الشمالية تكشف عن تمويل بـ500 مليون دولار وزراعة مليون فدان لتعزيز الأمن الغذائي في السودان
متابعات: الوجهة 24
أعلن د. عثمان أحمد عثمان، وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية المكلف بالولاية الشمالية، عن إطلاق “مواسم الكرامة” باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتعزيز الأمن الغذائي في السودان، مؤكداً أنها تمثل خط الدفاع الأول لتأمين لقمة عيش المواطنين.
وأوضح الوزير، خلال مشاركته في برنامج “أرض الواقع” الذي يقدمه الإعلامي زهير الطيب بانقا، أن الموسم الزراعي شهد طفرة إنتاجية لافتة تراوحت بين 12 و14 طناً للفدان في بعض المحاصيل، مما يعزز قدرة الولاية على الإسهام في معالجة أزمة الغذاء الراهنة.
وكشف د. عثمان عن خطة استراتيجية عاجلة اعتمدتها حكومة الولاية للتحول نحو الطاقة البديلة، في ظل التحديات المرتبطة باستهداف البنية التحتية الكهربائية، مشيراً إلى تركيب وتشغيل 35 ميقاوات من الطاقة الشمسية كمرحلة أولى، ضمن مشروع يستهدف تغطية احتياجات المشاريع الإنتاجية التي تتراوح بين 200 إلى 270 ميقاوات.
وأكد الوزير أن الولاية تعمل على تطوير نحو 450 ألف فدان للإنتاج الزراعي والحيواني وفق خطط مدروسة، مع الاتجاه لتحويل المشاريع الزراعية الكبرى للاعتماد على الطاقة الشمسية لضمان استمرارية الإنتاج في مختلف الظروف.
وفيما يتعلق بالموسم الزراعي الحالي، أوضح أن خطة الولاية تستهدف زراعة مليون و5 آلاف فدان، تم إنجاز 820 ألف فدان منها، مشيراً إلى أن محصول القمح تصدر المحاصيل بمساحة بلغت 422 ألف فدان دعماً للاكتفاء المحلي.
وأشار إلى أن زراعة 540 ألف فدان قادرة على تغطية احتياجات سكان الولاية البالغ عددهم 1.6 مليون نسمة، إضافة إلى استيعاب احتياجات نحو 3.5 مليون نازح تستضيفهم الولاية، لافتاً إلى أن زراعة 900 ألف فدان قمح يمكن أن تحقق الاكتفاء الذاتي على مستوى السودان.
وكشف الوزير عن نتائج الزيارات الخارجية، خاصة إلى تركيا والمشاركة في معرض “قونيا”، والتي أثمرت عن اتفاقيات تمويلية تصل إلى 500 مليون دولار لدعم زراعة المحاصيل الاستراتيجية، إلى جانب برامج لنقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر الفنية.
وأشاد بالشراكات الوطنية مع منظومة الصناعات الدفاعية وشركة روافد الشمال، مؤكداً اعتماد الولاية على المؤسسات الوطنية في تطوير البنية التحتية الزراعية واستغلال الموارد بإمكانات سودانية خالصة.
كما أشار إلى تحول في دور بعض المنظمات الدولية، مثل الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي، نحو دعم الإنتاج بدلاً من المساعدات التقليدية، عبر مشروعات تستهدف تقليل الفاقد ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي.
وفي جانب آخر، كشف الوزير عن ترتيبات قانونية ومالية لمعالجة تحديات “تفتيت الأراضي بالوراثة”، عبر إنشاء محفظة تمويلية مخصصة للشباب لتمكينهم من الدخول في مشاريع زراعية متكاملة، بما يعزز جاذبية الاستثمار الزراعي بالولاية.
واختتم حديثه بالإشارة إلى “برنامج بناء المرونة” لمجابهة التغيرات المناخية وزحف الصحراء، إلى جانب مشروع الاستزراع السمكي المستدام الممتد لـ100 عام، والذي تم تنفيذ ثلاث سنوات منه حتى الآن، بهدف ضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.