آخر الأخبار
الإعيسر يحذر مباحث كرري تضبط متهمًا بحوزته 885 حبة مخدرة ارتفاع أسعار "التمباك" رئيس الوزراء يتفقد مجمع الكدرو للصادر القوات المسلحة تصدر بياناً بالصور... تسليم وتسلم رئاسة هيئة الأركان بحضور البرهان تصريحات جديدة للبرهان خلال مراسم تسليم رئاسة الأركان تفكيك شبكة إجرامية بجبل أولياء الشرطة تُسيّر 10 باصات لنقل العالقين بمعبر أرقين تحركات حكومية لفتح ملف المختفين قسريًا البرهان يصدر قرار تعيين جديد سلطات الخرطوم تصدر قرارا بحصر التجار والعاملين بالأسواق البرهان يجري تعديلات جديدة في المؤسسة العسكرية .. بيان مدرسة الصداقة السودانية بالقاهرة تنفي وتحذر مدني تمنع دخول الشاحنات والناقلات والمقطورات ذات الأحمال الجيش يلقن المليشيا درساً قاسياً في الدلنج رئيس الوزراء يوجه بمنع الإعتداء على الميادين الثقافية والرياضية البرهان في ذكرى 6 أبريل يجدد العهد ويتحدث عن تقرير المصير منتصر.. طفل يدخل قسم الحماية ويختفي فلا تجد أسرته إلا الغياب درجات الحرارة تحافظ على نسبها بالبلاد وتوقعات بنشاط الأتربة

منتصر.. طفل يدخل قسم الحماية ويختفي فلا تجد أسرته إلا الغياب

منتصر.. طفل يدخل قسم الحماية ويختفي، فلا تجد أسرته إلا الغياب

 

بقلم: عمر دمباي 

 

قضية الطفل منتصر صالح، صاحب الست سنوات، من أبناء مربع (15) الواقع بين القادسية والشهداء بمدينةبورتسودان، تطرح تساؤلات مهمة حول كيفية تعامل الجهات المختصة مع قضايا الأطفال المفقودين، ومدى الالتزام بالإجراءات التي تضمن سلامتهم.

 

فبحسب إفادة الأسرة، خرج منتصر من منزله يوم الجمعة الموافق 9 يناير أثناء اللعب، لتبدأ والدته رحلة البحث عنه طوال اليوم، لاحقًا عثر عليه أحد الأشخاص في منطقة فلامنقو، حيث قام بعض الجنود بتسليمه إلى قسم الثورة، الذي وجه بدوره بتسليمه إلى شرطة الأسرة والطفل باعتبارها الجهة المختصة، وحتى هذه المرحلة، تبدو الإجراءات طبيعية، وهي خطوات تحدث يوميا في حالات مشابهة في مختلف أنحاء السودان.

 

عندما وصلت أسرة الطفل إلى قسم الثورة للاستفسار عنه، أُبلغت بأن طفلا بالمواصفات نفسها تم استلامه بالفعل وتسليمه إلى شرطة الأسرة والطفل، لتتجه الأسرة إلى هناك أملاً في استلام ابنها، لكن وفقًا لرواية الأسرة كانت المفاجأة أن الطفل وصل بالفعل إلى شرطة الأسرة والطفل، إلا أنه خرج دون علمهم ودون ملاحظتهم، وهو ما أثار دهشة وقلق الأسرة.

 

الأمر الأكثر إيلاما، بحسب إفادتهم، كان أسلوب الرد الذي قوبلت به الأم، حيث طُلب منها مغادرة المكان مع توجيه عبارات تحمل اتهامات بالإهمال، بدلًا من تقديم الدعم والمساندة في لحظة إنسانية بالغة الحساسية مثل ( إنتي ما حافظتي عليه عايزانا نحنا نحافظ عليه ).

 

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ تشير الأسرة إلى أنها طلبت مراجعة كاميرات المراقبة للمساعدة في تتبع الطفل، إلا أن الطلب قوبل بالرفض، بينما استمر البحث من جانب الأسرة دون تعاون كافٍ من الجهة المختصة.

 

إن هذه الواقعة، لا تتعلق فقط بطفل مفقود، بل تمس الدور الحيوي لشرطة الأسرة والطفل، التي يفترض أن تكون ملاذا آمنا للأطفال ومصدر طمأنينة لأسرهم. فالإهمال أو حتى الانطباع بوجوده يقوض الثقة في مؤسسة يفترض أن تقوم على الحماية والرعاية والتعامل الإنساني المسؤول.

 

وعليه، فإن القضية تستحق اهتمام السيد والي ولاية البحر الأحمر الفريق الركن مصطفى محمد نور، بصفته رئيس اللجنة الأمنية بالولاية، وكذلك السيد مدير شرطة ولاية البحر الأحمر، للوقوف على ملابسات ما حدث، ومراجعة الإجراءات المتبعة، إلى جانب التأكيد على أهمية التعامل المهني والإنساني مع الأسر في مثل هذه الظروف المؤلمة.

 

فألم الفقد وحده كافٍ، ولا ينبغي أن يضاف إليه شعور بالإهمال أو عدم التعاون من قبل الجهات التي يفترض أن تكون السند الأول في مثل هذه المواقف .

قد يعجبك ايضا