آخر الأخبار
بعد عودة الدولة … لماذا ينهار الإقتصاد؟ توقعات بإنخفاض طفيف في درجات الحرارة بالبلاد عدا 6 ولايات الجيش يعلن إسقاط مسيرة بالطويشة .. بيان الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الثلاثاء تم الكبح بنجاح ..!! ضبط ثلاث عاملات وبحوزتهن هواتف مسروقة في الحلفايا البرهان يعلن تشكيل لجان مشتركة لمعالجة أوضاع شمال البحر الأحمر الأمم المتحدة تحذر ميسي يتصدر قائمة هدافي كأس العالم بـ17 هدفاً حملات أمنية بشرق النيل تستهدف شبكات تخريب مؤسسات الدولة حرائق ضخمة في جزيرة سرقد حزمة دعم جديدة من البنك الدولي لتعزيز التنمية في السودان المليشيا تستهدف معسكر إيواء وتوقع ضحايا من النازحين بالأبيض تفويج 750 سودانياً من القاهرة إلى السودان في الدفعة الخامسة تعديلات قانونية مرتقبة لتشديد العقوبات في قضايا التهريب والمعلوماتية وفاة جماعية إثر انقلاب قارب بترعة الرهد أبو دكنة قوات محلية تسيطر على كاودا وتُنهي وجود حكومة الحلو بنك السودان يكشف تطورات مهمة بشأن استيراد المنتجات البترولية حملة أمنية موسعة جنوب مصر تنتهي بضبط عشرات المتهمين ضبط صابون وسَماد منتهي الصلاحية بالقضارف

في فقد بخيتة بت حمد سمهن

في فقد بخيتة بت حمد سمهن

بكرى المدنى

رحم الله الخالة بخيتة بت حمد سمهن – سبقها خالنا شادلي قبل أكثر من أربعين عام فقامت في غيابه الأبدي بدور الأب والأم معا!

كانت الحياة في سنوات الفقد مستحيلة والخيارات بسيطة واختارت بخيتة انتزاع البسيط من فك المستحيل !

منذ أواخر السبعينات وحتى قريب أدت الخالة بخيتة فرضها في التربية وفي الإعاشة وخرجت للحياة بنات صالحات وأولاد صالحين نضما للخيوط بالسنون

وتحديقا في مواضع النضم بضوء العيون الشارد مع الأيام

كانت حياتها كلها ابتلاء قابلته بالصبر المر وعاشت في حوش جدنا محمد على عبد الرحيم عقود عمرها الكامل لا قالت – لا شالت لا (ودت) لا جابت ـ فقط صبر على الحياة وصبر على الابتلاء

قبل أيام زرتها وهى على سرير الرحيل وكانت تنادي :- نادوا لي ود عاشة – تقصد امى- فقدرت أنها ربما تريد شقيقنا الأكبر ورضيعها محمد فأبلغته في الحال

في مساء الجمعة هاتفوني برحيلها المتوقع فتبسمت أن ادركت بخيتة البخيتة الجمعة !

اسرعت من الفيحاء أم حقين حيث تطيب لي الليالي لشاعديناب العزاء وعلى طريق المقابر وجدت نفر من أولادنا يشقون قبرا في باطن الأرض فتيقنت من حقيقة الرحيل!

في صفوف العزاء جمعت بخيتة العشائر من بطون الجعليين كافة – رجال وجوههم عند الحزن خناجر -: ترى في المآقي بقايا دمع متحجر وفي الحناجر صوت مبحوح

دفناها في هزيع الليل كأننا نخبيء كنزا ثمينا في جوف الثرى وعدنا للحياة والحكايات –!

غفر الله للخالة بخيتة ورحمها بطول صبرها على الحياة وعلى الابتلاء !

قد يعجبك ايضا