الكهرباء تشعل الغضب في مروي
متابعات: الوجهة 24
نفّذ عشرات المواطنين بمدينة مروي في الولاية الشمالية، وقفة احتجاجية حاشدة؛ تنديدًا بالانقطاع الكامل للتيار الكهربائي عن جميع مناطق المحلية لأكثر من أسبوع، مما أدى إلى خسائر في القطاعين الزراعي والخدمي.
يأتي ذلك بعد أن توقفت التوربينات الرئيسية في سد مروي عن إنتاج الكهرباء نتيجة أعطال فنية معقدة، ما تسبب في انقطاع واسع للتيار الكهربائي في الولاية الشمالية، في ظل وجود مئات الطلاب الذين يجلسون لامتحانات الشهادة السودانية، مما اوجد صعوبة في مذاكرة دروسهم، وأدى إلى اندلاع احتجاجات محلية تطالب بإعادة الخدمة.
وأوضح مهندس يعمل في السد أن فرق الصيانة تواجه تحديات تقنية كبيرة تتطلب وقتاً طويلاً لمعالجتها، مشيراً إلى أن العطل الحالي قد يؤدي إلى استمرار الانقطاع لفترات ممتدة، خاصة بعد خروج المحول الرئيسي عن الخدمة بشكل نهائي نتيجة أعطال متكررة خلال الأشهر الماضية.
من جانبها، أعلنت شركة كهرباء السودان القابضة أن الانقطاع الشامل يعود إلى توقف المحول الوحيد بمحطة مروي، إلى جانب تراجع الإمداد عبر الربط الكهربائي مع مصر، مؤكدة أن نقص قطع الغيار يعيق عمليات الصيانة.
وأشارت الشركة إلى أن فرقها تعمل على إصلاح الأعطال إلى حين وصول محول بديل، مع التأكيد على أن إعادة التيار للولاية الشمالية تمثل أولوية، خاصة مع اقتراب امتحانات الشهادة السودانية.
في المقابل، خرج سكان مدينة مروي في وقفات احتجاجية بعد انقطاع الكهرباء لأكثر من أسبوع، حيث أكد مزارعون تكبدهم خسائر كبيرة بسبب توقف أنظمة الري. كما امتدت الاحتجاجات إلى منطقة عبري، مطالبين بتحسين توزيع الكهرباء ومراجعة سياسات إدارة السد.
وقالت مصادر بحسب سودان تربيون إن استمرار انقطاع التيار الكهربائي لمدة أسبوع تسبب في خسائر ملحوظة في القطاع الزراعي وعدد من الأنشطة الحيوية، مما فاقم حالة الاحتقان في الشارع العام، وسط تصاعد الانتقادات لإدارة الكهرباء وحكومة الولاية.
وفي السياق، أعلن المجلس الأعلى للأهالي في مروي عن تسليم مذكرة رسمية للجهات المختصة تتضمن مطالب عاجلة، أبرزها: معالجة أزمة الكهرباء، وتعزيز الأمن، وضمان حصة المحلية من موارد سد مروي. ومنح المجلس السلطات مهلة محددة للاستجابة، محذرًا من اتخاذ خطوات تصعيدية خلال الأيام المقبلة في حال عدم تلبية المطالب.
كما تضمنت المذكرة قضايا خدمية واقتصادية أخرى، من بينها ملف “دواجن النيل”، ومستشفى الضمان، وحصص المحلية من المشاريع الاستثمارية، إضافة إلى أوضاع الغرفة التجارية؛ باعتبارها من أولويات مواطني مروي في المرحلة الراهنة.
في المقابل، أثار بيان صادر عن الشركة السودانية للكهرباء موجة استياء واسعة؛ إذ اعتبره المواطنون غير كافٍ ولا يعكس حجم الأزمة؛ لعدم تضمنه حلولًا عملية تنهي معاناتهم المستمرة.
وأعلنت شركة كهرباء السودان القابضة في وقت سابق من هذا الأسبوع أن الانقطاع الشامل في أجزاء واسعة من الولاية الشمالية مرتبط بتوقف المحول الوحيد في محطة مروي، إضافة إلى تراجع الإمداد القادم عبر الربط الكهربائي مع مصر. وقالت إن نقص قطع الغيار يؤخر استكمال عمليات الصيانة.
وأكدت الشركة وقتها أن فرقها الفنية تعمل على إصلاح الأعطال إلى حين وصول محول بديل، مشيرة إلى أن إعادة التيار إلى الولاية الشمالية تأتي ضمن أولوياتها، خاصة مع اقتراب امتحانات الشهادة السودانية.