الأبحاث الجيولوجية تفسّر ظاهرة الهبوط المفاجئ للتربة بالجزيرة
متابعات : الوجهة 24
رصد مواطنون بقرية الحمضلاب الشكرية شرقي ولاية الجزيرة، هبوطاً مفاجئاً في سطح التربة، ما أثار تساؤلات حول أسباب الظاهرة ومخاطرها المحتملة.
وأوضحت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية أن الظاهرة تُعرف علمياً بـالفجوة أو الفوهة الأرضية المفاجئة (Sinkhole)، وهي حالة يحدث فيها هبوط أو انخساف سريع لسطح الأرض نتيجة تحرك أو انجراف المواد الناعمة في الطبقات الواقعة تحت سطح الأرض.
وقال الجيولوجي المستشار د. حمد بشير إن الفجوات الأرضية أو الهبوط المفاجئ قد تنشأ نتيجة عوامل طبيعية وبشرية تؤدي إلى فقدان التربة أو الصخور قدرتها على التحمل، إلى جانب ذوبان الصخور والتكوينات الجيرية أو الملحية بفعل المياه الجوفية.
وأوضح أن من العوامل الطبيعية المساعدة على حدوث هذه الظاهرة النشاط التكتوني وانكماش التربة، فيما تشمل العوامل البشرية الاستخراج المكثف للمياه الجوفية، الذي قد يؤدي إلى تغيرات في بنية التربة وتكوّن فراغات تحت سطح الأرض.
وحذر بشير من أن مخاطر الفجوات الأرضية لا تقتصر على سطح الأرض، وإنما قد تمتد إلى المباني والطرق وشبكات المياه والغاز ومختلف مكونات البنية التحتية.
من جانبه، أوضح الجيولوجي المستشار محمد عبد الرحمن عقيد أن مياه الأمطار تمتص ثاني أكسيد الكربون الموجود في الغلاف الجوي والتربة، خاصة الناتج عن تحلل المواد العضوية، ما يؤدي إلى تكوّن حمض الكربونيك.
وأضاف أن تسرب هذه المياه عبر الشقوق إلى باطن الأرض وتفاعلها مع الصخور الغنية بكربونات الكالسيوم، خصوصاً الحجر الجيري والدولومايت، قد يؤدي تدريجياً إلى إذابة أجزاء منها وتكوين تجاويف تحت سطح الأرض، تنتهي في بعض الحالات بهبوط مفاجئ للسطح.
وأكدت الهيئة أن الفجوات الأرضية ظاهرة جيولوجية معروفة عالمياً، إلا أن تحديد أسباب ظهورها في موقع محدد يتطلب إجراء معاينة ميدانية ودراسة جيولوجية وهيدروجيولوجية للمنطقة، تشمل طبيعة الصخور والتربة ومستويات المياه الجوفية ونمط تصريف مياه الأمطار والعوامل المؤثرة في استقرار الطبقات تحت السطحية.