إبراهيم شقلاوي يكتب….وجه الحقيقة: سوق صابرين مأساة متجددة بحجم الخذلان ؟!
شهد السودان تصعيدًا جديدًا في الحرب المستمرة ، حيث استهدفت مليشيا الدعم السريع أمس سوق صابرين في أم درمان والأحياء المجاورة للمرة الثالثة بقصف مدفعي مكثف ، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح . تفاقم الوضع الإنساني في مستشفى النو الذي استقبل أعدادًا متزايدة من المصابين وسط نقص حاد في الإمدادات الطبية والمعدات ، مما يعكس حجم الأزمة المتصاعدة في العاصمة الخرطوم و المأساة المتجددة بحجم الخذلان التي يعيشها السودانيين من مجتمع دولي لا يجيد سوى بيانات الشجب والإدانة
علي لسان وزير الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة خالد الإعيسر الهجوم الإرهابي الذي أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا الأبرياء ، من بينهم نساء وأطفال ، فضلًا عن الدمار الواسع الذي طال الممتلكات العامة والخاصة . واعتبرت الحكومة أن هذا الاعتداء امتداد لسجل الجرائم التي ارتكبتها الميليشيا في الفاشر ومعسكرات النازحين والأحياء السكنية ، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني. كما دعت المجتمع الدولي إلى تصنيف الميليشيا كمنظمة إرهابية ومحاسبة قيادتها والدول الداعمة لها ، مؤكدة التزامها بحماية المدنيين ودعم القوات المسلحة السودانية في جهودها لاستعادة الأمن والاستقرار .
عليه وبحسب ما نراه من وجه الحقيقة فإن تطورات الحرب في السودان تؤكد أن استمرار غياب الحضور الدولي والاقليمي عن إدانة المليشيا وداعميها وتصنيفها منظمة إرهابية إذا تأخر أكثر من ذلك فلن تنجح أي حلول تقدمها بيانات الإدانة بل سوف يمضي الأمر بالمليشيا إلى مزيد من الانتهاكات الوحشية معتمدة على هذا الموقف الدولي المتردد بين الإدانة الدبلوماسية والغياب الفعلي عن المشهد . كذلك علي السودانين رفع وعيهم الأمني بالمهددات والأساليب البائسة التي تتخذها المليشيا وداعميها لصناعة الفوضى والحيلولة دون انتهاء الحرب .
دمتم بخير وعافية .