في ذكرى سقوط الفاشر .. والي شمال دارفور: تحريرها بات قريباً
الخرطوم: الوجهة 24
قال والي ولاية شمال دارفور الحافظ بخيت محمد أن مدينة الفاشر لم تسقط عسكرياً في ميادين القتال وإنما سقطت بفعل الحصار والتجويع الممنهج والمطبق منذ السادس من مايو 2024.
وأكد في بيان رسمي اليوم بمناسبة الذكرى الأولى لحصار وسقوط المدينة إن القوات المسلحة والقوة المشتركة تصدت لأكثر من 280 هجوماً شنته مليشيا الدعم السريع وكبدتها خسائر فادحة، إلا أن المليشيا عمدت إلى حفر الخنادق وإقامة التروس وإغلاق الطرق ومنع الغذاء والدواء وقابلت القرار الأممي 2736 بالرفض حتى نفد المخزون الاستراتيجي بعد سقوط معسكر زمزم.
وبحسب البيان فإن أن الإحصاءات الأولية تشير إلى تصفية ما لا يقل عن 5000 شهيد في المستشفى السعودي وجامعة الفاشر والمنازل وطرق النزوح نحو قرني وجبل أنا وطرة، بينهم أكثر من 80 شهيداً داخل جامعة الفاشر وحدها بتوجيه مباشر من قائد ثاني المليشيا عبد الرحيم دقلو وفق شهادات ناجين.
وأوضح أن المليشيا نفذت مخططاً ممنهجاً للتغيير الديمغرافي وإبادة جماعية تمثل في اغتيال عميد كلية القرآن الكريم بجامعة الفاشر الدكتور الصادق أحمد عبد الله وشقيقه وعشرة مصلين داخل المسجد، وقصف مسجد الصافية بمسيرة انتحارية راح ضحيتها أكثر من 75 مصلياً، واستهداف مركز إيواء دار الأرقم وقتل مدنيين أثناء فرارهم نحو طويلة.
وأضاف أن المليشيا حولت مستشفى الأطفال التخصصي وبورصة الفاشر ومقر الإمداد الدوائي ومنازل مواطنين إلى سجون سرية واستخدمت سجن شالا كمعتقل مركزي ونقلت الآلاف إلى سجن دقريس، بنيالا ولا يزال مصير المئات مجهولاً، كما ارتكبت إبادة بمعسكر زمزم شملت حرق الجثث وهجرت 54 قرية جنوب الفاشر، وارتكبت مجزرة بمستشفى أم كدادة بتصفية المدير الطبي وقيادات مدنية.
وأشاد الوالي بصمود الإعلاميين الذين آثروا البقاء في الفاشر رغم الحصار والتدوين ونقلوا معاناة المدنيين من قلب المأساة حتى يوم السقوط فمنهم من استشهد أو أصيب ومنهم من وقع في الأسر.
وأدان البيان الصمت الدولي والتجاهل المريب من المنظمات الأممية وطالب مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية بتصنيف المليشيا منظمة إرهابية والضغط للكشف عن مصير المعتقلين، مؤكداً أن حكومة الولاية شرعت في توثيق الجرائم بالشهادات والصور والتقارير الطبية تمهيداً لتقديمها للعدالة وأن ما حدث لن يسقط بالتقادم.
وترحم الوالي على أرواح الشهداء من القوات المسلحة والقوة المشتركة وجهاز المخابرات العامة والشرطة والمقاومة الشعبية وفي مقدمتهم الشهيدان الفريق عبود آدم خاطر والفريق حامد إدريس جزم ورفاقهما، متمنياً عاجل الشفاء للجرحى والعودة الآمنة للأسرى والمفقودين.
وجدد الوالي العهد بأن تحرير الفاشر بات قريباً، مؤكداً أن القوات المسلحة والقوة المشتركة والقوات النظامية الأخرى والمستنفرين ماضون بعزم لاستعادتها لتعود عاصمة تاريخية لدارفور وصمام أمان لوحدة السودان.