لجنة المعلمين تطالب بمعالجة أوضاع المعلمين في كردفان ودارفور
متابعات: الوجهة 24
قالت لجنة المعلمين السودانيين أن الزيادات المقررة في مرتبات العاملين بالدولة، والتي بدأ الالتزام بتنفيذها اعتبارًا من هذا الشهر، جاءت نتيجةً مباشرةً لتصعيد المعلمين وطرقهم المستمر على قضيتهم ورفعها عبر الإضرابات والمذكرات والمطالبات، وما وجدته هذه المطالب من تضامن مجتمعي.
وتستند هذه الزيادات وفق اللجنة في بيان لها اليوم الإثنين 17 أغسطس، إلى قرارات ومنشورات صدرت خلال الفترة الماضية، من بينها قرار مجلس الوزراء رقم (٢٠) لسنة ٢٠٢٥م بتاريخ ١٦ فبراير ٢٠٢٥م بشأن تعديل بدل الوجبة ومعالجة بدل السكن، وقرار مجلس الوزراء رقم (٧٨) لسنة ٢٠٢٦م بتاريخ ١٢ أبريل ٢٠٢٦م بشأن إزالة المفارقات.
وأكدت أن ما تقرر يجب أن يُنفذ فورًا وبأثر رجعي من تاريخ استحقاقه، بما يشمل المتأخرات التي تراكمت خلال الفترة الماضية، والتي تتراوح في بعض الاستحقاقات بين ١٠ و١٤ شهراً.
واوضحت اللجنة بالأرقام أن المرتب الأساسي والزيادة المقررة وفق القرارات جاءت على النحو الآتي:
الدرجة الأولى.
المرتب الحالي: ٢٢١ ألف
الزيادة: ٢٨٠ ألف
الجملة: ٥٠١ ألف.
الدرجة الثانية.
المرتب الحالي: ١٧٢ ألف
الزيادة: ٢٨٠ ألف
الجملة: ٤٥٢ ألف.
الدرجة الثالثة.
المرتب الحالي: ١٥٥ ألف
الزيادة: ٢٧٥ ألف
الجملة: ٤٣٠ ألف.
الدرجة الرابعة.
المرتب الحالي: ١٣١ ألف
الزيادة: ٢٧٠ ألف
الجملة: ٤٠١ ألف.
الدرجة الخامسة.
المرتب الحالي: ٩٧ ألف
الزيادة: ٢٦٥ ألف
الجملة: ٣٦٣ ألف.
الدرجة السابعة.
المرتب الحالي: ٩٥ ألف
الزيادة: ٢٦٠ ألف
الجملة: ٣٥٥ ألف.
الدرجة الثامنة.
المرتب الحالي: ٨٠ ألف
الزيادة: ٢٥٥ ألف
الجملة: ٣٣٥ ألف.
الدرجة التاسعة.
المرتب الحالي: ٧٣ ألف
الزيادة: ٢٥٠ ألف
الجملة: ٣٢٣ ألف.
وقالت أنها تنظر إلى هذه الزيادات باعتبارها خطوةً، لكنها لا تكفي لمعالجة الانهيار المريع في أجور المعلمين.
وأضافت: تكفي مقارنة الزيادة بالمرتب الحالي لإدراك حجم الخلل؛ ففي كل الدرجات تتجاوز الزيادة نفسها قيمة المرتب القائم، وهذا دليل كافٍ على حجم الانهيار الذي أصاب المرتبات وعدم منطقيتها في ظل الواقع الاقتصادي الراهن.
واعلنت اللجنة تمسكها برفع الحد الأدنى للأجور إلى ٣٦٠ ألف جنيه، باعتباره مدخلًا أساسيًا لإصلاح هيكل الأجور، بما يرفع المرتب الأساسي للدرجة الأولى العادية إلى أكثر من مليوني جنيه، دون العلاوات والبدلات.
وشددت على ضرورة معالجة العلاوات والبدلات ذات القيم الثابتة، وعلى رأسها بدل الوجبة، والعلاوة الاجتماعية، وعلاوة الطفل، والعلاوة المرتبطة بالمؤهل العلمي، وبدل السكن والترحيل، بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي.
كما أعلنت باحتساب العلاوات المرتبطة بالمرتب الأساسي على أساس كامل المرتب، وبمخصصات الدرجة الأولى للمعلمين باعتبارها مكسبًا تحقق عبر إضراب الكرامة ٢٠٢٢–٢٠٢٣م، إلى جانب مراجعة علاوات المديرين والوكلاء بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي ومسؤولياتهم.
ونوهت اللجنة أن إصلاح التعليم لا ينفصل عن إصلاح أوضاع المعلمين وتمويل التعليم؛ ولذلك تتمسك بمركزية الإنفاق على التعليم وتخصيص ما لا يقل عن ٢٠٪ من ميزانية الدولة للتعليم، بما يضمن توفير الموارد اللازمة لاستمرار العملية التعليمية وتحسين بيئة التعليم.
وجددت مطالبتها بمعالجة قضايا المعلمين في كردفان ودارفور، ورد الحقوق ومعالجة أوضاع المعلمين المتضررين في هاتين المنطقتين، بما يضمن المساواة في الحقوق والاستحقاقات لجميع المعلمين دون تمييز.
وأكدت أن هذه الزيادات، رغم أهميتها، لا تمثل معالجةً كاملةً لقضية الأجور، وأنها يجب أن تكون بدايةً لمعالجة شاملة لهيكل المرتبات والعلاوات والبدلات، لا نهايةً للمطالب.
وفي الوقت نفسه نبهت اللجنة إلى أنه لا توجد حتى الآن ضمانات كافية لتنفيذ هذه القرارات بالصورة التي صدرت بها، خاصةً في ظل ما اعتادته الحكومات المتعاقبة من التسويف وإطلاق الوعود التي لا تجد طريقها إلى التنفيذ.
وتابعت: عليه فإن ضمان تنفيذ هذه القرارات وصرف الاستحقاقات كاملةً وبأثر رجعي لن يتحقق بالانتظار، وإنما بمواصلة المعلمين ضغطهم وتصعيدهم وتمسكهم بحقوقهم. وقد أثبتت التجربة أن ما تحقق حتى الآن لم يكن نتيجةً لشيء، بقدر ما كان ثمرةً مباشرةً لتصعيد المعلمين وإضراباتهم ومذكراتهم ومطالباتهم.
ورأت في ذات السياق اللجنة أن هذه الزيادات تمثل فرصةً أخيرةً للحكومة ووزارة المالية لإثبات الجدية في معالجة قضية أجور العاملين، والانتقال من الوعود والتسويف إلى التنفيذ الفعلي، وصرف الاستحقاقات في مواعيدها ودون انتقاص.
واعتبرت في ختام بيانها إن ما تحقق حتى الآن لم يكن ليحدث لولا نضال المعلمين وتصعيدهم، وأن مواصلة الطريق تقتضي تنفيذ ما صدر من قرارات كاملًا، وصرف الاستحقاقات بأثر رجعي، واستكمال معالجة هيكل الأجور والعلاوات، وتمويل التعليم بما يضمن للمعلم أجرًا يحفظ كرامته وللطالب حقه في التعليم.