آخر الأخبار
مجلس الأمن أمام معركة حظر السلاح... تمديد عقوبات دارفور دون حسم الخلاف روسيا تتمسك بموقفها الرافض لتوسيع حظر الأسلحة في السودان خلافات حول غنائم تنتهي بمقتل عنصرين من المليشيا في نيالا البرهان يزور البروفيسور علي شمو انتشال جثمان شابة من بئر مهجورة بالمناقل البرهان يسجل زيارة لمنزل الفنان أبو عركي البخيت الشمالية تبحث ترتيبات جديدة لتخفيف أعباء المعيشة وضبط الأسعار  تفاصيل نجاة أسرة سودانية من سقوط صاروخ جنوب السعودية تستاهلي نعزف ليك السلام الجمهوري .. أم وضاح تكتب عن جملة أربكت خطواتها تطمينات لطلاب الشهادة السودانية المتأخرين بـ "شرق تشاد" والي الجزيرة يكرم الأولى على مستوى الولاية  توقعات بأجواء شديدة الحرارة وأمطار متفاوتة في عدد من المناطق المليشيا تستهدف جبل الكدم في النيل الأزرق بمسيرة استراتيجية منطلقة من الأراضي الإثيوبية ما لم أقله في لقاء رئيس مجلس السيادة الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الجمعة حكاية صورة تجمع «أم وضاح» ورئيس الوزراء.. ماذا وراء المشهد؟ بالصور...السفير السوداني بالقاهرة يزور أوائل الشهادة السودانية شكوى وتحذير... الخطوط التركية تفتح ملف تأخيرات مطار بورتسودان وزير الخارجية يدشن المقر الجديد لقنصلية السودان بالإسكندرية الجزائر تعلن إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران الإماراتي

مجلس الأمن أمام معركة حظر السلاح… تمديد عقوبات دارفور دون حسم الخلاف

متابعات : الوجهة 24 

جدد مجلس الأمن الدولي بالإجماع العقوبات المفروضة بشأن دارفور، عقب خلافات بين أعضائه حول مقترح أمريكي لتوسيع حظر توريد الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان، في ظل تصاعد الجدل بشأن تدفق السلاح والدعم الخارجي لأطراف الحرب.

واعتمد المجلس القرار رقم 2828 لسنة 2026، باعتباره تمديداً فنياً قصير الأجل لنظام العقوبات القائم، بما يتيح مزيداً من الوقت لإجراء مشاورات حول مستقبل نظام العقوبات وحظر السلاح.

وجاء التصويت عقب جلسة ناقش خلالها المجلس الوضع في السودان، حيث شددت الولايات المتحدة على أن الوضع القائم لم يعد مقبولاً، معتبرة أن تدفق الأسلحة داخل السودان يهدد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني بصورة مباشرة.

وقالت واشنطن إن تدفقات السلاح الخارجية يجب أن تتوقف، في وقت تدفع فيه باتجاه توسيع حظر السلاح المفروض حالياً على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، بما في ذلك الطائرات المسيّرة ومكوناتها، وشبكات الشراء والدعم العسكري الخارجي.

وعارضت روسيا توسيع نطاق العقوبات وحظر السلاح، مشيرة إلى ما وصفته بخطوطها الحمراء التفاوضية خلال مناقشات المجلس.

كما رفض مندوب السودان توسيع الحظر، قائلاً إن أي حظر شامل للأسلحة يعيق حق الدولة في الدفاع عن نفسها، وأضاف أن أعضاء مجلس الأمن يعرفون جيداً مصادر السلاح التي تصل إلى المليشيات، متسائلاً عن سبب مراجعة نظام العقوبات دون إجراء تقييم شامل لنجاحات وإخفاقات الحظر الحالي.

وأشاد المندوب السوداني بمواقف روسيا والصين والدول الأفريقية الثلاث في مجلس الأمن، قائلاً إنها وقفت متضامنة مع السودان وحمت مصالحه السيادية، كما انتقد ما وصفه بالعلاقة الوثيقة بين الولايات المتحدة والجهة الرئيسية التي تقدم دعماً خارجياً للمتمردين في السودان، وتساءل عن موقف المجلس من الانتهاكات الأخرى المرتكبة في السودان إلى جانب العنف الجنسي.

من جانبها، قالت الصين إن هناك تبايناً حاداً في مواقف أعضاء مجلس الأمن بشأن كيفية التعامل مع نظام العقوبات على السودان، وأيدت تمديداً قصير الأجل، معتبرة أن ذلك يمنح المجلس مزيداً من الوقت لصياغة حل أكثر قابلية للتنفيذ.

وأشارت بكين إلى أن الاكتفاء بتمديد العقوبات دون معالجة المخاوف الأوسع يظل أمراً إشكالياً.

وقالت المملكة المتحدة إن التصويت حافظ على أداة مهمة من أدوات مجلس الأمن، رغم الطابع القصير الأجل للتمديد، مؤكدة ضرورة ضمان أن يظل نظام العقوبات ملائماً للغرض الذي أنشئ من أجله.

وتأتي المواقف الأمريكية وسط ضغوط متزايدة من واشنطن وحلفائها لتوسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، إذ يرى مسؤولون أمريكيون أن الحظر الحالي، المفروض بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1591 منذ عام 2005، لم يعد يواكب طبيعة الحرب الحالية التي امتدت من دارفور إلى كردفان والنيل الأزرق ومناطق أخرى.

وتقول الولايات المتحدة إن الحظر الشامل ضروري لاستهداف مهربي الأسلحة، وموردي الطائرات المسيّرة، ومجنّدي المرتزقة، ووكلاء الشراء، والممولين، والشبكات التي تغذي الحرب لدى الطرفين.

وترفض السلطات السودانية المقترح، معتبرة أنه قد يؤثر على قدرة الجيش على الدفاع عن الدولة، بينما لا يوقف وصول السلاح إلى قوات الدعم السريع عبر شبكات دعم خارجية.

ويبقي القرار الجديد نظام العقوبات قائماً، لكنه لا يحسم الخلاف الأساسي بشأن ما إذا كان ينبغي أن يظل حظر السلاح مقتصراً على دارفور، أم يتم توسيعه ليشمل جميع أنحاء السودان.

وكشفت الجلسة عن انقسامات أوسع داخل مجلس الأمن بشأن سيادة السودان، وحق الدولة في الدفاع عن نفسها، والتدخل الخارجي، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ترتكبها جميع الأطراف، ومن المتوقع أن يعود المجلس لمناقشة الملف خلال الفترة المقبلة في ضوء تقييم فعالية العقوبات الحالية وبحث الحاجة إلى إجراءات إضافية للتعامل مع تدفق السلاح والطائرات المسيّرة وشبكات الدعم الخارجي للحرب في السودان.

قد يعجبك ايضا