بين أجهزة التنفس وعجز أسرتها .. “هديل” طفلة تُصارع الموت من داخل العناية المكثفة
متابعات: الوجهة 24
في مشهد مؤلم يجسد قسوة المرض وضعف الإمكانيات، ترقد الطفلة هديل (14 عاماً) داخل غرفة العناية المكثفة، تتنفس بمساعدة الأجهزة الطبية بعد أن أنهكها صراع طويل مع الفشل الكلوي ومضاعفاته.
بدأت معاناة هديل منذ فترة، حيث كانت تخضع لجلسات غسيل كلى منتظمة مرتين أسبوعياً، قبل أن تتدهور حالتها الصحية بشكل مفاجئ بإصابتها بضعف في عضلة القلب، لتتفاقم الأزمة لاحقاً بانسداد في الرئتين أدى إلى صعوبة حادة في التنفس.
وفي محاولة لإنقاذ حياتها، تم نقلها من مدينة مروي إلى عطبرة عبر سيارة إسعاف بتكلفة بلغت أربعة مليارات، ما شكل عبئاً مالياً كبيراً على أسرتها. وعند وصولها إلى أحد المستشفيات، واجهت العائلة صدمة جديدة بعد اشتراط دفع رسوم مقدمة لإدخالها إلى العناية المكثفة.
وبحسب مصادر مقربة، اضطرت الأسرة لبيع مقتنياتها الشخصية، بما في ذلك هواتفهم، لتوفير تكلفة يومين فقط من الإقامة داخل العناية، والتي تبلغ نحو 700 ألف يومياً، دون احتساب تكاليف العلاج.
حالياً، تقبع هديل بين الحياة والموت، بينما يواجه والدها حالة من الانكسار والعجز، مترقباً ما ستؤول إليه الساعات القادمة في ظل عدم قدرته على تغطية التكاليف المطلوبة لاستمرار علاج ابنته.
وتسلط قصة هديل الضوء على معاناة العديد من الأسر في مواجهة تكاليف العلاج الباهظة، وسط دعوات متزايدة لتدخل الجهات المعنية وأهل الخير لإنقاذ حياة الطفلة، التي أصبحت بحاجة ماسة إلى الدعم العاجل لمواصلة العلاج والبقاء على قيد الحياة.