آخر الأخبار
لجنة المعلمين السودانيين ترد على وزير التربية .. بيان الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الجمعة دواجن النيل.. من يملك الدجاجة التي تبيض ذهباً؟ تقرير تقصي الحقائق يكشف تورط الإمارات.. مستشار البرهان يعلّق خلل تقني يربك مستخدمي «فوري» النيل الأزرق تتحرك لمحاربة الشائعات وخطاب الكراهية لجنة أمن الخرطوم تكشف آخر المستجدات بشأن الأوضاع الأمنية الكشف عن حصيلة صادمة لأحداث العنف في كاودا تحذير من انتحال صفة مستشار رئيس الوزراء على «فيسبوك» ارتفاع أسعار العملات يضع تجار العملة تحت المجهر هروب جماعي لعناصر المليشيا من النهود عقب وفاة سيدة بخطأ طبي.. والي نهر النيل يصدر قرارات بشأن مستشفى الدامر تطور جديد في قضية الطفل محمد مرتضى سقوط أكبر مستلم للمسروقات في قبضة القوات الأمنية وزير الدولة بالمالية يكشف موقف الوزارة من «محفظة دعم العمال» بنك السودان يوضح موقف النقد الأجنبي المرور يحذر مستخدمي طرق الجزيرة ضبط شحنة «ترامادول» ضخمة بالفشقة التطبيقات البنكية.. المشكلة وين؟  من داخل سوق أمدرمان... صورة متداولة تثير فضول السودانيين

لجنة المعلمين السودانيين ترد على وزير التربية .. بيان

متابعات: الوجهة 24

 

لجنة المعلمين السودانيين.

 

بيان صحفي.

 

حول تصريح وزير التربية والتعليم بأن عدد المدارس المتوقفة 3 آلاف مدرسة، بينما تعمل 26 ألف مدرسة.

 

هل يكذب وزير التربية؟! .. أم يتجمّل!

 

تلقينا ببالغ الاستغراب والتكذيب تصريحات السيد وزير التربية والتعليم، والتي ادعى فيها أن العدد الكلي للمدارس في السودان يبلغ 29 ألف مدرسة، تزعم الوزارة أن 26 ألف مدرسة منها تعمل بانتظام، وأن المتوقف منها في كل البلاد هو فقط 3 آلاف مدرسة!

 

إننا نؤكد للرأي العام والأسرة التعليمية أن هذه التصريحات تعكس انفصالاً تاماً عن الواقع التعليمي الميداني، وتُمثّل محاولة جليّة لتجميل الواقع المأساوي والتغطية على حجم الشلل والدمار الذي أصاب المؤسسات التعليمية.

 

ولكشف زيف هذه الإحصائيات وضعاً للحقائق والمقارنات أمام القارئ والشارع السوداني، نوضح الآتي:

 

أولاً: الخارطة التعليمية والمقارنة الجغرافية (وضع القارئ في الصورة)

لكي يستطيع المتابع والمقارن وضع الصورة في نصابها الصحيح، نضع أمامه مقارنة رقمية موثقة لمدارس مرحلتي الأساس والثانوي قبل الحرب (عندما كان إجمالي مدارس السودان القائمة يتراوح ما بين 21,000 إلى 22,000 مدرسة):

 

ولاية الخرطوم (أكبر ولاية تعليمية وتمركز سكاني):

تضم 2,380 مدرسة حكومية (تتوزع على محلياتها السبع: الخرطوم 233، جبل أولياء 381، أم درمان 263، كرري 344، أمبدة 334، بحري 300، وشرق النيل 525 مدرسة بين أساس وثانوي حكومي).

 

ولايات دارفور الخمس وجنوب وغرب كردفان:

 

تضم ولايات دارفور الخمس وحدها 4,901 مدرسة (شمال دارفور 1,439، جنوب دارفور 1,878، غرب دارفور 535، وسط دارفور 464، وشرق دارفور 585 مدرسة).

 

تضم ولاية جنوب كردفان 740 مدرسة، وولاية غرب كردفان 1,218 مدرسة.

 

إجمالي دارفور وجنوب وغرب كردفان: يبلغ 6,859 مدرسة حكومية ورسمية (وبإضافة شمال كردفان تتجاوز 8,500 مدرسة).

 

المغزى من المقارنة:

 

إذا كانت ولاية الخرطوم بكل ثقلها السكاني والإداري تضم نحو 2,380 مدرسة حكومية، فإن المدارس القائمة في ولايات دارفور وكردفان تفوق مدارس العاصمة بـأكثر من ثلاثة أضعاف! وهو ما يعني أن خروج أقاليم كاملة كـ (دارفور، وغرب كردفان، وجنوب كردفان، وأجزاء من شمال كردفان والنيل الأزرق) عن الخدمة التعليمية كفيل لوحده بإسقاط أرقام الوزير، حتى دون احتساب المدارس المتوقفة فعلياً بكتل سكنية كاملة بالخرطوم (كما في الخرطوم القديمة وبحري القديمة والمناطق المتأثرة بالقصف والتهجير).

 

ثانياً: تقديرات اليونيسف والرقم “الجديد” لوزير التربية.

 

تقدير اليونيسف (10,400 مدرسة متوقفة):

 

قدرت منظمة اليونيسف مؤخراً أن عدد المدارس الخارجة عن الخدمة في السودان يبلغ 10,400 مدرسة جراء التدمير الكلي والجزئي أو الاستخدام العسكري والتحويل لمراكز إيواء، ونحن نرجح أن اليونيسف بنت تقديرها هذا على الإجمالي التاريخي والواقعي الموثق لمؤسسات الدولة التعليمية قبل الحرب (21,000 – 22,000 مدرسة)، وهو ما يعني توقف أكثر من 48% إلى 50% من مدارس البلاد.

 

من أين أتى الوزير برقم الـ 29 ألف مدرسة؟

 

إن الرقم الذي أطلقه السيد الوزير (29,000 مدرسة) هو رقم جديد ومختلق لا سند له في سجلات الوزارة الرسمية القائمة على الأرض قبل الحرب؛ إلا إذا سلمنا جدلاً بأنه جاء نتيجة التوسع المفترض وفصل المرحلة المتوسطة لتبدو المدارس مضاعفة.

 

حسابات النسبة والتناسب على رقم الوزير (29 ألف مدرسة):

 

حتى لو سلمنا جدلاً بصحة رقم الوزير المبتكر (29,000 مدرسة)، واستصحبنا الوزن النسبي الهائل للمناطق المتوقفة كلياً في دارفور وكردفان ومناطق المواجهات بالمحليات المتأثرة بالخرطوم والنيل الأزرق والتي تشكل معاً (40% إلى 50% من الخارطة التعليمية بالسودان):

 

فإن النسبة والتناسب تحتم أن يكون عدد المدارس المتوقفة فعلياً وخارجة عن الخدمة في البلاد ما بين 11,600 إلى 14,500 مدرسة.

 

الخلاصة:

 

سواء قارنا بالواقع التاريخي والرسمي القائم على الأرض (21 – 22 ألف مدرسة) والذي يُرجح أن اليونيسف بنت عليه تقديرها بوجود 10,400 مدرسة متوقفة، أو استصحبنا النسبة والتناسب وطبقناها على رقم الوزير _ المصنوع حديثاً_ (29 ألف مدرسة)؛ فإن الحقيقة الثابتة التي تسندها أرقام دارفور وكردفان الموثقة هي أن المدارس المتوقفة تشكل نحو نصف مدارس السودان.

 

إن ادعاء الوزارة بأن المدارس المتوقفة هي 3 آلاف مدرسة فقط وأن 26 ألف مدرسة تعمل هو محاولة مكشوفة لتزييف الواقع وتجميل المشهد على حساب أجيال كاملة حُرِمَت من حقها في التعليم.

 

نطالب وزارة التربية والتعليم بالتعامل بشفافية وأمانة مع الملف التعليمي، والاعتراف بحجم الكارثة بدلاً من الهروب منها عبر إحصائيات مضللة.

 

مكتب الإعلام

٤ سبتمبر ٢٠٢٦م.

قد يعجبك ايضا