولات تتجاوز الحسابات السياسية الآنية، داعيةً إلى الاستعداد المبكر لما قد تفرضه المتغيرات العالمية، بدلاً من انتظار وقوعها، ومعتبرةً أن التحديات القادمة تتطلب رؤية طويلة المدى تتجاوز الصراع على المواقع والمناصب و«كل الكراسي».