آخر الأخبار
بدء حصر السجناء والغارمين بمصر تمهيداً لترحيلهم إلى السودان الجيش يعلن إسقاط مسيّرة في بارا وزير الدفاع التركي يلتقي رئيس هيئة الأركان السوداني في أنقرة بنك الخرطوم يكشف تفاصيل جديدة حول تحديث بيانات العملاء مهزلة أخرى..!! لجنة المعلمين تطالب بمعالجة أوضاع المعلمين في كردفان ودارفور الكشف عن تفاصيل مواعيد امتحانات المراحل التعليمية بالخرطوم مقتل طفل طعناً بالسكين في ساحة المولد بكسلا الجيش يوجه ضربات موجعة للمليشيا في محاور كردفان ويدمر مخازن وقود حميدتي يدخل في وضح صحي حرج وفريق أجنبي لعلاجه إستمرار عمليات تفويج طلاب وأساتذة الجامعات من مصر العمدة حاج الصافي يروي تفاصيل الإعتداء عليه داخل مجمع الجمهور في مدني مراسم زفاف تتحول إلى مأتم .. وفاة عريس بعيار ناري أطلق ابتهاجاً بزواجه طلاب سوريون يناشدون الرئيس الشرع بشأن إغلاق المراكز الخارجية للجامعات السودانية أسرة سودانية تتبرع بقلب ورئتين أحد أفرادها لإنقاذ شابين سعوديين سفراء الجزيرة .. تدشين مبادرة لتعزيز قدرات الإعلاميين السودانيين الجيش يعلن إسقاط مسيرة في جريجخ .. بيان تفاصيل جريمة قتل مروعة في كسلا غرفة طوارئ دار حمر تحذر الجيش من هجمات متوقعة في 5 مناطق تحذير من أمطار غزيرة تضرب عدد من المناطق

رشان أوشي تكتب: سيدي الرئيس .. قيمة السيادة وحدود التفويض

سيدي الرئيس .. قيمة السيادة وحدود التفويض

رشان اوشي

سيدي الرئيس، هل يمكن أن يذهب أشخاص مثل علاء الدين نقد ومحمد عربي إلى أقرب سفارة لاستخراج هوياتهم الوطنية باعتبارهم مواطنين سودانيين، بعد أن ارتبطت أدوارهم بالتحريض والتخطيط لانقلاب مليشيا حميدتي على السلطة الشرعية؟هل قراركم مكافأة سياسية تمنح بمعزل عن المسؤولية التاريخية، بينما يدفع ملايين السودانيين ثمن القتل والنزوح والتهجير؟

سيدي الرئيس، لا تقاس شرعية الدولة فقط بقدرتها على فرض السيطرة، بل بقدرتها على حماية معنى الانتماء والمواطنة، الهوية الثبوتية ليست وثيقة شخصية ، بل عقد أخلاقي يقوم على الولاء العام.

سيدي الرئيس،أنت لا تمثل نفسك، بل تمثل أربعين مليون سوداني. تمثل خبزهم، كرامتهم، وحقهم في قرار وطني مستقل. وبقاءك على رأس الدولة لم يكن تفويضاً مفتوحاً، بل نتاج تضحيات جسيمة، قدّمها شعب أعزل، وقدّمها أيضاً من يحيطون بك من حراستك الشخصية دفاعاً عن رأس الدولة ورمز السيادة. ومن هنا، فإن أي قرار سيادي يجب أن يصدر عن تقدير وطني خالص، يستحضر هذا الدم وهذا الألم، لا عن حسابات ظرفية أو رسائل خارجية غير مفهومة.

سيدي الرئيس، إذا كان من الممكن، التوسط أو الشفاعة، فهل يمكن أن تتوسط انت لاطلاق سراح آلاف المعارضين السعوديين في سجون آل سعود؟
أو على الأقل إلى المواطنين السودانيين محمد فاروق وود المأمون المحتجزين في سجون آل زايد؟.

سيدي الرئيس، تختبر قوة وضعف سيادة الدول لا بمدى قبولها بالوساطة، بل بقدرتها على عدم الوقوع في فخ التماثل الأخلاقي بين الجلاد والضحية.، افترضنا ان قراركم نتاج وساطة لانه تزامن مع زيارة خارجية للسعودية التي تلعب دور الوسيط بين الجلاد والضحية.

سيدي الرئيس،القرارات التي تمس عصب السيادة الوطنية لا تُتخذ منفردة. هكذا تقول نظريات الحكم الرشيد، وهكذا علمتنا تجارب الدول الخارجة من الحروب. السيادة ليست سلطة فرد، بل إرادة جماعية تصاغ بالتشاور، لا بالمفاجأة، وبالتوافق، لا بالارتجال.

نحن لا نقلل من مجهوداتكم، ولا نشكك في نواياكم، بل نقدر حجم التعقيد الذي تديرون به هذا الملف الشائك. لكن إدارة الحرب والتدخل الدولي بمنطق فردي لا جماعي، قد تفتح مسارات تصادم مع رفاق الدرب، وتراكم غضباً سياسياً وأخلاقياً قد لا تُحمد عقباه.

وفي لحظات التحول الكبرى، لا يكون الخطر في الخطأ وحده، بل في العزلة عن الصوت الجمعي.

اللهم إني قد بلغت، فاشهد.
محبتي واحترامي.

قد يعجبك ايضا