جبريل إبراهيم ينعى الشهداء ويُحذّر
متابعات : الوجهة 24
أطلق الدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية خطابًا موجّهًا للشعب السوداني حول أحداث الفاشر، عبّر فيه عن تعازيه لأسر الضحايا ووصف ما جرى بـ«الجرائم البشعة» التي تُرتكب بحق المدنيين، مؤكدًا على ضرورة توحّد الصف الوطني ومراجعة الأداء العسكري لمواجهة التحديات الراهنة.
في مستهل كلمته، ترحم جبريل إبراهيم على أرواح الشهداء من نساء ورجال وشيوخ وشباب، ودعا إلى الصبر والسلوان لأسرهم، مشيدًا بصمود من وصفهم بـ«أسود فاشر» الذين قاوموا الحصار وقدموا تضحيات جسيمة رغم قلة العتاد.
واتهم المتحدث جهات خارجية بـ«دعم الميليشيا»، وذكر بالاسم «نظام أبوظبي» متهمًا إياه بالمساهمة في تسليح ودعم المجموعات المسؤولة عن المجازر. وأضاف أن صمت بعض الدول والمنظمات الدولية تجاه ما يحدث يعدّ موقفًا مخزياً وأن التاريخ لا ينسى مثل هذه المواقف.
ودعا جبريل المجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية إلى رفع وتيرة توصيل المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، محذّرًا من «ازدواجية المعايير» في التعاطي مع الأزمة، ومؤكدًا أن المأساة تجاوزت حدود الإغاثة في ظل وقوع أعداد كبيرة من الضحايا.
كما وجّه نداءً إلى القوات النظامية والمساندة، قائلاً إن الجميع يتحمّل مسؤولية عن تقصير في نجدة الفاشر، ودعا إلى مراجعة الأداء في التخطيط والتنفيذ وتعزيز الوحدة الوطنية كخط أساس للحفاظ على تماسك البلاد. وبيّن أن المرحلة تتطلب «ترفعًا عن الصغائر» وتعبئة كل الإمكانات لمواجهة ما وصفه بالمخططات الرامية لإعادة تشكيل خريطة المنطقة.
وتوجّه جبريل إلى الشعب السوداني بدعوة للصمود ووعد بأن التضحيات لن تذهب سدى، مؤكدًا أن «إرادة الشعب أقوى» وأن المعركة طويلة لكن عزم السودانيين سيثمر ردًا على الجناة. كما خاطب الأرامل والثكالى والجرحى والنازحين بالتعزية والالتزام بعدم نسيان تضحياتهم.
في ختام كلمته دعا جبريل إلى استمرار التماسك الوطني والبحث عن سبل للقصاص من المسؤولين عن المجازر، وختَم بالدعاء للقتلى والجرحى والأسر المكلومة، سائلاً الله النصر وحفظ الجنود.