آخر الأخبار
قرار حاسم بإعادة الجامعات ومراكز البحوث إلى مقارها الأصلية توجيهات عاجلة لرئيس الوزراء من داخل السوق المركزي بالخرطوم المليشيا تؤجل امتحانات الشهادة السودانية أمطار غزيرة ورياح قوية تضرب أجزاء واسعة من محلية المناقل خدعة عسكرية تنتهي بسقوط عشرات القتلى في صفوف المليشيا بالنيل الأزرق حملات إعتقال واسعة تطال مئات اللاجئين السودانيين في ليبيا حملات إعتقال واسعة تطال مئات اللاجئين السودانيين في ليبيا تنسيقية القوى الوطنية توضح بشأن إجتماعات أديس أبابا .. بيان حريق هائل يلتهم الأحياء الجنوبية بهمشكوريب محتجو عبري يمهلون السلطات 48 ساعة وفاة حاجة سودانية بالأراضي المقدسة عقب طواف الوداع البرهان يهنئ الرئيس الأذربيجاني بمناسبة اليوم الوطني لبلاده مجلس الأدوية والسموم يصدر قرار ملزم للصيدليات مسؤول أممي: أجزاء من الخرطوم تحولت لمدينة أشباح ومع ذلك فالناس يعودون إليها الكتلة الديمقراطية من أديس أبابا: لن نجلس مع تأسيس مختص بملف السودان .. أبرز ملامح السفير المصري الجديد ياسر سرور أمر طوارئ بولاية سنار وعقوبة بالسجن والغرامة نبيل أديب يكشف خفايا العدالة المؤجلة ومسار لجنة فض الاعتصام ـ حوار عبد الحي يوسف يحسم الجدل بشأن العمل في الإمارات حل مجلس السيادة

البـرهــان في أنقــرة… دواعــي ودلالات

عمار العركي يكتب…خبر وتحليل 

 

▪️ حملت زيارة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان إلى تركيا ولقاءه بالرئيس رجب طيب أردوغان أبعاداً سياسية وأمنية واستراتيجية أوسع مما هو معلن. فبينما اكتفى البيان الرسمي السوداني بالإشارة إلى بحث سبل تعزيز التعاون المشترك والقضايا ذات الاهتمام المتبادل، كشفت إفادات الرئاسة التركية ووكالة الأناضول عن أجندة أكثر اتساعاً شملت العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، إلى جانب تأكيد أردوغان استمرار جهود بلاده لوقف الحرب في السودان، والعمل على تطوير التعاون بين البلدين في مجالات التجارة والزراعة والطاقة والدفاع.

 

▪️ كما أضفى حضور رئيس جهاز الاستخبارات التركي، إبراهيم قالن، على اللقاء أهمية خاصة، إذ يصعب فصل مشاركته عن طبيعة الملفات الأمنية والاستراتيجية المطروحة للنقاش. فتركيا تنظر إلى السودان باعتباره دولة محورية في معادلات أمن واستقرار البحر الأحمر والقرن الأفريقي، ما يجعل استقرار السودان وأمنه جزءاً من حسابات الأمن والاستقرار الإقليمي.

 

▪️ كما أن إدراج قطاع الدفاع ضمن مجالات التعاون يحمل دلالة مهمة في ظل الظروف التي يمر بها السودان. فأنقرة تمتلك واحدة من أكثر الصناعات الدفاعية تطوراً في المنطقة، بينما تسعى الخرطوم إلى توسيع شراكاتها الاستراتيجية مع الدول القادرة على دعم مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها خلال مرحلة الحرب وما بعدها.

 

▪️ وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه الساحة السودانية متغيرات ميدانية وسياسية مؤثرة. فقد أسهمت المكاسب التي حققتها القوات المسلحة خلال الفترة الماضية في تعديل موازين القوى على الأرض، ودفعت عدداً من العواصم الإقليمية والدولية إلى إعادة قراءة المشهد السوداني وفق معطيات جديدة، بينما سارعت عواصم، في مقدمتها أديس أبابا، وأطراف إقليمية أخرى إلى الدفع بمسار سياسي جديد تحت لافتة “الخماسية”.

 

▪️ وفي جانب آخر، يعكس تأكيد أردوغان مواصلة الجهود لوقف إراقة الدماء في السودان استمرار اهتمام أنقرة بالملف السوداني، ليس فقط من زاوية العلاقات الثنائية، وإنما باعتباره ملفاً مؤثراً في استقرار الإقليم بأكمله. كما ينسجم هذا الموقف مع مساعٍ تركية سابقة للتقريب بين وجهات النظر ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.

 

▪️ وعلى الصعيد الاقتصادي، تبدو تركيا معنية بالتحضير المبكر لمرحلة إعادة الإعمار والتنمية في السودان. فالقطاعات التي ركز عليها الرئيس التركي، وفي مقدمتها الزراعة والطاقة والتجارة، تمثل ركائز أساسية في عملية إعادة بناء الاقتصاد السوداني. كما تمتلك الشركات التركية خبرات واسعة في مجالات البنية التحتية والإنشاءات والطاقة، ما يجعل السودان سوقاً واعدة للاستثمارات التركية خلال المرحلة المقبلة.

 

▪️ إقليمياً، لا يمكن فصل الزيارة عن التحولات الجارية في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، حيث بات التنافس على الموانئ والممرات البحرية ومشروعات النقل والطاقة أحد أبرز محركات السياسة الإقليمية. ومن ثم فإن أي تقارب سوداني ـ تركي يتجاوز بطبيعته حدود العلاقات الثنائية ليصبح جزءاً من معادلة أوسع ترتبط بالأمن الإقليمي وموازين النفوذ في المنطقة.

 

▪#خلاصة_____القول_____ومنتهاه:

عكست زيارة البرهان إلى تركيا تقاطع مصالح متزايدا بين الخرطوم وأنقرة في مرحلة تشهد إعادة تشكيل التحالفات وموازين النفوذ في الإقليم. كما تعكس إدراك البلدين بأن السودان يقترب من مرحلة جديدة ستفرض نفسها على حسابات القوى الإقليمية والدولية، ما يجعل الزيارة خطوة في مسار إعادة التموضع السياسي والاستراتيجي للسودان، وعودة حضوره الإقليمي باعتباره أحد الملفات الأكثر تأثيراً في أمن واستقرار المنطقة.

قد يعجبك ايضا