بيان عاجل من “صمود”
متابعات : الوجهة 24
أصدرت التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة المعروف بـ”صمود”، اليوم، بيانًا شديد اللهجة دعا فيه طرفي النزاع إلى التوقيع الفوري على هدنة إنسانية، مؤكدًا أن استمرار الحرب لأكثر من عامين لم يجلب للسودانيين سوى الخراب والموت والدمار.
وقال التحالف في بيانه، إن الوقت قد حان لتحكيم صوت الضمير والوطن ووضع حد لمعاناة الملايين من المواطنين الذين أنهكتهم أصوات المدافع، مشيرًا إلى أن الهدنة الإنسانية ليست خيارًا سياسيًا بل واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا.
وأكد البيان أن المشاهد المأساوية التي شهدتها مدينة الفاشر مؤخرًا تمثل “ناقوس خطر” يحتم على الجميع التحرك نحو وقف فوري لإطلاق النار، محذرًا من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى امتداد نيرانها إلى مدن جديدة، وإعادة سيناريو الفواجع والمعاناة إلى مجتمعات أنهكها النزوح والجوع وفقدان الأمان.
وفي السياق ذاته، أصدرت تنسيقية لجان المقاومة بمدينة الفاشر بيانًا حيّت فيه الجنود والمقاومين الذين صمدوا في وجه الحصار والجوع لأكثر من عامين ونصف، مؤكدين أنهم “دافعوا بأجسادهم وإرادتهم عن المدينة، وتمسكوا بشرف الجندية وكرامة الوطن حتى اللحظة الأخيرة”.
وأوضحت التنسيقية أن الانسحاب من بعض المواقع في ظل الظروف القاسية لا يُعدّ هزيمة، بل فصلًا جديدًا من البطولة التي سطرها الرجال في ميادين الشرف، مضيفة: “لقد قاتلوا بلا مؤن، وصمدوا بلا دعم، وواجهوا آلة الحرب بالإيمان والعزيمة، فاستحقوا أن يُكتبوا في سجل التاريخ بأحرف من نور”.
وختم التحالف بيانه بالتأكيد على أن السودان يقف اليوم على مفترق طرق خطير، وأن “الهدنة الإنسانية” تشكل الخطوة الأولى نحو سلام شامل يعيد للوطن توازنه، ويمنح شعبه حق الحياة بعد سنوات من النزف والدمار.