آخر الأخبار
الكهرباء تكشف موعد عودة التيار للولايات المتأثرة السفير السعودي الجديد يقدم أوراق اعتماده للبرهان السعودية تجدد دعمها لأمن السودان واستقراره ووحدة أراضيه سفارة السودان بالرياض تحدد مستندات ورسوم استخراج البطاقة القومية توفيق عبد الحميد يلجأ للنائب العام بعد شائعة وفاته هاتف خبير كولومبي يكشف معلومات خطيرة بعد معارك جبرة الشيخ بنك الخرطوم يحذر من روابط وهمية لتحديث بيانات العملاء مناوي: من يظن أننا سنتوقف قبل أم دافوق فهو واهم لجنة أمن الخرطوم تصدر حزمة قرارات أمنية واقتصادية الجيش يعلن في بيان صد هجوم للمليشيا على منطقة جبرة الشيخ حادثة تصادم بين قطار وشاحنة بنهر النيل البرهان يصل القصر الجمهوري لاعتماد عدداً من السفراء الجدد لجنة الأمل تكثف من رحلاتها الطوعية و 22 باصا يغادرون اليوم شبكة أطباء السودان تعلن مقتل شخصين وإصابة آخرين جراء غارات مسيرة استهدفت مدينة الأبيض  المشتركة: المليشيا شنت هجوم على جبرة الشيخ من 3 محاور إنشقاق جديد يضرب صفوفها .. 270 من عناصر المليشيا يعلنون إنضمامهم الى الجيش بمحلية الدبة محافظة الكرمك توضح خلال بيان عاجل الأوضاع العسكرية بالمدينة الشرطة تكشف غموض إختفاء المواطن صبري ساتر يتخبطون ..!! الطاهر ساتي الجيش يصد هجوم على جبرة الشيخ ويتسلم أكثر من 80 عربة قتالية

حين تتحول الدولة إلى غنيمة!

حين تتحول الدولة إلى غنيمة! 

رشان اوشي 

 

لقد سقط نظام “البشير” ، أحد أكثر الأنظمة رسوخاً في تاريخ السودان الحديث، ليس فقط بفعل الاحتجاجات أو التحولات السياسية، بل لأن الفساد الذي تراكم على مدى ثلاثة عقود أصبح أثقل من أن تحمله الدولة.

 

تمدد ذلك الفساد في شرايين المؤسسات، حتى حجب كثيراً من الإنجازات الوطنية والاستراتيجية التي تحققت في عهده. وتجارب التاريخ أثبتت أن الدول تسقط عندما تتآكل أخلاق مؤسساتها، ويصبح الفساد جزءاً من بنيتها.

 

اليوم يقف السودان في لحظة أكثر خطورة وتعقيداً. البلاد تعيش حرباً قاسية، واقتصاداً منهكاً، ونسيجاً اجتماعياً مهدداً بالتشظي. آلاف الشباب حملوا أرواحهم على أكفهم وذهبوا إلى ميادين القتال دفاعاً عن الوطن، بينما تقف خلفهم أسر دفعت من أمنها ومستقبلها ثمناً لهذه المعركة.

 

لكن، في الجانب الآخر من الصورة، هناك من لا يرى في كل هذا سوى فرصة.

 

ثلة فاسدة، بلا ضمير ولا وجل، تنهش في عصب الدولة عبر مراكز قوى صغيرة موزعة هنا وهناك. ملايين الجنيهات من أموال دافعي الضرائب تتبدد، وتتحول موارد البلاد إلى غنائم يتقاسمها بعض الموظفين والنافذين.

 

إن تقارير ديوان المراجع القومي تقف شاهداً صامتاً على حجم المأساة. أرقام صادمة عن اعتداءات على المال العام، وتجاوزات في الصرف، واستغلال للنفوذ، في وقت تعيش فيه البلاد فراغاً مؤسسياً خطيراً: لا برلمان يراقب، ولا أجهزة رقابية فاعلة، ولا مؤسسات مكتملة. مجرد لافتات معلقة على أبواب مكاتب، بينما تُدار الدولة في الظل.

 

إننا لا نقول هذا تشفياً ولا خصومة، بل خوفاً على الدولة. فالتاريخ القريب يعلمنا أن الفساد، حين يترك لينمو، يتحول إلى وحش يلتهم الأنظمة من داخلها. والمصير الذي واجهه نظام البشير لا يزال درساً ماثلاً أمامنا.

 

بحوزتنا عشرات المستندات، بينها تقارير رسمية، تكشف وقائع اعتداء على المال العام واستغلال للنفوذ يندى لها الجبين، وترتقي في بعض تفاصيلها إلى ما يشبه الخيانة الوطنية.

 

الشعب السوداني، الذي دفع فاتورة الحرب كاملة من ممتلكاته وأمنه ومستقبل أبنائه، يستحق أن يعرف الحقيقة. يستحق أن يعرف كيف تدار أموال الدولة، وكيف يتعامل بعض كبار الموظفين والنافذين مع أمانة التكليف.

 

تبديد مليارات الجنيهات، وعقود وُقعت بلا تفويض، وتحويلات مالية إلى حسابات شخصية… كل ذلك وقائع موثقة سنكشف عنها تباعاً، تبدأ بملف الفساد داخل شركة السودان للأقطان، ولا تنتهي بمحاولات تغيير قانون البنك الزراعي السوداني وخصخصته والتصرف في أصوله وطرد موظفيه.

 

هذه ليست معركة صحافة ضد أشخاص، بل معركة وطن ضد الفساد.. ومعركة من أجل بقاء الدولة.

 

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا