عثمان ميرغني: نحن لا نملك الحوار وليس لدينا أجندة و نهيئ الملعب للأطراف السودانية
الخرطوم: الوجهة 24
اكد المهندس عثمان ميرغني عضو مبادرة الحوار السوداني السوداني أن المبادرة تستهدف تهيئة الأجواء لعقد مؤتمر سوداني داخل البلاد، يجمع الأطراف السياسية والمجتمعية للحوار حول سبل تجاوز الأزمة الراهنة وبناء دولة تتجاوز مرارات الماضي وأخطاء التاريخ.
وقال في حديث لبرنامج «المنتدى السياسي » بتلفزيون السودان، إن المبادرة جاءت من مجموعة من المواطنين السودانيين المشفقين على مستقبل الوطن، مشيراً إلى أن أصحاب المبادرة لا يملكون أجندة مسبقة للحوار ولا يسعون لفرض مخرجات محددة، وإنما يعملون على تهيئة الملعب للأطراف السودانية.
وأوضح أن الفكرة تقوم على عدد من الشروط، أبرزها السماح بعقد مؤتمر سوداني داخل السودان، وتوفير الضمانات اللازمة لحوار حر بين مختلف الأطراف السياسية والمجتمعية، دون قيود، إلى جانب الالتزام بتنفيذ مخرجات الحوار.
وأضاف: «نحن لا نملك الحوار وليس لدينا أجندة، وكل الذي عملناه هو أن نهيئ الملعب للأطراف السودانية»، مؤكداً أن الأطراف المشاركة هي التي ستحدد كيفية إدارة جلسات الحوار وأجندته والتوصيات التي يمكن أن تخلص إليها.
وأشار ميرغني إلى أن المبادرة بدأت بأربعة أشخاص وشخصه، بعد مشاورات جرت في مصر، قبل أن تنتقل الفكرة إلى مرحلة الاختبار العملي داخل السودان.
وقال إن أصحاب المبادرة طلبوا لقاء رئيس مجلس السيادة للتأكد من توافر الإرادة والضمانات اللازمة،
مبينا أن رئيس مجلس السيادة استمع إلى الطرح باهتمام، مشيراً إلى أن الاستماع لم يكن من باب المجاملة، وإنما اتسم بمراجعة الأفكار ومناقشة الحجج والمنطق الذي استندت إليه المبادرة.
وكشف ميرغني عن توسع المبادرة لاحقاً، من خلال التواصل مع أطراف إضافية وإضافة أعضاء للجنة، بهدف توسيع دائرة الآراء وتطوير الفكرة بصورة عملية.
وأشار إلى أن خطاب رئيس مجلس السيادة بمناسبة عيد الجيش شكّل نقطة تحول مهمة، بعد أن أعلن خلاله الالتزام بالضمانات المطلوبة لعقد الحوار، بما في ذلك ما يتعلق بالحصانات والإجراءات القانونية وتنفيذ مخرجات المؤتمر.
وقال ميرغني إن ما ورد في الخطاب «كان دليلاً على الجدية، وعلى أن الطريق أصبح الآن أخضر»، مضيفاً أن الإعلان مثّل رسالة واضحة بأن الكرة أصبحت في ملعب الأطراف السودانية للمضي قدماً في إنجاح الحوار.
وأكد أن المبادرة تنطلق من قناعة بأن الدافع الوطني لدى السودانيين أصبح أكبر من أي وقت مضى، وأن المرحلة الحالية تمثل فرصة مناسبة لتجاوز الخلافات، ليس فقط لمعالجة الأزمة الراهنة، وإنما لبناء دولة سودانية مستقرة تتجاوز أسباب الصراعات والحروب المتعاقبة.