العدالة السودانية تلاحق حديقة أمريكية لاسترجاع وحيد القرن الأبيض
متابعات : الوجهة 24
تستعد وزارة العدل السودانية لرفع دعوى جنائية تعويضية ضد حديقة سان دييغو سفاري الأمريكية، للمطالبة بحقوق السودان في وحيد القرن الأبيض الشمالي المعروف باسم “إنجاليفو”، المهدد بالانقراض، وضمان عودته إلى البلاد أو التعويض عنه.
وقالت مصادر صحفية، إن رئاسة قوات حماية الحياة البرية فتحت تحقيقاً شاملاً في مصير وحيد القرن الأبيض الشمالي “إنجاليفو”، الذي يعتبر من أهم الثروات القومية السودانية، في إطار جهودها للحفاظ على الموروثات الطبيعية المهددة بالانقراض.
وكان “إنجاليفو” يعيش في حديقة الحيوان بالخرطوم حتى عام 1990، قبل أن يُنقل إلى حديقة سان دييغو سفاري الأمريكية على سبيل الإعارة لتزاوجه مع أنثى من نفس النوع. إلا أن الجهات السودانية فقدت الاتصال بالمعلومات المتعلقة بمصيره ونسله، رغم محاولات التواصل الرسمية عبر وزارة الداخلية ووزارة الخارجية.
وفي مايو 2024، تلقت السلطات السودانية رداً من الحديقة الأمريكية يفيد بأن آخر اثنين من وحيد القرن الأبيض الشمالي موجودان في محمية أول بيجيتا بكينيا، دون توضيح مصير “إنجاليفو” بشكل محدد أو إعلام الحكومة السودانية بذلك.
وفي 21 مايو 2025، قررت وزارة العدل تشكيل لجنة متخصصة لدراسة ملف القضية وتقييم إمكانية رفع دعوى قضائية ضد الحديقة الأمريكية، فيما سيتولى المحامي العام لجمهورية السودان الترافع نيابة عن الحكومة أمام المحكمة المختصة.
وأكد اللواء شرطة عصام الدين جابر حقار، المدير العام لقوات حماية الحياة البرية، أن “إنجاليفو ليس مجرد حيوان، بل جزء من التراث الوطني للسودان”، مشدداً على متابعة القضية حتى استرداد حقوق السودان كاملة.
تأتي هذه الخطوة كسابقة مهمة لحماية الثروة الحيوانية النادرة في السودان، وتفتح آفاقاً قانونية لحماية الأنواع المهددة بالانقراض عالمياً، خاصة في ظل التحديات التي تواجه البلاد، من بينها استرداد الآثار السودانية المنهوبة.
في سياق متصل، يعمل دعاة الحفاظ على البيئة على تطوير تقنيات حديثة لإنقاذ وحيد القرن الأبيض الشمالي من الانقراض، منها التلقيح الصناعي وحفظ الأجنة، بالإضافة إلى إعادة برمجة خلايا الجلد لإنتاج خلايا تكاثرية، في محاولة للحفاظ على هذا النوع النادر وإنقاذه من الزوال.