انتقادات رسمية لمشاهد مثيرة للجدل في فعالية فنية
متابعات : الوجهة 24
أكد مجلس المهن الموسيقية والتمثيلية أن الفن السوداني ظل عبر تاريخه الطويل أحد أهم روافع الوعي الوطني وحصون القيم الاجتماعية ومرايا الهوية الثقافية للشعب السوداني، مشيراً إلى أنه لم يكن يوماً مجرد وسيلة للترفيه أو البحث عن الشهرة، بل رسالة تحمل أخلاق المجتمع ووجدانه وتطلعاته.
وأوضح المجلس في بيان صحفي أن رواد الفن السوداني أسسوا لهذا الإرث مكانة رفيعة داخلياً وخارجياً عبر الالتزام والانضباط والتمسك بالقيم، ما جعل الفنان السوداني رمزاً للوقار والارتباط بالهوية والتراث.
وأعرب المجلس عن قلقه من ما وصفه ببعض “المظاهر الدخيلة” التي بدأت تتسلل إلى الساحة الفنية تحت شعارات الحداثة والتجديد، بينما لا تعكس – بحسب البيان – سوى الإساءة للفن وتشويه صورته والنيل من رسالته السامية، الأمر الذي يفرض على المؤسسات المهنية القيام بدورها في حماية المهنة والدفاع عن أخلاقياتها.
وأشار البيان إلى أن المجلس تابع “ببالغ الاستياء” ما تم تداوله من مشاهد مصورة لإحدى الفعاليات الفنية، ظهر خلالها بعض المشتغلين بالمجال في صورة وصفها بأنها “مسيئة للفن السوداني”، ومصحوبة بعروض وملابس تخالف قيم المجتمع السوداني وأعرافه وتقاليده.
واعتبر المجلس أن تلك الممارسات تمثل خروجاً عن الرسالة السامية للفن وانحداراً لا يليق بتاريخ الفنان السوداني الذي ظل لعقود طويلة – بحسب البيان – حاملاً لقيم الجمال والوعي والاحترام وسفيراً للثقافة السودانية.
وأكد المجلس أن الفن السوداني لم يكتسب مكانته عبر الابتذال أو الإثارة، وإنما من خلال الالتزام بقيم المجتمع وهويته، محذراً من أن أي محاولات لتقديم عروض تتعارض مع هذه القيم تمثل إساءة مباشرة لتاريخ الفن وإرثه.
وشدد البيان على أن الحرية الفنية لا تمثل غطاءً للفوضى الأخلاقية أو تجاوز الذوق العام، مؤكداً أن الإبداع الحقيقي يقاس بالقيمة الفنية والثقافية والإنسانية التي يضيفها.
وأعلن المجلس رفضه القاطع لمثل هذه الممارسات، داعياً جميع الفنانين والمشتغلين بالحقل الفني إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية، والابتعاد عن كل ما يسيء لصورة الفن السوداني أو ينال من قيمه الراسخة.
وأكد المجلس أنه سيواصل أداء دوره في حماية المهنة وصون رسالتها، والتصدي لكل ما من شأنه تشويه هوية الفن السوداني أو النيل من مكانته.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الفن رسالة سامية وليس وسيلة للشهرة عبر ممارسات لا تمت لوجدان الشعب السوداني بصلة.