اللجنة الأمنية تكشف تفاصيل حادثة أطفال حي الأندلس
متابعات: الوجهة 24
كشفت اللجنة الأمنية بولاية الجزيرة، أن أطفال حي الأندلس بمدينة ود مدني، الذين عُثر عليهم لاحقاً بقرية الشيخ طه، اختلقوا رواية تعرضهم للاختطاف بعد مغادرتهم منازلهم بمحض إرادتهم، وتخوفهم من رد فعل أسرهم نتيجة تأخرهم خارج المنزل.
وأوضحت اللجنة، خلال مؤتمر صحفي بحضور والي الولاية بالإنابة مرتضى البيلي، وقائد الفرقة الأولى اللواء عادل عبد الله، ومدير شرطة الجزيرة اللواء عبد الإله علي أحمد، ورئيس شعبة الاستخبارات العقيد عبد الله محمد أحمد وعدد من أعضاء اللجنة الأمنية، ملابسات الواقعة التي أثارت اهتمام الرأي العام خلال الأيام الماضية.
وقال مدير شرطة ولاية الجزيرة إن الأجهزة الأمنية تحركت منذ اللحظات الأولى لتلقي البلاغ، عقب تداول مقطع فيديو يفيد بالحادثة، مشيراً إلى أنه استبعد فرضية الاختطاف في البداية، قبل الدفع بقوة مكونة من ثماني مركبات أمنية إلى منزل الأسرة وبدء عمليات التحري والمتابعة.
وأضاف أن الأطفال أفادوا في أقوالهم الأولية بتعرضهم للاحتجاز داخل حاوية بمنطقة الشيخ طه قبل تمكنهم من الهروب، وأنهم تواصلوا مع أسرهم هاتفياً أثناء وجودهم هناك، حيث أُرشدوا إلى التوجه إلى أقرب منزل وطلب المساعدة.
وبيّن أن الأطفال توجهوا لاحقاً إلى إحدى الأسر في قرية الشيخ طه، ومنها تم التواصل مع ذويهم، قبل أن تتولى الأجهزة الأمنية استكمال التحريات في القضية.
وأكدت شرطة حماية الأسرة والطفل أن الفحوصات الطبية والتحقيقات أثبتت عدم تعرض الأطفال لأي اعتداء جسدي أو تعاطي لمواد مخدرة، كما تبين أن هواتفهم لم تُسلب منهم.
وكشفت التحريات، وفقاً للشرطة، أن الأطفال خططوا مسبقاً لمغادرة منازلهم بهدف السفر إلى الخرطوم، وتنقلوا عبر طريق ود مدني – الخرطوم، ثم استقلوا مركبة “تكتك” إلى فداسي، قبل أن يواصلوا السير حتى حلول الليل، حيث تواصلوا مع أسرهم ورووا رواية الاختطاف بعد تزايد الاتصالات.
ودعا مدير الشرطة إلى ضرورة تعزيز الرقابة الأسرية، مشيراً إلى تأثر الأطفال بما يشاهدونه من محتوى إعلامي وأفلام قد يؤثر على سلوكهم.
وأكدت اللجنة الأمنية في ختام بيانها أن الأجهزة النظامية في حالة جاهزية ويقظة مستمرة، مشددة على أن ولاية الجزيرة تنعم باستقرار أمني ملحوظ.