الاتحادان الأوروبي والإفريقي يحذران من تفاقم الأوضاع في مدينة الأبيض
وكالات: الوجهة 24
أطلق كل من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، في ظل تصاعد الهجمات على المنشآت والبنية التحتية المدنية، ودعوات إلى وقف فوري للقتال وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
جاء ذلك في مقال رأي مشترك لمفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المساواة والتأهب وإدارة الأزمات، الحاجة لحبيب، ومفوضة الاتحاد الأفريقي للصحة والشؤون الإنسانية والتنمية الاجتماعية، السفيرة أما أمواه، أكدتا فيه أن السودان يقف مجددًا أمام “مفترق طرق خطير”، محذرتين من تكرار الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر العام الماضي.
وقالت المفوضتان إن أكثر من 605 آلاف شخص يعيشون في مدينة الأبيض والمناطق الريفية المحيطة بها في محلية شيكان يواجهون تداعيات إنسانية متزايدة جراء استمرار العنف، بينهم أكثر من 563 ألف مدني داخل مدينة الأبيض، بمن فيهم نحو 105 آلاف نازح فروا من مناطق أخرى بسبب الحرب.
وأشار المقال إلى تصاعد الهجمات خلال الأسابيع الأخيرة، والتي استهدفت محطات الوقود والمستودعات والأسواق والمرافق الصحية والقوافل التجارية والأحياء السكنية، مؤكداً أن هذه المنشآت تشكل بنية تحتية مدنية تتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني.
وبحسب المفوضتين، أدى تدهور الوضع إلى تفاقم نقص الوقود والمياه والكهرباء، في وقت أغلقت فيه مدارس وأسواق ومتاجر ومستودعات إنسانية في مناطق عدة، ما أدى إلى تراجع الخدمات الأساسية التي تعتمد عليها الأسر.
وأعرب الاتحادان الأوروبي والإفريقي عن قلقهما من التحذيرات بشأن احتمال تعرض الأبيض لهجوم قد يؤدي إلى نزوح جماعي ويعرّض المدنيين لانتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وشددت المفوضتان على أن حماية المدنيين “ليست أمرا اختياريا”، داعيتين جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني في جميع الأوقات والظروف، ومطالبتين قوات الدعم السريع بوقف العمليات العسكرية في مدينة الأبيض ومحيطها التي تعرض المدنيين للخطر.