ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم المرة
متابعات : الوجهة 24
ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الذي استهدف قرية المرة وعدداً من القرى المجاورة بمحلية غرب بارا بولاية شمال كردفان إلى 58 قتيلاً، بعد العثور على جثامين 27 من المفقودين بمنطقة أزحف، كانوا ضمن مجموعات الفزع التي تحركت لمساندة الأهالي عقب الهجوم الذي وقع يوم الخميس 28 مايو 2026، ثاني أيام عيد الأضحى المبارك.
وبحسب الصحفي المتخصص في شؤون إقليم كردفان إبراهيم أحمد جمعة، فإن الجثامين التي عُثر عليها تعود لمفقودين من أبناء دار حامد انقطعت أخبارهم منذ اندلاع الأحداث، ما رفع العدد الإجمالي للقتلى إلى 58 شخصاً، وسط استمرار عمليات الحصر والمتابعة الميدانية.
وشهدت قرى المرة وأم سعدون الشريف والرضة وأزحف بمحلية غرب بارا هجوماً مسلحاً أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، فضلاً عن خسائر في الممتلكات. وتقع قرية المرة على بعد نحو 42 كيلومتراً غرب مدينة بارا.
ووفقاً لمصادر محلية، فإن قوة تتبع لمليشيا الدعم السريع، مدججة بالأسلحة الثقيلة، هاجمت القرى المستهدفة، ما دفع الأهالي إلى التصدي لها، بينما تحركت مجموعات الفزع من مناطق دار حامد المختلفة لمساندة السكان، لتندلع مواجهات دامية خلفت أعداداً كبيرة من الضحايا.
وفي تطور ميداني، أفادت مصادر عسكرية بأن الجيش السوداني تمكن عبر الطائرات المسيّرة من تدمير نحو 25 مركبة قتالية تتبع للقوة المهاجمة في محيط محلية غرب بارا.
وعلى الصعيد الإنساني، تفقدت حكومة ولاية شمال كردفان الجرحى والمصابين الذين نُقلوا إلى مدينة الأبيض لتلقي العلاج، ووجهت الجهات المختصة بتوفير الاحتياجات الطبية والإنسانية اللازمة لهم.
وأدانت حكومة الولاية، في بيان رسمي، الهجوم الذي استهدف المدنيين بمنطقة المرة، واعتبرته انتهاكاً خطيراً بحق المواطنين، مؤكدة استمرار التنسيق مع القوات المسلحة والأجهزة النظامية والإدارة الأهلية ومنظمات المجتمع المدني لتعزيز الأمن وحماية المدنيين بالمناطق المتأثرة.
كما أدان وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة خالد الإعيسر الهجوم، واصفاً إياه بأنه امتداد لانتهاكات استهدفت المدنيين بمحلية بارا الكبرى، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية إلى إدانة تلك الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها.
من جانبه، أصدر الاتحاد العام لأبناء عموم مناطق دار حامد بياناً عاجلاً أدان فيه الهجوم، مشيراً إلى أن قوة مسلحة على متن أكثر من 20 عربة دفع رباعي استهدفت قرى المرة وأم سعدون الشريف والرضة، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا، داعياً إلى تقديم الدعم الإنساني والأمني العاجل للمتضررين وتأمين المنطقة.